قمع حكومة السيسي يصل إلى النشطاء على الإنترنت

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/63R9vp

حملة حكومة السيسي على حرية التعبير تستفحل يوماً بعد يوم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 06-03-2019 الساعة 09:28

كشف تحقيق أجرته منظمة العفو الدولية عن استهداف العشرات من المدافعين المصريين الحقوقيين بهجمات التصيد الإلكتروني منذ بداية هذا العام، ما يجعلهم عرضة لخطر شديد في ظل حملة القمع الشديدة ضد المعارضة من قبل حكومة عبد الفتاح السيسي.

ووفق التحقيق الذي نشر اليوم الأربعاء، فمنذ يناير 2019 قام فريق التكنولوجيا بالمنظمة بتحليل عشرات الرسائل الإلكترونية المشبوهة، التي تم إرسالها إلى المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمنظمات غير الحكومية المصرية.

ووجدت المنظمة أن الرسائل الإلكترونية قد استخدمت تقنية للتصيد تعتمد على إساءة استخدام خدمة أوث "OAuth" للوصول إلى الحسابات الخاصة، وأن الهجمات تصاعدت خلال أحداث سياسية رئيسية، مثل ذكرى انتفاضة مصر في 25 يناير.

وقال رامي رؤوف، مسؤول التكتيكات التقنية في فريق قسم التكنولوجيا وحقوق الإنسان في منظمة العفو الدولية: "يبدو أن هذه الهجمات الإلكترونية جزء من حملة مستمرة لترهيب منتقدي الحكومة المصرية، وإسكات أصواتهم"، مضيفاً: "فعلى مدار العام الماضي، واجه المدافعون عن حقوق الإنسان المصريون اعتداءً غير مسبوق من قبل السلطات، ويواجهون خطر الاعتقال والسجن كلما رفعوا صوتهم ضد الحكومة، وهذه المحاولات المخيفة لاستهدافهم على الإنترنت تشكل تهديداً آخر لعملهم الحيوي ".

وشدد رؤوف على أن "حملة حكومة الرئيس السيسي على حرية التعبير تستفحل يوماً بعد يوم، ومن المهم أكثر من أي وقت مضى أن يتمكن المدافعون عن حقوق الإنسان من التواصل عبر الإنترنت دون شعور بخوف من الانتقام".

ووثقت منظمة العفو الدولية وقوع هجمات إلكترونية في الفترة بين 18 يناير و13 فبراير 2019.

وخدمة أوث "OAuth" عبارة عن تقنية ذات سمة مشروعة للعديد من مقدمي الخدمات عبر الإنترنت، ومن الممكن إساءة استخدامها لاختراق حسابات وبيانات المستهدفين على نحو تقني مشروع، ولكن من خلال انتحال الصفة والتلاعب البصري.

فعلى سبيل المثال، قد يطلب تطبيق روزنامة خارجي الوصول إلى حساب البريد الإلكتروني للمستخدم لإضافة أحداث أو أوقات رحلات قادمة، فمن خلال خدمة أوث يعد المهاجمون تطبيقات ضارة تابعة لجهات خارجية تخدع الأهداف لتسمح لهم بالوصول إلى حسابات المستخدمين.

ويشير الاستهداف الانتقائي للمدافعين عن حقوق الإنسان - وفق المنظمة - والتوقيت المتعلق بأحداث سياسية معينة (في إشارة إلى التعديلات الدستورية المقترحة) إلى أن هذه الموجة من الهجمات لها دوافع سياسية وليست مالية.

وأوضحت أن "قائمة الأفراد والمنظمات المستهدَفة في هذه الحملة من هجمات التصيد تنطوي على تداخل كبير مع أولئك المستهدفين موجة هجوم تصيد أقدم، تُعرف باسم (نيل فيش)".

وتصاعد القمع من جانب السلطات المصرية منذ بداية العام ووصل إلى ذروته مع إعدامها 9 شبان عقب محاكمة لاقت تشكيكاً وانتقادات واسعة.

ويأتي ذلك في وقت أبدى المصريون رفضهم اقتراح عدد من أعضاء البرلمان تعديل عدد من مواد الدستور، تمهيداً للسماح بتمديد فترة رئاسية جديدة للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، الذي تنتهي ولايته الثانية في 2022.

مكة المكرمة