قوات الأسد ترد بالمجازر على خسائرها في معارك حلب

ارتكبت طائرات النظام اليوم المزيد من المجازر بحق المدنيين

ارتكبت طائرات النظام اليوم المزيد من المجازر بحق المدنيين

Linkedin
whatsapp
السبت، 21-02-2015 الساعة 18:53


أمام الخسائر المتوالية التي تتكبدها قوات النظام السوري والمليشيات المتحالفة معها في مواجهة الثوار، عمدت هذه القوات إلى ارتكاب مجازر جماعية بحق المدنيين في حلب والعديد من المناطق السورية.

وبعد تمكنهم من السيطرة على بلدة حردتنين المجاورة لبلدة رتيان بريف حلب الشمالي، اكتشف الثوار مجزرة ارتكبتها المليشيات الشيعية الأجنبية، المدعومة بقوات الأسد، ذهب ضحيتها 48 مدنياً كانت تحتجزهم في البلدة؛ منهم من قضى ذبحاً، وآخرون رمياً بالرصاص.

وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية، عمار بكور، إنه تم إحصاء 7 عائلات حصيلة ضحايا المجزرة التي ارتكبتها قوات المليشيات الأجنبية في حردتنين، منهم أطفال ونساء، وهم من قريتي رتيان وحردتنين، وتم أسرهم فجر الثلاثاء الماضي. ولم تتكشف المجزرة حتى الليلة الماضية، بعد سيطرة الثوار على كامل حردتنين، وتحرير أكثر من 150 مدنياً آخر كانت قوات النظام تحتجزهم في مدرسة حردتنين وبعض المنازل.

ووثقت مواقع المعارضة الضحايا بالأسماء، مشيرة إلى أنه تم إحراق بعض الجثث.

كما بثت صفحات معارضة تسجيلاً مصوراً لأحد الناجين من المجزرة؛ وهو أستاذ مدرسة، تحدث فيه عن قيام المليشيات باتخاذ الأطفال والنساء دروعاً بشرية، وتصفية الرجال واحداً تلو الآخر.

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن إعدامات أخرى نفذتها قوات النظام والمسلحون الموالون لها في قرية حردتنين، بحق مقاتلين وعائلاتهم، مشيراً إلى أن تلك القوات كانت تصطحب خلال المداهمات مخبرين من القرية لكي يرشدوها إلى عائلات المقاتلين.

ويقول ناشطون إن قوات الأسد تلجأ في اقتحام كل قرية إلى تنفيذ عملية تطهير بحق من تعتبرهم داعمين للمسلحين، أو متعاطفين معهم، مشيرين إلى أنها ارتكبت مجزرة مماثلة في قرية سيفات شمال حلب، بعدما اقتحمتها في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2014 الماضي، حيث قتلت العشرات من أبنائها، كما تعرضت العديد من النساء للاغتصاب.

الائتلاف: محاسبة النظام

وفي بيان له تعقيباً على المجزرة، قال سالم المسلط، الناطق الرسمي باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض، إنه إزاء "ما يجري في ريف حلب الشمالي، بالإضافة إلى مجريات الشهر الماضي، الذي نفذت فيه قوات النظام ما لا يقل عن 16 مجزرة وثقتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان، نطالب منظمة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم، بدلاً من التزام هذا الموقف السلبي المشين".

وأكد أنه "لا يوجد أي تبرير لمواصلة ترك المدنيين تحت رحمة جرائم النظام الإرهابي، وفظائع التنظيمات الإرهابية".

وطالب المسلط المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإنقاذ السوريين "ووضع نهاية لهذا النظام وملحقاته من التنظيمات الإرهابية، عبر الإسراع في فرض مناطق آمنة شمال سورية وجنوبها، وتفعيل برنامج تدريب وتجهيز الجيش السوري الحر، بما يمكنه من حماية المدنيين، وإيقاف الآلة العسكرية للنظام".

مجازر أخرى

من جهتها، ارتكبت طائرات النظام اليوم مزيداً من المجازر بحق المدنيين، حيث قتل 9 مدنيين من عائلة واحدة بينهم ثلاثة أطفال وسيدة، وجرح آخرون في قرية كنسبا بجبل الأكراد في ريف اللاذقية، خلال ثلاث غارات جوية شنتها طائرات النظام على القرية.

كما قتل وجرح مدنيون بينهم أطفال ونساء، ظهر السبت، جراء غارة لطيران النظام على وسط مدينة عربين بريف دمشق.

وأكد ناشطون استهداف الطيران الأحياء السكنية وسط المدينة بـ3 صواريخ موجهة، ما أدى لمقتل 6 مدنيين وإصابة أكثر من 35، بينهم أطفال ونساء، مشيرين إلى أن من بين الجرحى حالات حرجة، ما قد يرفع حصيلة القتلى، إضافة إلى دمار كبير خلفه قصف منازل المدنيين.

وكان طيران النظام شن، صباح السبت أيضاً، غارة على مدينة دوما، راح ضحيتها خمسة قتلى، وعشرات الجرحى، وذلك في إطار الحرب التي يشنها نظام الأسد على مدن وبلدات الغوطة الشرقية المحاصرة.

مكة المكرمة