قوات الأسد تعتقل النساء في درعا .. للمساومة والابتزاز

معتقلات الأسد.. للنساء نصيب

معتقلات الأسد.. للنساء نصيب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 25-04-2016 الساعة 18:10


تواصل قوات نظام الأسد وأجهزته الأمنية استخدام الأساليب القمعية ضد سكان محافظة درعا، جنوبي سوريا، كان آخرها التوجه إلى اعتقال النساء أثناء خروجهن لأداء أعمالهن أو لمراجعة المستشفيات.

حيث اعتقلت قوات النظام، الأحد، ثلاث نساء عند حاجز خربة غزالة على "الأوتستراد" الدولي، خلال ذهابهن إلى مدينة درعا، كما قامت خلال الأيام القليلة الماضية باعتقال عشرات النساء من الطالبات والموظفات والمراجعات للمشافي، في المحافظة؛ وذلك للضغط على أقاربهن من الثوار لتسليم أنفسهم، أو لابتزاز أهاليهن مادياً لإطلاق سراحهن.

ناشطون وإعلاميون وحقوقيون في محافظة درعا، دعوا جميع الفصائل إلى الرد بشكل مناسب على ممارسات قوات النظام على الحواجز الأمنية، وهو ما أكده الناشط الإعلامي محمد الحوراني، لافتاً إلى أنه "في الوقت الذي تلتزم فيه الفصائل المسلحة بالهدنة تسعى قوات النظام إلى دفع الفصائل إلى خرقها؛ لتحميلهم المسؤولية عن انهيارها".

الحوراني أكد لـ"الخليج أونلاين" أن قوات النظام "اعتقلت على حاجز خربة غزالة وحده أكثر من 30 سيدة من المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة، وبعضهن برفقة أطفالهن، هذا فضلاً عن النساء اللاتي يتم اعتقالهن على الحواجز الأخرى وداخل المدن التي تقع تحت سيطرة قوات النظام".

وأشار إلى أن "الاعتقال يتم تحت ذرائع وحجج واهية؛ منها صلة القرابة مع مطلوبين من الثوار، والمشاركة في أنشطة ثورية"، مؤكداً أن تلك التهم "تأتي في إطار عمليات الضغط على الثوار لتسليم أنفسهم وأسلحتهم، علماً أن النساء يتنقلن بشكل دوري بين الحواجز بحكم عملهن أو دراستهن في المناطق الخاضعة لسلطة النظام".

من جهته قال الناشط الحقوقي، أبو قيس الدرعاوي، إن ممارسات قوات النظام الأخيرة "تأتي في إطار عمليات الضغط والابتزاز التي تمارس على الثوار من جهة، والتربح وتحقيق مكاسب مالية من قبل أشخاص متنفذين في قوات النظام من جهة أخرى".

وأوضح أن الاعتقال "بما ينطوي عليه من تقييد للحرية هو إذلال للمرأة ولذويها، ووسيلة ضغط كبيرة تمارس على المواطن السوري المستعد أن يدفع من أجل إطلاق سراح معتقلة كل ما يملك من مال أو عقار".

وأضاف الدرعاوي لـ"الخليج أونلاين" أنه "بعد عملية اعتقال النساء تبدأ الاتصالات والوساطات والاتفاقات عن طريق الوسطاء لإطلاق سراحهن، وتحدد المبالغ اللازمة لذلك، والتي تقدر بملايين الليرات السورية، حيث يلجأ ذوي المعتقلات من النساء في كثير من الأحيان إلى بيع كل ما يملكون من عقارات لتأمين المبلغ المطلوب".

وأشار إلى أن "كثيراً من عمليات إطلاق سراح المعتقلات كانت تتم عن طريق المبادلة بين الجيش الحر وقوات النظام، كأن تتم مبادلة جثث لعناصر من المرتزقة تكون لدى الثوار بنساء معتقلات، أو أسرى لقوات النظام بمعتقلات"، موضحاً أن هذه المبادلات "حدثت مرات كثيرة بين الطرفين".

من جهته أكد أبو عبد الله، القائد الميداني في الجيش الحر، لـ"الخليج أونلاين" أنه "في ظل تواصل ملاحقة الرجال من قبل قوات الأمن السورية صارت تقع على عاتق النساء مسؤوليات كبيرة؛ فالمرأة لا تزال تحافظ على وظيفتها الحكومية لإعانة زوجها على مصاعب الحياة وظروف العوز والفقر، وهي المتابعة لعلاج أطفالها وذويها من المرضى في مشافي النظام، وهي من تتسلم السلة الغذائية الشهرية من فرع الهلال الأحمر، وهي من تتابع المعاملات في الدوائر الرسمية التابعة للنظام".

وأضاف: أن "إحدى النساء وهي خمسينية العمر، روت بعد خروجها من المعتقل الذي بقيت فيه نحو ستة أشهر أن المعتقلات يتعرضن لشتى أنواع التعذيب والإذلال، ويعترفن تحت ضغوط الألم النفسي والتعذيب الجسدي بما لا يتخيله عقل"، لافتاً إلى أن "معتقلات النظام في درعا وازرع تزدحم بالنساء البريئات، حيث يستخدمن للضغط على ذويهن لإلقاء السلاح وتسليم أنفسهم".

مكة المكرمة