قوة أوروبية جديدة لصد اللاجئين وفرض الأمن الحدودي

سيتمركز ضباط اتصال في دول من الاتحاد لديها حدود مع الخارج

سيتمركز ضباط اتصال في دول من الاتحاد لديها حدود مع الخارج

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 07-10-2016 الساعة 16:53


أطلق الاتحاد الأوروبي، الخميس، قوة جديدة لحرس الحدود وخفر السواحل؛ في خطوة لتجنب موجات جديدة من اللاجئين التي أزمت العلاقات بين دول التكتل.

وما زال مئات الآلاف يقبعون في معسكرات في جزر يونانية، بعدما أُقفِلت أمامهم طرق البلقان، ورفضت دول في وسط أوروبا سياسة "الباب المفتوح" التي تبنّتها ألمانيا، وشيّدت جدراناً وأسواراً؛ ما هدّد معاهدة "شنغن" التي تتيح حرية التنقل بين دول الاتحاد.

واختار مسؤولو الاتحاد معبر "كابيتان أندريفو" الحدودي بين بلغاريا وتركيا، حيث يتدفّق المهاجرون، لإطلاق "وكالة خفر السواحل والحدود الأوروبية" التي تخلِف وكالة الحدود الخارجية "فرونتيكس" كخطوة رمزية، بعدما عجزت الأخيرة عن السيطرة على الحدود الخارجية للاتحاد؛ بسبب سلطاتها المحدودة ونقص في موظفيها.

اقرأ أيضاً :

اليونان: تركيا والأردن ولبنان معرضة لتدفق لاجئين جدد

لكن الوكالة الجديدة ستضمّ أكثر من ضعفَي عدد موظفي "فرونتيكس"، وستتمتع بسلطات جديدة، بحسب ما نقلت صحيفة الحياة.

وتستطيع الوكالة تعبئة 1500 من حرس الحدود في الحالات الطارئة، تجمعهم من الدول الأعضاء؛ من أجل مواجهة أزمة تدفق مهاجرين وأي أزمة أمنية تهزّ حدود الاتحاد، براً وبحراً وجواً.

وسيتمركز ضباط اتصال في دول من الاتحاد لديها حدود مع الخارج، بينها بلغاريا؛ من أجل مراقبة الحركة.

وقال المدير التنفيذي للوكالة، فابريس ليجيري: إنها "ستحلّل الأوضاع في الحدود الأوروبية لتحديد نقاط الضعف، ولكي تستبق أزمات طارئة".

وأضاف: إنها "ستتمكّن من تقديم دعم لبلدان مجاورة من خارج الاتحاد، تطلب مساعدة على حدودها وتبادلاً لمعلومات استخباراتية في شأن نشاطات جنائية عبر الحدود".

كما ستشارك الوكالة في ترحيل مهاجرين رُفِضت طلبات لجوء قدّموها أو اعتُبروا تهديداً أمنياً. وستكون قادرة أيضاً على تنفيذ عمليات على الحدود، بما في ذلك البحث والإنقاذ، من دون انتظار طلب من البلد المعني.

وستتيح مهمة الوكالة عودة تدريجية لحرية التنقل في فضاء شنغن الذي يشكّل إحدى ركائز الاتحاد الأوروبي.

وتحدث المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والمواطَنة والهجرة، ديميتريس أفراموبولوس، عن "لحظة تاريخية"، لافتاً إلى أن مهمة الوكالة "تشكّل رداً على ضعف كبير أبداه الاتحاد خلال أزمة الهجرة".

وأضاف: "تأسيس الوكالة هو رمز لاتحاد أوروبي يُثبت كفاءته في التصدي لتحدّيَي الهجرة والأمن".

لكنه أشار إلى أن "الباب مفتوح للمؤهلين لنيل حماية دولية، ومُغلق أمام الذين يريدون عبور حدودنا في شكل غير قانوني".

وتابع: "كل نقطة حدودية لبلد عضو في الاتحاد باتت نقطة حدود جماعية لكل الدول الأعضاء، قانونياً وعملياً".

واعتبر رئيس الوزراء البلغاري، بويكو بوريسوف، أن إطلاق الوكالة في بلاده "يشكّل تشجيعاً على مواصلة تأمين حدودها"، علماً أنها تسعى إلى إطالة سياج عال من أسلاك شائكة؛ لتغطية الجزء الأكبر من حدودها مع تركيا، والذي قلّص عدد المهاجرين الآتين منها بمقدار الثلث هذه السنة.

وأضاف بوريسوف: "هذا لم يَعُد الاتحاد الأوروبي الذي أحببنا انتقاده، اذ أظهر قدرته على أن يكون سريعاً وفاعلاً وموحداً، واتخاذ تدابير عملية".

ورأى نائب أوروبي معني بهذا الملف أن الوكالة الجديدة "تمثّل خطوة أولى ضرورية"، مؤكداً أنها "ليست علاجاً سحرياً يمكن أن يسوّي أزمة الهجرة".

وفي فيينا، أعلن وزير الخارجية الليبي، طاهر سيالة، أن بلاده تعارض اقتراح مسؤولين أوروبيين أن تُقام على أراضيها مخيمات لمهاجرين يرغبون في بلوغ أوروبا.

واعتبر أن الاقتراح يعني أن الاتحاد "يرفض تحمّل مسؤولياته ويلقيها على أكتافنا".

ودخل الاتحاد نحو 1.3 مليون لاجئ العام الماضي، استقبلت ألمانيا معظمهم، وتوزّعت بقيتهم على الدول الإسكندنافية وبلدان أخرى.

مكة المكرمة