قيادي مأربي للخليج أونلاين: صالح وهادي متعاونان مع الحوثيين

يتهم كثيرون هادي بالتعاون مع الجهات الخارجية

يتهم كثيرون هادي بالتعاون مع الجهات الخارجية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 22-01-2015 الساعة 17:06


اتهم الزعيم القبلي حمد بن صالح بن وهيط، الرئيسين السابقين لليمن، علي عبد الله صالح وعبد ربه منصور هادي الذي قدم استقالته اليوم، بالتعاون مع زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي في "طبخ" الأحداث التي دارت في صنعاء، بمشاركة مع المبعوث الأممي جمال بنعمر.

وقال القيادي في مطارح نخلة والسحيل ومفرق هيلان، لـ"الخليج أونلاين": إن "هادي ووزير دفاعه السابق وجمال بنعمر قدموا شرعية "الجرعة" لعبد الملك الحوثي، الذي يصف قبائل مأرب بالإرهاب والتكفير وهي صفات تنطبق عليه"، لافتاً النظر إلى أن "محافظة مأرب ملك لليمن كلها، ولا يمكن أن يدنسها الحوثي".

وأضاف: إن "المحافظة بجميع من فيها، وعلى رأسهم محافظها سلطان العرادة، اتفقوا على حمايتها من أي دخيل أو مخرب، سواء كان من القاعدة أو من الحوثيين".

وقبل ساعات من إعلان الرئيس هادي استقاله، طالب بن وهيط برحيل الرئيس هادي، وقدوم رئيس جديد يعيد الحوثيين إلى صعدة، وأكد "ضرورة فهم الخليجيين أن هادي سهّل مهمة الحوثيين في اجتياح المناطق التي تسيطر عليها الجماعة في اليمن"، وإن "الخطوة القادمة في مخطط الحوثي ستكون نحو الدول الخليجية"، بحسب قوله.

وكان عبد الملك الحوثي قد أشار في خطابه الذي بث قبل يومين، إلى الوضع في مأرب، باعتبار ما يحدث فيها "تحشيداً للقاعدة"، في ظل ما وصفه بدعم الرئيس للقاعدة وتهاونه في التعامل معها هناك.

مسرحية.. ومؤامرة

ويدعم مزاعم بن وهيط عدد من المحللين والصحفيين، الذين يعتبرون ما حدث في صنعاء خلال الأيام القليلة الماضية، مسرحية أخرجها الحوثيون بمشاركة الرئيس عبد ربه منصور هادي، فيما يذهب كثير من المواطنون إلى التشكيك بصدق نوايا جمال بنعمر، المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن.

ويتهم كثيرون، ومن بينهم زعيم جماعة أنصار الله ( الحوثيين)، هادي بالتعاون مع الجهات الخارجية للتآمر على اليمن، لكن الشيخ القبلي المأربي أضاف التهمة أيضاً لعبد الملك الحوثي نفسه، الذي هاجم القبائل المأربية المتحالفة لمواجهته في حال دخوله المحافظة، واعتبرهم أفراداً من القاعدة والدواعش، والكلمة الأخيرة أصبحت تهمة جاهزة لكل من يعارض الجماعة المحسوبة على المذهب الشيعي.

وتراقب الدول الخليجية الوضع في اليمن عن كثب؛ نظراً لأهميتها الاستراتيجية، ومخاوف الخليجيين المتجددة من العلاقة بين جماعة أنصار الله وإيران.

وأصدر مجلس التعاون، الأربعاء، بياناً اعتبر فيه ما حدث خلال الأيام الماضية، انقلاباً قام به الحوثيون على الشرعية، وطالبوا فيه الجماعة بوقف استخدام القوة، وتسليم الأسلحة، وتطبيع الأوضاع الأمنية، والإفراج عن مدير مكتب الرئيس أحمد عوض بن مبارك.

وتمسك المجلس في البيان بالمبادرة الخليجية وتنفيذها، وتعهد باتخاذ كافة الإجراءات المطلوبة لحماية أمن اليمن واستقراره.

ومثّل اختطاف مدير مكتب رئيس الجمهورية اليمنية أحمد عوض بن مبارك، بداية لسلسلة أحداث متسارعة، طالت المشهد في صنعاء خلال الأيام الماضية، أفرزت في النهاية اتفاقاً وقع بالأمس يقضي بتطبيع الأوضاع الأمنية، والإفراج عن مدير مكتب الرئيس، وتنفيذ مطالب زعيم جماعة أنصار الله عبد الملك الحوثي.

عبد الملك الحوثي.. والخارج

وقال عبد الملك الحوثي، في كلمته التي بثت مساء الثلاثاء الماضي: إن هناك مؤامرات تقوم بها دول خارجية ( في إشارة إلى الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية) بالاتفاق مع جهات محلية، تستهدف اليمن في أمنه واستقراره واقتصاده واستقلاله وسيادته.

وأشار الحوثي إلى أنهم لا يهدفون للتمدد إلى دولة أخرى عندما قال: "تحرُّكنا لا يستهدف الخارج، بل يستهدف المؤامرة التي تمزق هذا البلد"، واستغرب تخوف الدول الخارجية من حركته، في الوقت الذي يقلق هو وجماعته فيه من أطماع الخارج والداخل باليمن.

وفي تعليق على خطاب الحوثي، يرى الدكتور نبيل الشرجبي أن "الخطاب بشكل عام اشتمل على ثلاث نقاط أساسية، إسقاط الحلول السياسية، والالتجاء إلى الحلول العسكرية بمواجهة جميع الأطراف، وتحدي كل المجتمع، سواء المحلي أو الخارجي، والانقلاب على الكثير من الأمور التي تم الاتفاق عليها، سواء في مخرجات الحوار الوطني أو وثيقة السلم والشراكة".

وتخوف الشرجبي، وهو أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الحديدة، في أثناء حديثه لـ"الخليج أونلاين"، من وصول اليمن لمنحنى يفقد فيه السياسيون الحلول، لكنه وضع الأمل في أن تخطو اليمن خطوات في الطريق الصحيح، إذا ما خرج المجتمعون مع الرئيس باتفاق جاد وملزم لجميع الأطراف.

واعتبر الشرجبي أن "نقطة الضعف الوحيدة التي يمكن مواجهة جماعة الحوثي من خلالها، هي لبسها لرداء الجماعات الثورية والعسكرية، ما يلزمها بالكثير من العمل والجهد للتحول إلى جماعة سياسية ومدنية، تتمكن من خلالها من التفاوض دون إدخال البلاد في مآزق ومآسٍ لا تحسد عليها".

وأشار الشرجبي إلى "وجود حلقة مفرغة تستعصي على الفهم في طريقة تعاطي بقية المكونات السياسية، ومن بينها الرئاسة اليمنية، مع مطالب الحوثي، لأنها لا تقدم إيضاحات جلية للرأي العام بخصوص مواقفها من قضايا الساعة".

من جهته، شدد القيادي الحوثي علي العماد، على أن "الخطاب يأتي ليجدد التزام الجماعة بالاتفاقات السابقة وبمخرجات مؤتمر الحوار الوطني، على عكس ما كانت ترغب به بعض الأطراف السياسية صاحبة النفوذ داخل المؤسسة العسكرية من تشكيل لمجلس عسكري أو الانقلاب على هادي بشكل صريح".

وأوضح العماد أن "الدولة العميقة المكونة من هادي وبحاح وحزبي الإصلاح والمؤتمر الشعبي العام، هي من تتحكم في مقاليد الأمور"، وأن جماعته تتحمل "عبء" الجانب الأمني من خلال اللجان الشعبية "الطوعية" التي تستمد وجودها مما أسماه "الشرعية الثورية".

مكة المكرمة