قيس سعيد وزوجته.. القانون والحب في قصر قرطاج

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YMQ7MV

من مواليد صفاقس الجنوبية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 15-10-2019 الساعة 18:51

لطالما كان للسيدة الأولى في تونس حضور قوي في وسائل الإعلام قبل الثورة التونسية التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي وزوجته المتهمة بالفساد ليلى الطرابلسي.

مع الانتخابات الرئاسية الأخيرة والنجاح الكبير للمرشح قيس سعيّد عند إعلان نتائج استطلاعات الرأي بعد انتهاء التصويت في المرحلة الثانية من الانتخابات، ظهرت زوجته، إشراف شبيل، بجانبه وهو يعلن النتيجة.

وعمد سعيّد إلى تقبيل العلم التونسي، ثم تبعته عقيلته "شبيل" وقبلت العلم، في الوقت الذي لن تحظى فيه بلقب "السيدة الأولى"، حيث أعلن خلال حملته الانتخابية أن زوجته لن تحمل لقب السيدة الأولى حال فوزه في الانتخابات، وقال إن "كل نساء تونس أُوّل".

سيدة تونس الأولى

من هي شبيل؟

وإشراف شبيل من مواليد مدينة صفاقس الجنوبية، وأصولها من مدينة طبلبة من محافظة المنستير الساحلية، وكان والدها "محمد شبيل" قاضياً بمحكمة الاستئناف يتنقل من منطقة إلى أخرى مع كل تغيير في الحركة القضائية، وهي حفيدة الشيخ سيدي علي شبيل.

عرفت بتميزها في كل المراحل الدراسية، فقد زاولت تعليمها بالمدرسة الفرنسية بسوسة، ثم بمعهد الثانوية للفتيات بالجهة نفسها، لتحصل على البكالوريا وتلتحق بكلية الحقوق.

وهي البنت الصغرى لعائلتها، تخرجت في المعهد العالي للقضاء، ثم حازت شهادة الدراسات العليا في العلوم الجنائية، لتحقق بذلك حلم والدها الذي تمنى أن يراها قاضية، وأصبحت مستشارة بمحكمة الاستئناف، ووكيل رئيس المحكمة الابتدائية بتونس.

الظهور الأول

أثناء إدلاء قيس سعيّد بصوته في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية ظهرت "شبيل" للمرة الأولى وهي تدلي بصوتها، ثم ظهرت مجدداً داخل مركز الاقتراع في الانتخابات البرلمانية التي جرت خلال شهر أكتوبر الحالي.

وظهرت أكثر من مرة في مقر الحملة الانتخابية لقيس سعيّد، وهو ما دفع بعض المتابعين للحديث عن أنها ذات دور فعال ومؤثر في وصول سعيّد إلى القصر الرئاسي "قرطاج"، رغم أنها لم تكن ترافقه في أيّ اجتماعات أو تشاركه تنّقلاته خلال حملته الانتخابية.

ومنذ ظهورها أول مرة، تصدّرت صورها مواقع التواصل الاجتماعي، وحصدت إشادة واسعة من الكثيرين ولا سيما مستواها التعليمي العالي، ساعدت في كسب حب الناس لزوجها، كما باتت تثير فضول الصحافة واهتمام التونسيين بمعرفة تفاصيل عن حياتها الخاصة والعامة، ولكنها لم تتحدث إلى الصحافة.

شبيل

القانون والحب

وكان لقاؤها بزوجها الأكاديمي سعيّد أثناء عمله مدرساً بكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية في جامعة سوسة.

وقال سعيّد، في أحد الحوارات الإذاعية عام 2017، إنه تزوج شبيل بعد قصة حب، وأنجبا ولداً وبنتين، وهم سارة ومنى وعمرو.

وتعد شبيل أول قاضية تدخل قصر قرطاج، وثامن امرأة تتقلد منصب سيدة تونس الأولى، أو زوجة الرئيس التونسي في حال إلغاء المنصب.

وكانت الأضواء مسلطة، خلال الفترة الماضية، على "شبيل"؛ حيث كان منافسو سعيّد يؤكدون أنه يتبع منهجاً محافظاً بل ذهب البعض إلى اتهامه بالتشدد، في الوقت الذي رد مؤيدو سعيّد إلى هيئة زوجته العملية كدليل على عدم انتمائه لأي حزب أو فصيل سياسي.

ودأب سعيّد على نفي انتمائه وزوجته لأي توجه، وقال إن أسرته ستكون في معزل عن الأضواء والحكم طوال فترة بقائه في المنصب.

والاثنين الماضي، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس فوز المرشح المستقل قيس سعيد برئاسة الجمهورية، بنسبة 72% مقابل 27% لمنافسه رجل الأعمال نبيل القروي.

وهنأ القروي، المرشح الخاسر في الدور الثاني لانتخابات الرئاسة التونسية، الاثنين، منافسه سعيد، بقوله في بيان: "أتقدّم إليكم بأسمى عبارات التهنئة بمناسبة انتخابكم رئيساً للجمهوريّة التونسيّة، متمنّياً لكم كلّ النجاح والتوفيق في أداء مهامكم الجسيمة".

ولاحقاً، أعلن "سعيّد" فوزه برئاسة تونس، في مؤتمر صحفي عقده أمام مقر حملته الانتخابية، مؤكداً "انتهاء عهد الوصاية"، كما شدد على أن "مشروعه يقوم على الحرية".

وقال: إن "الشعب التونسي يدخل اليوم مرحلة تاريخية جديدة يستلهم الآخرون العبر منها".

وأشار إلى أن أولى محطاته الخارجية ستكون الجزائر، متمنياً في الوقت ذاته زيارة ليبيا، كما وجه تحية خاصة لأبناء فلسطين وتعهد بالعمل على دعم القضية الفلسطينية.

وتعد هذه الانتخابات الرئاسية هي الحادية عشرة في البلاد، منذ استقلالها عن فرنسا في 1956، مروراً بعهدَي الرئيسين الأسبقين الحبيب بورقيبة (حكم من 1957-1987)، والمخلوع زين العابدين بن علي (1987 - 2011)، وصولاً إلى فترة ما بعد الثورة (2011-2019)، وأيضاً هي الثانية بعد ثورة يناير 2011.

مكة المكرمة