كالامارد.. بطلة حقوق الإنسان تسعى وراء العدالة بقضية خاشقجي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GQpDde

كالامارد بطلة جريئة ومدافعة صلبة عن حقوق الإنسان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 19-06-2019 الساعة 17:05

وصلت قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي إلى المحافل الدولية، بعد عدم تعاون السعودية مع تركيا في التحقيق بالجريمة، في محاولة للتستر على المتورطين الحقيقيين في الجريمة، وأبرزهم الآمر بالعملية الذي تقول وكالة الاستخبارات الأمريكية إنه ولي العهد محمد بن سلمان.

وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أكد في 21 يناير 2019، أن السلطات السعودية لم تعد تبادل أنقرة أي معلومات عن قضية اغتيال خاشقجي، موضحاً أن "ثمة دولاً غربية تحاول إغلاق القضية".

وأنكرت السعودية مراراً علمها بالجريمة خلال الأيام الأولى التي أعقبتها، إلكنها اضطرت، أمام الضغوطات التركية والغربية، إلى الاعتراف بها وذكرت أن الأمر جرى خلال "شجار" داخل القنصلية.

وكانت النيابة السعودية قد أعلنت أنها وجّهت اتهامات رسمية بالتورّط في قتل خاشقجي لـ11 شخصاً، وتطالب بإعدام 5 منهم، لكن تركيا، إلى جانب عدد من الدول الأخرى، تقول إن الرياض تسعى للتستّر على من يقف حقاً وراء هذه الجريمة.

وتصدّرت القضية الرأي العام الدولي منذ ذلك الحين، وتسببت في توتر علاقات الكثير من الدول مع المملكة.

من هي قائدة التحقيق الأممي؟

وعلى إثر هذا التخاذل السعودي، أعلنت أجنيس كالامارد، مقرِّرة الأمم المتحدة الخاصة بشأن الإعدام، فتح تحقيق بالجريمة، وقدمت طلباً لدخول مسرح الجريمة في قنصلية المملكة في إسطنبول ولقاء مسؤولين سعوديين، لكن طلبها لم يُجب.

وتوصلت كالامارد، اليوم الأربعاء، إلى أن هناك أدلة موثوقة تستدعي التحقيق بشأن مسؤولية المسؤولين السعوديين، بمن فيهم ولي العهد محمد بن سلمان، في جريمة اغتيال الصحفي خاشقجي.

وأوضحت كالامارد في تقريرها الذي استند إلى تحقيق في الجريمة دام ستة أشهر، أن قتل خاشقجي جريمة دولية يتعين على الدول إعلان اختصاصها القانوني بشأن البت فيها.

وأكد التقرير أن مقتل خاشقجي كان جريمة قتل خارج نطاق القانون تتحمل السعودية المسؤولية عنها، وأنه يشكل انتهاكاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وأوضح التقرير الأممي أن "السعودية ارتكبت عملاً لا يتفق مع مبدأ أساسي من مبادئ الأمم المتحدة وهو حماية حرية التعبير".

كما أشارت كالامارد إلى أن "هناك أدلة موثوقة تستدعي التحقيق بشأن مسؤولية المسؤولين السعوديين بمن فيهم ولي العهد"، مبينة أن "التحقيقات التي أجرتها السعودية وتركيا لم تف بالمعايير الدولية"، كما اتهمت التحقيق السعودي بأنه يصل إلى حد "عرقلة العدالة".

 

وتصف شبكة "ifex" العالمية لحرية التعبير كالامارد بأنها "بطلة جريئة، ومدافعة صلبة عن حقوق الإنسان بصفة عامة، والحق في حرية التعبير والإعلام بصفة خاصة".

في عام 2003 أسست كالامارد الشراكة الإنسانية للمحاسبة، وهي أول هيئة تنظم عمل المنظمات الإنسانية، كما كانت منسقة أبحاث السياسات في منظمة العفو الدولية، وعملت في مركز دراسات اللاجئين في تورنتو. 

كانت كالامارد المديرة التنفيذية لمنظمة "المادة 19" بين الأعوام 2004 - 2013، وهي منظمة مقرها المملكة المتحدة مخصصة لحماية وتعزيز حرية التعبير والإعلام.

وكالامارد حاصلة على درجة الدكتوراة في العلوم السياسية من المدرسة الجديدة للبحوث الاجتماعية في نيويورك.

كما نشرت عدة دراسات حول العلاقة بين حرية التعبير والمساءلة والشفافية والتمييز والتعصب، ودراسات أخرى على نطاق أوسع في مجال حقوق الإنسان، وحقوق المرأة وتحركات اللاجئين. 

وفي العام 2014 تولت إدارة برنامج حرية التعبير العالمي في جامعة كولومبيا الذي أُطلق في عام 2014، من قبل رئيس الجامعة لي بولينجر لاستطلاع وتوثيق وتعزيز حرية التعبير، وسرعان ما أصبحت قاعدة بيانات القضايا العالمية لحرية التعبير والوصول إلى المعلومات والمدعومة من شبكة من الخبراء الدوليين، مرجعاً أساسياً.

في 1 أغسطس 2016 تم تعيين كالامارد كمقرر خاص للأمم المتحدة لمتابعة عمليات الإعدام، مع تفويض "لدراسة حالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات سريعة أو تعسف في كل الظروف، ولأي سبب كان".

وتعمل كالامارد على تنفيذ زيارات للبلدان كجزء من عملها وتقدم طلبات عاجلة للحكومات، بالنيابة عن الأفراد المعرضين للخطر، وكذلك تقارير لمجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة.

مكة المكرمة