كان ينقل رداً من إيران للسعودية.. من وشى بقاسم سليماني؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/bxJAe3

سليماني قتل في غارة الجمعة الفائتة 3 يناير 2020

Linkedin
whatsapp
الأحد، 05-01-2020 الساعة 20:33

كشف مصدر مطلع مقرب من حزب الله اللبناني عن أن قائد فيلق القدس، الجنرال الإيراني قاسم سليماني، تعرض للخيانة حتى اغتيل، في الوقت الذي قال رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية إن سليماني كان ينقل رسالة رد من إيران إلى السعودية، وكان سيلتقيه في نفس الليلة.

وذكر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني أن أحد قادة حزب الله اللبناني كشف تفاصيل خط سير رحلة سليماني في الـ36 ساعة الأخيرة من حياته.

وأشار الموقع إلى أن هذا القائد أوضح أنه يبدو أن سليماني كان يخضع للمراقبة عن كثب منذ اللحظة التي وصل فيها إلى دمشق قادماً من طهران، الخميس الماضي الثاني من يناير 2020، وحتى لحظة اغتياله في بغداد فجر اليوم التالي الجمعة.

ويشير إلى أن سليماني وصل إلى مطار دمشق صباح الخميس الماضي، وأنه لم يلتقِ أحداً في العاصمة السورية أبداً، بل انتقل مباشرة من الطائرة إلى سيارة أقلته إلى العاصمة اللبنانية بيروت، حيث التقى هناك بالأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.

ويضيف القائد في حزب الله -الذي اطلع على المباحثات بين سليماني ونصر الله- أنهما ناقشا آخر التطورات في العراق عدة ساعات، خاصة ما تعلق منها بالغارة الجوية الأمريكية التي استهدفت مؤخراً كتائب حزب الله العراقي في العراق وسوريا، والهجوم على السفارة الأمريكية في بغداد قبل أيام.

إلى بغداد

ويضيف المصدر ذاته أنه عندما وصل سليماني إلى مطار دمشق ركب على متن طائرة "أجنحة الشام" في رحلتها المتجهة إلى بغداد، وذلك ضمن الركاب العاديين، مشيراً إلى أنه كان من المفترض للرحلة أن تنطلق في تمام الساعة 8:20 دقيقة مساء، بيد أنها تأخرت لسبب مجهول حتى الساعة حتى الساعة 10:28 دقيقة، وذلك بحسب البيانات العامة لشركة الطيران.

سليماني

ويضيف التقرير أن مصدراً أمريكياً على اطلاع على آخر التطورات صرح بتلقي الأمريكيين معلومات تفيد بأن سليماني كان في طريقه إلى بغداد، وأن المهندس كان سيستقبله في المطار، وأنه سيصطحبه إلى منزله في المنطقة الخضراء المحصنة جيداً.

ويضيف الموقع أن ثلاثة مسؤولين أمنيين عراقيين والعديد من قادة الحشد الشعبي أكدوا هذه الخطة.

وصول بغداد

وعودة إلى رحلة سليماني، هبطت الطائرة الساعة 12:32 بعد منتصف الليل بتوقيت بغداد وفقاً للمعلومات العامة التي توفرها شركة أجنحة الشام للطيران.

وحرص المهندس على عدم ترك سليماني ومرافقيه الاثنين -وأحدهما صهره- في الانتظار، بل حرص والوفد المرافق له على الانطلاق سريعاً وعدم تعرضه للانكشاف، في حين تعامل مسؤولو الأمن الوطني مع وثائق السفر الخاصة بسليماني ومرافقيه وتولوا أمر الحقائب.

ويشير الموقع إلى أن المهندس يعتبر صديق سليماني وأقدم حلفائه، وأنه رافقه بعد حفل استقبال صغير مع سيارتين كانتا مجهزتين لاصطحابه إلى منزله في المنطقة الخضراء ببغداد.

غير أن طائرة أمريكية مسيرة كانت تحلق وتستعد لقصفهما، وما هي سوى دقائق معدودة حتى لقي الرجلان حتفهما في الغارة.

رسالة مع سليماني للسعودية

وفجر رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية، عادل عبد المهدي، مفاجأة من العيار الثقيل، إذ كشف أن سليماني كان يحمل رسالة مكتوبة كرد من إيران للسعودية، في إطار جهود للصلح بينهما.

وأكد عبد المهدي، في كلمة ألقاها اليوم الأحد في جلسة يعقدها مجلس النواب العراقي لمناقشة إخراج القوات الأمريكية من أراضي البلاد، أن الرسالة التي جاء بها سليماني إلى العاصمة العراقية كانت تضم رد الجانب الإيراني على رسالة أخرى من السعودية أوصلتها بغداد إلى طهران سابقاً بهدف "تحقيق انفراج في الأوضاع بالمنطقة".

وأشار عبد المهدي إلى أن سليماني كان على موعد معه في الساعة الـ8:30 من يوم اغتياله ليسلمه الرد الإيراني.

وقتل سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس وعدد من المسؤولين، إيرانيين وعراقيين، بغارة أمريكية استهدفت موكبهم على طريق مطار بغداد فجر الجمعة.

مكة المكرمة