كتاب هولندي: مؤسس طالبان خدع أمريكا بانتحال شخصية راهب

كان مختبئاً قرب قاعدة أمريكية بأفغانستان
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LkwyXP

الملا عمر فقد إحدى عينيه (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 11-03-2019 الساعة 13:41

كشف كتاب هولندي أن مؤسِّس حركة طالبان، الملا عمر، عاش على بُعد مسافة قصيرة من قاعدة أمريكية في أفغانستان، وهو ما يضاف إلى سلسلة الإخفاقات المخجلة لاستخبارات الولايات المتحدة.

جاء ذلك في كتاب للصحفي الهولندي بيتي دام، حمل عنوان "البحث عن العدو"، والذي أظهر أن زعيم "طالبان" كان يعيش كراهب افتراضي، يرفض استقبال أفراد عائلته ويكتب على الدفاتر بلغة وهمية.

وظنت واشنطن أن الملا، الذي فقد إحدى عينيه، كان مختبئاً في باكستان، لكن سيرة جديدة بينت أنه كان يعيش على بُعد نحو 4 كيلومترات من قاعدة عمليات عسكرية أمريكية متقدمة في مسقط رأسه بولاية زابول، إلى حين وفاته عام 2013.

وأمضى الصحفي دام، خمس سنوات من الأبحاث من أجل كتابه، وقابل الحارس الشخصي لعمر، جبار عمري الذي ساعده في الاختباء وقام بحراسته بعد إسقاط نظام "طالبان".

وبحسب الكتاب، استمع عمر إلى نشرات أخبار شبكة "بي بي سي" بلغة البشتون في المساء، لكنه لم يعلّق إلا نادراً على الأحداث التي كانت تحصل في العالم الخارجي، حتى عندما علم بمقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وبعد هجمات 11 سبتمبر 2001 التي أدت إلى سقوط "طالبان"، وضعت الولايات المتحدة مكافأةً قيمتها 10 ملايين دولار لمن يعثر على "عمَر" الذي كان مختبئاً بمجمع صغير في قلات عاصمة الولاية، بحسب ما كتبه دام.

ولم تعلم العائلة التي كانت تعيش بالمجمع هوية هذا الضيف المجهول، في حين أوشكت القوات الأمريكية على العثور عليه مرتين، فقد اقتربت دورية من القبض عليه قبل أن يختبئ خلف كومة من الخشب.

وفي المرة الثانية، فتشت القوات الأمريكية المنزل الذي كان يعيش به، لكنها أخفقت في اكتشاف المدخل السري إلى غرفته. وليس واضحاً ما إذا كان ذلك روتينياً أو جاء نتيجة معلومات وصلت إلى الأمريكيين.

وقرر عمَر المغادرة بعدما بدأ الأمريكيون بناء قاعدة لغمان الأمريكية للعمليات العسكرية المتقدمة في 2004، على بُعد أمتار قليلة من مخبئه، قبل أن ينتقل إلى مبنى آخر.

وعلى الرغم من خشيته من أن يتم الإمساك به، لم يجرؤ عمر على تغيير مكانه مرة جديدة ولم يخرج من مخبئه إلا نادراً، وغالباً ما احتمى داخل أنفاق لدى تحليق الطائرات الأمريكية.

وبحسب الصحفي الهولندي، كان عمر يتحدث غالباً إلى حارسه وطباخه، واستخدم هاتفاً قديماً من نوع "نوكيا" لا خط فيه، ليسجل صوته وهو يتلو آيات من القرآن.

وحكمت "طالبان" البلاد بين عامي 1996 و2001، وأطلقت تمرداً مناهضاً للسلطة منذ سقوط حكمها، ومنذ تسليم الملا قيادة الحركة في عام 2001، بات بمنزلة قائد روحي لها، وأُبقيت وفاته سراً في عام 2013 مدة عامين.

مكة المكرمة