كتل ترفض المشاركة فيها.. "دياب" يكشف شكل حكومة لبنان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/7XAebX

حزب الله وحلفاؤه هم من سمُّوا حسان دياب لرئاسة الحكومة

Linkedin
whatsapp
السبت، 21-12-2019 الساعة 19:19

وقت التحديث:

السبت، 21-12-2019 الساعة 21:32

رفضت كتل نيابية لبنانية، أبرزها كتلة "المستقبل"، ثانية كبرى الكتل النيابية بالبرلمان اللبناني، المشارَكة في الحكومة المقبلة، برئاسة حسان دياب، وهو ما يضع عدداً من العقبات أمام ضمان نجاحها في المهمة الموكلة إليها، رغم إبداء كتل أخرى استعدادها للتعاون.

أما "دياب" فقد قال في مؤتمر صحفي عقده بمقر مجلس النواب (البرلمان)، السبت، إن البلاد في "العناية الفائقة" وتحتاج "حكومة مستقلين"، وإنه يرغب في أخذ رأي الحراك الشعبي بشأن الحكومة التي يشكلها.

وأضاف عقب استشارات غير ملزمة مع رئيس المجلس، زعيم حركة "أمل"، نبيه بري: إنه سمع من الأخير "كلَّ ما هو مفيد لمصلحة تشكيل الحكومة"، مؤكداً أن "غطائي هو أني مستقل ولا أطلب شيئاً لنفسي، وأريد حل الأزمة، وما هو الأفضل للبنان".

وشدد على أن "الوضع لا يحتمل الانتظار، ونحن بحاجة إلى حكومة مستقلين حتماً واختصاصيين".

وأشار إلى أنه ينال التشجيع والدعم من الحريري، رئيس حكومة تصريف الأعمال، و"سيكون هناك تعاون مثمر معه، بما يخدم لبنان".

وحذَّر رئيس الحكومة المكلَّف من أن لبنان في "العناية الفائقة"، ويحتاج كلَّ جهد ممكن من جميع القوى السياسية والحراك الشعبي.

وردّاً على سؤال بشأن موقفه من الحراك الشعبي، أجاب: "رسالتي إلى الحراك (هي): أوافق على كل ما يُقال (من جانبهم)، وسنتعامل مع الملفات المُلحَّة".

وشدد على أنه "لن يعتذر عن تشكيل الحكومة"، مؤكداً أنه سيعمل على تأليفها "في أسرع وقت"، واصفاً إياها بأنها حكومة مصغرة من نحو 20 وزيراً، خلافاً لحكومة الحريري الراهنة (28 وزيراً إضافة إلى نائب لرئيس مجلس الوزراء).

كتلة المستقبل

وبالعودة إلى الكتل النيابية، أكد النائب عن كتلة "المستقبل" (19 نائباً من أصل 128)، سمير الجسر، في تصريح له، اليوم السبت، أن الكتلة التي  يتزعمها رئيس حكومة تصريف الأعمال، سعد الحريري، أبلغت دياب أنها لن تشارك في الحكومة، ولن تعرقل تشكيلها.

وأكمل "الجسر" موضحاً: "نتمنى تأليف الحكومة من اختصاصيين مستقلين، وهكذا يمكن أن يعيد بناء جسور الثقة بين الناس والسلطة"، معرباً عن أمله أن يتم ذلك في وقت أقصر مما قاله رئيس الوزراء المكلف.

بدوره شدد "تكتل لبنان القوي"، الذي يضم 19 نائباً والذي يترأسه وزير الخارجية السابق، جبران باسيل، زعيم "التيار الوطني الحر"، على أن من الضروري اختيار وزراء غير سياسيين في تشكيلة الحكومة المقبلة.

وقال باسيل، بعد اجتماع تكتُّله مع رئيس الوزراء المكلف، في مقر البرلمان: إن "الهدف ليس مشاركتنا في الحكومة بقدر ما هو وجود وزراء غير سياسيين وأصحاب كفاءة وجدارة. يجب أن يكون هناك تغير للسياسات المالية والاقتصادية".

وأضاف في تصريحات صحفية: إن "هذه ليست حكومة حزب الله، بل حكومة جميع اللبنانيين، وهي ليست ضد أحد، ونرفض إبعاد أحد عنها، كما نرفض أن يُبعدنا أحد، ونريد للحراك (الشعبي) أن يتمثل بالحكومة".

كذلك، أبدى تكتل "الجمهورية القوية" (15 نائباً)، التابع لحزب "القوات اللبنانية"، بزعامة سمير جعجع، عدم مشاركته في حكومة دياب.

وفي وقت سابق من السبت، دعا رئيس الحزب، سمير جعجع، إلى تشكيل الحكومة المقبلة من وزراء اختصاصيين مستقلين لا يخضعون لسلطة القوى التي أوصلت خياراتُها البلاد إلى المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن حزبه "لا يريد الحصول على أي حقائب وزارية بالحكومة المقبلة".

كذلك، أكدت كتلة "اللقاء الديمقراطي"، بزعامة وليد جنبلاط (9 نواب)، السبت، امتناعها عن المشاركة في الحكومة اللبنانية المقبلة، لكنها تمنت التوفيق لرئيس الوزراء المكلف.

وجاءت الموافقة الأبرز على المشاركة في الحكومة من كتلة "الوفاء للمقاومة"، التابعة لحزب الله، والتي تضم 13 نائباً، حيث أبدى رئيسها النائب محمد رعد، تعاونه من أجل تشكيل الحكومة، مشدداً على أنه "ليس بذهن أحدٍ تشكيل حكومة من لون واحد".

بدوره قال ممثل كتلة "التنمية والتحرير" (17 نائباً، يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري)، النائب أنور الخليل: إن "للكتلة مطالب عامة وليس لها أي مطلب خاص على الإطلاق".

وتابع: "يجب أن تنصبَّ كل الجهود على تشكيل حكومة طوارئ إنقاذية، تنقذنا من الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية".

كما تفاوتت مواقف كتل نيابية صغيرة بين القبول والرفض، على غرار "اللقاء التشاوري"، و"الكتلة القومية الاجتماعية"، و"الوسط المستقل"، و"الكتائب"، و"نواب الأرمن"، و"ضمانة الجبل"، إضافة إلى مستقلين.

وكلّف الرئيس ميشال عون، مساء الخميس الماضي، دياب، الذي شغل منصب وزير التربية والتعليم العالي سابقاً، تشكيل الحكومة الجديدة بعد اكتمال الاستشارات النيابية.

ونال دياب 69 صوتاً، في حين حصل نواف سلام على 13 صوتاً، وحليمة قعقور على صوت واحد (من أصل 128 صوتاً)، وامتنعت كتلة المستقبل عن تسمية أي مرشح.

ورغم أن دياب شخصية أكاديمية ولا ينتمي إلى أي تكتل سياسي، فإنه حصل في الاستشارات النيابية على دعم كتلة "حزب الله" وجميع الكتل المتحالفة معها، في حين لم يحصل على دعم الكتل السُّنية.

ومنذ استقالة حكومة الحريري، في 29 أكتوبر الماضي؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية، يطالب المحتجون بتشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على التعامل مع الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975–1990).

ولطالما رفض "حزب الله" تشكيل حكومة تكنوقراط، وكان يدعو إلى تشكيل حكومة "تكنوسياسية" تجمع بين اختصاصيين وسياسيين برئاسة الحريري، إلا أن الأخير رفض هذا الطرح.

مكة المكرمة