كر وفر على تخوم طرابلس.. وقوات حفتر تتحدث عن "خطة مفاجئة"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GD7P4w

قوات حكومة الوفاق قالت إنها لا تستخدم الأسلحة الثقيلة من أجل المدنيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 10-04-2019 الساعة 10:11

سيطرت قوات الوفاق الليبية، المعترف بها دولياً، على أربعة مواقع جديدة في طرابلس وانسحبت من مواقع أخرى، في حين أعلنت قوات اللواء المتقاعد حفتر أن "خطة مفاجئة" ستنفذ لاقتحام العاصمة.

وتستخدم قوات حفتر أسلحة ثقيلة على غرار صواريخ غراد والصواريخ الحرارية المضادة للآليات من أجل اجتياح طرابلس، إذ تمكنت قواته، أمس الثلاثاء، من خرق خطوط قوات عملية "بركان الغضب" (موالية لحكومة الوفاق) في محور مطار طرابلس الدولي المدمر منذ العام 2014، وفي ضاحية عين زارة، وهي المدخل الجنوبي للعاصمة الليبية، وتبعد 15 كم عن وسط المدينة.

وذكرت قناة الجزيرة أن مقاتلي حكومة الوفاق انسحبوا، يوم أمس الثلاثاء، من المطار الدولي لمسافة كيلومترين تقريباً، ثم وصلتهم لاحقاً تعزيزات من تشكيلات عسكرية أخرى، من أجل وقف تقدم مليشيات حفتر باتجاه عقدة المطار.

بدوره أوضح المتحدث باسم قوات الوفاق، محمد قنونو، خلال مؤتمر صحفي بطرابلس، أنّ قواتهم "سيطرت على منطقة وادي الربيع، جسر 27 غرب طرابلس، كوبري (جسر) سوق الأحد ومطار طرابلس الدولي".

وأردف أن "الجيش دمر واستولى على العديد من آلياتهم ومدرعاتهم، وأسر كثيراً من قواتهم، بينما سلّم بعضهم نفسه لنا".

وأشار "قنونو" إلى أن "بعض المناطق التي تقع في مرمى النيران ما يزال فيها سكانها.. وقواتنا لم تستخدم الأسلحة الثقيلة حفاظاً على أولئك المدنيين العالقين".

وكانت حكومة الوفاق الوطني أطلقت، الأحد الماضي، عملية "بركان الغضب" لدحر قوات حفتر التي سيطرت على مدينة غريان (نحو 100 كم جنوب طرابلس) دون قتال بموجب اتفاق مع كتيبة عسكرية محلية.

من جانبه قال أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات حفتر، خلال مؤتمر صحفي بمدينة بنغازي شرقي البلاد: إنّ "الأمور على الأرض تجري لصالح الجيش الليبي (قوات حفتر)".

وأضاف أن قواتهم "وصلت إلى النصب التذكاري، خلال توغلها في محور عين زارة، واستولت على 14 آلية مسلحة ودبابات.. باقي أقل من اثنين كليو (...) ونكون وسط طرابلس".

وأكمل المسماري: "الوضع في محور صلاح الدين ممتاز جداً، فقوات الوفاق انسحبت إلى معسكر التكبالي القديم، بعد أن طردناهم من معسكر اليرموك، وغنمنا منهم عدداً كبيراً جداً من السلاح المتطور، مشيراً إلى أن مطار طرابلس الدولي "لا يزال منطقة نيران"، دون توضيح القوات المسيطرة عليه .

واعتبر أن "كل ما يجري منذ الخميس الماضي هو مجرد خطط فرعية، وسنفاجئ الجميع بتنفيذ الخطة المركزية لاقتحام طرابلس".

ومنذ الخميس الماضي، تشن قوات حفتر عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة الوفاق، التي أطلقت بدورها عملية عسكرية لتصدي لذلك الهجوم.

وقصفت طائرة حربية تابعة لقوات حفتر، صباح أمس الثلاثاء، "مطار طرابلس الدولي"، الذي تسيطر عليه قوات تابعة لحكومة الوفاق، بحسب شهود عيان.

في حين أفادت منظمة الصحة العالمية، نقلاً عن منشآت صحية في طرابلس، أمس الثلاثاء، بسقوط 47 قتيلاً و181 جريحاً، خلال الأيام الثلاثة الماضية.

من جهتها، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، أمس الثلاثاء، من أن "حوالي نصف مليون طفل يتعرضون للخطر المباشر؛ بسبب اشتداد القتال في طرابلس".

وأعلن المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، أمس الثلاثاء، تأجيل موعد إجراء الملتقى الوطني الجامع لتسوية النزاع في ليبيا إلى حين توفر ظروف أكثر ملاءمة.

وجاء تصعيد حفتر مع تحضيرات الأمم المتحدة لعقد مؤتمر للحوار بمدينة غدامس، بين 14 و16 أبريل الجاري، ضمن خارطة طريق أممية لمعالجة النزاع في البلد العربي الغني بالنفط.

ومنذ 2011 تشهد ليبيا صراعاً على الشرعية والسلطة يتمركز حالياً بين حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، في طرابلس، وقائد قوات الشرق خليفة حفتر، المدعوم من مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق.

مكة المكرمة