"كسر الأقلام" مستمر.. انتهاكات السيسي لم يوقفها خطر "كورونا"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/x4aDpp

اهتم السيسي ببناء السجون في مصر

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 03-04-2020 الساعة 09:43

تواصل المنظمات والجهات الحقوقية والإنسانية ووسائل الإعلام العربية والدولية الكشف عن انتهاكات ترتكبها السلطات المصرية بحق المواطنين، الذين غالباً هم يمارسون حقهم في انتقاد السلطة بصورة سلمية، أو يمارسون واجبهم الوظيفي الذي يتيحه لهم القانون المصري.

آخر ما تكشف في هذا الشأن تقرير نشره المرصد العربي لحرية الإعلام، الذي أكد حصول 39 انتهاكاً ضد الحريات الصحفية والإعلامية بمصر خلال شهر مارس الماضي.

المرصد قال إن انتهاكات المحاكم والنيابات بلغت 17 انتهاكاً، والحبس والاحتجاز المؤقت سبعة انتهاكات، تلاها انتهاكات الحجب والإغلاق بـستة انتهاكات.

وأشار المركز إلى أنه يمكن وصف شهر مارس بـ"شهر الكورونا"، حيث "تسبب في ارتكاب العديد من الانتهاكات بحق حرية الصحافة، وكان عنوانها الأبرز هو سياسة التعتيم التي فرضها النظام الحاكم على تطورات الوباء في أيامه الأولى".

وبين أنه "تمت ملاحقة العديد من المواقع والصفحات التي نشرت أخباراً لا تروق للسلطات المصرية، وتم إيقاف وحجب بعضها، وتحذير أخرى بالحجب، وتم القبض على بعض الصحفيين بسبب متابعاتهم لتداعيات الوباء في بعض المناطق".

وطالب المرصد بالإفراج عن الصحفيين المحبوسين حالياً، خاصة المحبوسين احتياطياً وكبار السن والنساء، للحفاظ على حياتهم وصحتهم في ظل تفشي وباء كورونا؛ وهو ما يستوجب الإفراج الفوري عنهم، خاصة أن هؤلاء الصحفيين والإعلاميين لا يشكلون خطراً على الدولة أو على المجتمع.

رعب الاختفاء القسري

بات الاختفاء القسري صورة معروفة من صور الرعب التي تجسد سياسة الحكم في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

فمنذ الانقلاب على الرئيس الراحل محمد  مرسي في الثالث من يوليو 2013، وتولي السيسي، استهدف القمع مختلف التيارات السياسية في مصر، من ضمنها التيار المدني الذي شملته حملات الاعتقال ومصادرة الأموال على غرار ما حدث لجماعة الإخوان المسلمين.

في 18 فبراير الماضي، قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) في تقريرها السنوي إن 710 أشخاص على الأقل في مصر تعرضوا خلال عام 2019 لاختفاء قسري، لمدد متباينة وصلت إلى 183 يوماً.

جاء في التقرير أيضاً أن تفشي التعذيب مستمر في مراكز الاحتجاز، مؤكداً أن قوات الأمن في مصر ألقت القبض "تعسفياً" على نحو 20 صحفياً على الأقل؛ بسبب "تعبيرهم السلمي عن آرائهم"، وفق التقرير.

وأضافت المنظمة: "واجهت الأحزاب السياسية أيضاً قيوداً تعسفية على ممارسة عملها وحملات قبض على أعضائها".

ولفتت النظر إلى "تزايد استهداف الحقوقيين بحملات الاعتقال والتعذيب والاحتجاز"، إضافة إلى "الاستخدام المفرط للمحاكم الاستثنائية في مصر"، ومن بينها المحاكم العسكرية ومحاكم أمن الدولة.

وفاة أمريكي فضيحة أخرى

في 13 يناير 2020، أكدت الولايات المتحدة وفاة مواطن أمريكي من أصل مصري في السجن بمصر، حيث كان محتجزاً منذ عام 2013، وتعهدت بمواصلة إثارة بواعث القلق بشأن سجل القاهرة في مجال حقوق الإنسان.

وقال ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، في بيان صحفي: "حزين بشدة لإبلاغي بوفاة المواطن الأمريكي مصطفى قاسم الذي كان مسجوناً في مصر".

وعبر وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، عن غضبه إزاء وفاة السجين الأمريكي، وذلك خلال لقائه بالرئيس المصري، في 19 يناير الماضي.

علاوة على هذا، أرسل العضوان من الحزب الديمقراطي بمجلس الشيوخ الأمريكي؛ كريستوفر فان هولن، وباتريك ج. ليهي، خطاباً إلى الرئيس دونالد ترامب يطالبانه فيه بفرض عقوبات وقيود على تأشيرات المسؤولين المصريين الذين يقع على عاتقهم مسؤولية احتجاز ووفاة مصطفى قاسم.

وحُكم بالسجن على قاسم، في سبتمبر 2018، مع عشرات آخرين؛ بسبب اعتصام "رابعة" في عام 2013، الذي انتهى بمقتل مئات المحتجين على أيدي قوات الأمن، حيث حكم عليه بـ15 عاماً.

وبحسب ما أوردت مجلة "فورين بوليسي"، الأربعاء (1 أبريل الجاري)، نقلاً عن أربعة مصادر -لم تسمهم- فإن وزارة الخارجية الأمريكية تدرس تخفيض جزء كبير من المساعدات العسكرية السنوية لمصر، البالغة 1.3 مليار دولار، بعد وفاة مصطفى قاسم.

وتحصل مصر على المعونة كاملة بمبلغ 2.1 مليار دولار، منها 815 مليون دولار معونة اقتصادية، و1.3 مليار دولار معونة عسكرية.

ريجيني.. أزمة تتجدد

وما تزال مصر تواجه اتهامات من قبل إيطاليا بقتل طالب دراسات عليا في جامعة كامبريدج، الإيطالي جوليو ريجيني، الذي اختفى في 25 يناير 2016، قبل أن يعثر على جثته بعد تسعة أيام.

واستضافت النيابة العامة المصرية في القاهرة، في 14 يناير 2020، فريقاً من المحققين الإيطاليين من الادعاء العام بروما، في مباحثات حول مستجدات التعاون القضائي في قضية مقتله.

وفي ديسمبر الماضي، صعّد نائب المدعي العام الإيطالي، سيرجيو كولايوتشو، الضغط الإعلامي على عدد من أصدقاء ومعارف ريجيني الذين كانوا قريبين منه ومن تحركاته في مصر، ولم يتعاونوا من قبل مع المحققين الإيطاليين.

وتم تعليق التنسيق بين البلدين تماماً منذ ديسمبر 2018، عندما زار وفد إيطالي دبلوماسي قضائي مشترك القاهرة للتعرف على مصير الطلبات الإيطالية بتسليم التحقيقات الخاصة بقضية مقتل أفراد عصابة السرقة، قبل أن يعلن الطرفان المصري والإيطالي استحالة حدوث تلك الرواية وسقوطها من اعتبارات المحققين.

السيسي يتوسع في بناء السجون

منظمة "هيومن رايتس ووتش" أكدت في تقرير سابق لها أن نظام السيسي شيَّد وخطط لبناء 19 سجناً لاستيعاب أكثر من 60 ألف معتقل من المعارضين لحكمه.

وفي فبراير 2019، قرر وزير الداخلية المصري، اللواء محمود توفيق، إنشاء سجن مركزي جديد تحت اسم "السجن المركزي للمنطقة المركزية بأسيوط"، في محافظة أسيوط (جنوب).

ويعد هذا القرار رقم 22 ضمن قرارات إنشاء السجون الجديدة التي تمت في عهد السيسي.

وحسب تقارير صادرة عن منظمات حقوقية مصرية فقد صدرت بين يوليو 2013 ويوليو 2017، قرارات قضت بإنشاء 21 سجناً جديداً، ليصل عدد السجون في البلاد إلى 66 سجناً، بحسب "الجزيرة نت".

مكة المكرمة