كم مرة استخدم الأسد السلاح الكيماوي ضد شعبه؟

الرابط المختصرhttp://cli.re/Gerozx

الأسد ارتكب مجزرة رهيبة بالغوطة في عام 2013

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 23-08-2018 الساعة 15:22

رغم زعمه تسليمه جميع ترسانته الكيماوية إلى الأمم المتحدة، بعد مجزرة الكيماوي الشهيرة التي وقعت في الغوطة بريف العاصمة السورية دمشق صيف عام 2013، فإن نظام بشار الأسد استخدم بعد ذلك السلاح نفسه 183 مرة من أصل 216، بحسب إحصائية المركز السوري لحقوق الإنسان.

ففي 21 أغسطس 2013، نفّذ النظام هجوماً كيماوياً ضدّ المدنيين في الغوطة الشرقية، راح ضحيته حينها 1400 شخص، معظمهم من الأطفال والنساء، حسب مصادر في الدفاع المدني السوري، في حين يعد أكبر هجوم كيماوي شنَّه النظام في تاريخه.

وعقب هذا الهجوم، هددت الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية للنظام، غير أنّ الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق مع الروس في 15 سبتمبر من العام نفسه، على نزع المخزون الكيماوي السوري.

لكن النظام، ورغم ادعائه لاحقاً التخلص من مخزونه الكيماوي، عاود استخدام ذلك السلاح مجدداً. ومن أبرز الحالات هنا، الهجوم الكيماوي الذي شنه النظام على بلدة خان شيخون بريف محافظة إدلب (شمال)، في الرابع من أبريل 2017؛ ما أودى بحياة أكثر من 100 مدني، فضلاً عن مئات الإصابات، وبعد ذلك بعام كامل في بلدة دوما، لإجبار سكانها على ترك منازلهم ومغادرة ديارهم؛ ما أدى إلى مقتل العشرات.

وفي ضوء مؤشرات إلى اقتراب معركة إدلب حذّرت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا النظام السوري، أمس الأربعاء، من استخدام الأسلحة الكيماوية في المحافظة، مهدِّدة بأنها "ستردُّ في الشكل المناسب".

وفي بيان مشترك لمناسبة مرور خمس سنوات على هجوم بغاز السارين في الغوطة السورية، أعربت أمريكا وفرنسا وبريطانيا عن "قلقها الكبير" إزاء هجوم عسكري في إدلب، والعواقب الإنسانية التي ستنتج منه، مؤكدة أيضاً "القلق من احتمال استخدامٍ آخر وغير قانوني للأسلحة الكيماوية".

ويقول "مركز توثيق الانتهاكات الكيماوية في سوريا" إن النظام يمتلك سبع منشآت وستة مخابر قائمة على التصنيع بوتيرة عالية للسلاح الكيماوي، بعضها مخابئ سرية خاصة بجبل قاسيون وفي اللاذقية.

ورغم تلك الدلائل القوية على مسؤولية النظام عن استخدام الكيماوي في سوريا، فإن أحداً لم يتحرك لمحاسبته، في تعارض مع ما نصَّت عليه العديد من القرارات الدولية، وكان للفيتو الروسي في مجلس الأمن دور بارز في الحيلولة دون معاقبة نظام الأسد.

مكة المكرمة