كوشنر يعلن موعد "صفقة القرن" ويكشف نصيحته لبن سلمان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GBY5ZM

كوشنر: سجل السعودية في مجال حقوق الإنسان يؤثر على العلاقات الأمريكية - السعودية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 23-04-2019 الساعة 19:22

كشف جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبير مستشاريه، عن موعد إعلان خطة السلام الفلسطينية - الإسرائيلية المعروفة بـ"صفقة القرن"، وعن النصيحة التي قدمها لولي العهد السعودي محمد بن سلمان آل سعود حول التعامل مع قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في أكتوبر الماضي

وقال كوشنر خلال مقابلة على هامش قمة "تايم 100" التي تنظمها المجلة الأمريكية الشهيرة: "ستعلن الخطة بعد شهر رمضان المبارك في يونيو المقبل"، موضحاً أنه "اذا تمسك الناس بالطريقة التقليدية بهدف التوصل إلى سلام في الشرق الأوسط لن يكون هناك تقدم. نحن سنقدم الحل ومن ثم عملية التطبيق".

وكانت إدارة ترامب قد تعهدت منذ أشهر بطرح خطة للسلام في ​الشرق الأوسط​ بعد ​الانتخابات​ الإسرائيلية، التي فاز بها رئيس الوزراء ​بنيامين نتنياهو​، ليضمن ولاية جديدة خامسة.

والأربعاء الماضي قال مصدر مطلع إن كوشنر حث مجموعة من السفراء على التحلي "بذهن منفتح" تجاه خطة الرئيس الأمريكي المنتظرة للسلام في الشرق الأوسط، مضيفاً أن الخطة ستتطلب تنازلات من الجانبين.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن المصدر قوله: "إن خطة السلام ستعلن بعدما تشكل إسرائيل حكومة ائتلافية، في أعقاب فوز رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بالانتخابات، وبعد انتهاء شهر رمضان في أوائل يونيو المقبل".

كما نقل المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه عن كوشنر قوله: "سيكون علينا جميعاً النظر في تنازلات معقولة تتيح تحقيق السلام".

يُشار إلى أن كوشنر  ذهب في جولات مكوكية في الشرق الأوسط، خلال الأشهر الماضية؛ من أجل مناقشة ما وصفت بأنها خطة لإحلال "سلام دائم"، أو يُعرف بـ"صفقة القرن" في المنطقة، والتي رفضها الفلسطينيون واعتبروها تصفية لقضيتهم.

نصيحة لــ"بن سلمان"

وفي سياق آخر كشف كوشنر خلال المقابلة عن نصيحته لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حول قضية منع تداعيات اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي: "نصحت ولي العهد السعودي بالالتزام بالشفافية في التعامل مع تبعات مقتل خاشقجي، وأن يحاسب المسؤولين عن الجريمة".

وعند سؤاله هل التزم الأمير محمد بن سلمان بالنصيحة، أجاب كبير مستشاري ترامب: "سنرى، ولكن كما قلت سابقاً فإن وزارة الخارجية تتولى القضية وتعمل مع الأتراك والسعوديين".

ورفض كوشنر التعليق على تقرير الاستخبارات المركزية الأمريكية حول اتهام ولي العهد السعودي بإصدار أمر قتل خاشقجي، قائلاً: "لن أتحدى قرار الاستخبارات الأمريكية، ولن أتحدث عن أي شأن استخباراتي". 

وسبق أن نشرت صحيفة "نيويورك تايمز"، في ديسمبر الماضي، تقريراً أكّدت فيه أن الاتصالات بقيت مستمرّة بين بن سلمان وكوشنر، وأن الأخير قدّم النصائح لولي العهد في كيفية التغلّب على عاصفة خاشقجي، وحثّه على حل نزاعاته بجميع أنحاء المنطقة لتجنّب المزيد من الإحراج.

وإثر ذلك تعرّض كوشنر لانتقادات كبيرة ودعوات للتحقيق معه؛ إثر استمراره في إجراء محادثات مع ولي العهد السعودي، بعد مقتل خاشقجي، في الثاني من أكتوبر الماضي، بقنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية.

العلاقات تأثرت

من جهة ثانية، رأى كوشنر أن العلاقات السعودية  - الأمريكية تأثرت بسبب الحرب في اليمن وسجل المملكة فيما يخص حقوق الإنسان، لكنه أيد قرار ترامب باستخدام الفيتو لتعطيل قرار بوقف بيع الأسلحة للسعودية بسبب ما يحدث في اليمن.

وقال مستشار الرئيس الأمريكي عن ذلك: "هم يقولون إننا نساعد روسيا، ولكن في حال عدم بيع الأسلحة للسعودية، فهم سيقومون بشرائها من الصين وروسيا، لأنهم بحاجة للدفاع عن أنفسهم كباقي الدول، ونحن نود أن نكون شركاء معتمدين لمن يلتزم معنا عسكرياً".

ورأى كوشنر أن ما يحدث في اليمن يشبه الوضع بين "إسرائيل" وحماس، قائلاً: "إن الحوثيين يتمنون الموت لأمريكا وإسرائيل ويطلقون الصواريخ نحو السعودية والإمارات"، موضحاً أن "غاية السعوديين من حرب اليمن نبيلة، لكن الطريقة التي نفذوا بها الأمر ليست كذلك".

وكان الرئيس ترامب استخدم، الأربعاء الماضي، حق النقض (الفيتو) ضد قرار للكونغرس يسعى لإنهاء المشاركة الأمريكية في الحرب التي يخوضها التحالف السعودي الإماراتي في اليمن.

وللعام الخامس توالياً يشهد اليمن حرباً ضروساً بين القوات الموالية للحكومة التي يدعمها التحالف السعودي الإماراتي، ومسلحي مليشيا الحوثي الذين يسيطرون على محافظات، بينها العاصمة صنعاء، منذ سبتمبر 2014.

ويواجه التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن انتقادات ودعوات لعقوبات من قبل مؤسسات ومنظمات حكومية ودولية؛ من جراء استخدام الأسلحة ضد المدنيين وانتهاكات حقوق الإنسان التي تسببت بمقتل نحو 10 آلاف شخص.

مكة المكرمة