كيف استقبل الأفغانيون بدء انسحاب القوات الأجنبية من بلادهم؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/qDzz9a

الولايات المتحدة بدأت تطبيق اتفاق الدوحة

Linkedin
whatsapp
الخميس، 27-05-2021 الساعة 08:51

ما هي ردة فعل الأفغانيين من الانسحاب الأمريكي؟

وفق خبير أفغاني ينتظر الأفغانيون الانسحاب في أسرع وقت ممكن.

ما هي التوقعات بعد الانسحاب الأمريكي؟

توقعات أن ينجح الحوار الأفغاني الأفغاني.

تتويجاً لاتفاق الدوحة، وبعد حرب طويلة نالت من الأخضر واليابس في أفغانستان، وتسببت بمقتل آلاف الأفغانيين، وتراجع اقتصاد البلاد، بدأت ثمار الجهود الدبلوماسية القطرية تظهر على الأرض ويشعر بها السكان الأفغان.

واستكملت القوات المركزية الأمريكية (سينتكوم)، وفق ما أعلنت (الثلاثاء 25 مايو)، عملية الانسحاب من أفغانستان بنسبة تتراوح بين 16 و25%، مع قرب اكتمال العملية في منتصف يوليو بدلاً من 11 سبتمبر.

وفي بيان صادر عنها قالت القيادة المركزية: "منذ قرار الرئيس (جو بايدن) أخرجت الولايات المتحدة نحو 160 شحنة من طراز "سي -17" من أفغانستان، وسلمت 10000 قطعة من المعدات إلى وكالة الدفاع اللوجستية لتدميرها".

وسلمت الولايات المتحدة 5 منشآت عسكرية في أفغانستان إلى الجيش الوطني الأفغاني، مع تأكيد أمريكي على الاستمرار في تدريب القوات الأفغانية عقب الانسحاب النهائي المقرر تزاماً مع ذكرى 11 سبتمبر.

وجاءت تلك الخطوات تطبيقاً لاتفاق الدوحة الذي وقعته واشنطن وطالبان في أواخر فبراير 2020، والذي قضى بانسحاب تاريخي للقوات الأمريكية، وإنهاء الحرب.

وفي حينها أكدت الإدارة الأمريكية أن توقيع الاتفاق خطوة مهمة لإحلال سلام دائم في أفغانستان الجديدة الخالية من "القاعدة" وتنظيم "الدولة" وأي جماعة إرهابية تسعى لإلحاق الأذى بواشنطن.

وتضمَّن الاتفاق انسحاب القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي من أفغانستان خلال 14 شهراً من توقيع اتفاق السلام، مع تخفيض قواتها إلى 8600 خلال 135 يوماً من الاتفاق مع "طالبان".

ونص الاتفاق كذلك على إطلاق سراح نحو 5 آلاف من سجناء "طالبان"، مقابل نحو 1000 أسيرٍ من الحكومة الأفغانية، وهو ما يحدث بالفعل، حيث التزم الطرفان بإطلاق متبادل للسجناء.

انتظار وانسحاب

الخبير في الشؤون الأفغانية روح الله عمر، يؤكد أن الشعب الأفغاني بأكمله ينتظر خروج جميع القوات الأجنبية من أفغانستان في أسرع وقت ممكن، وبالفعل أعلنت الولايات المتحدة بدء خروج قواتها.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يقول عمر: "الشعب الأفغاني كان لديه شكوك في التزام الولايات المتحدة باتفاق الدوحة وبدء الانسحاب من بلادهم، خاصة مع تولي جو بايدن، حيث تم تمديد مدة الانسحاب من مايو الجاري إلى 4 شهور".

ومع الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، يوضح عمر أن بلاده ستنعم بسلام طويل بعد سنوات من القتال، وستتمكن من العودة إلى الحياة الطبيعية بعيداً عن القتال، مع التمكن من النهضة اقتصادياً وسياسياً.

وحسب عمر، تريد الولايات المتحدة الإبقاء على قاعدة عسكرية واحدة في أفغانستان، بغية إدارة أي معركة فيها من البلاد، ولكن المؤكد أن واشنطن تريد إقامة قواعد عسكرية لها عند الحدود الباكستانية، بالتوافق مع الحكومة الأفغانية.

ويستبعد عمر أن تتوقف الحرب في حالة بقي جندي أمريكي واحد على الأراضي الأفغانية، حيث هددت حركة طالبان الدول المجاورة في حال سمحت باستخدام أراضيها أو مطاراتها ضد الشعب الأفغاني.

ولن تتحمل طالبان وجود القوات الأفغانية، كما يؤكد الخبير في الشؤون الأفغانية، على حدود البلاد، لذلك يعد الانسحاب الكامل وفقاً لاتفاق الدوحة هو الحل لإنهاء الوجود الأجنبي.

وحول الدور القطري بعد خروج القوات الأمريكية بالكامل من أفغانستان، يوضح عمر لـ"الخليج أونلاين"، أن حركة طالبان متمسكة بالدوحة كوسط نزيه، ولا تقبل بأي بديل عنها، خاصة في الحوار الأفغاني الأفغاني.

ويتوقع عمر أن يتوافق الأفغانيون بعد الانسحاب الأمريكي فيما بينهم، خاصة أن حركة طالبان ستكون قوية على أرض الواقع.

آثار الحرب

بدأت الحرب الأمريكية في أفغانستان في أكتوبر 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي تقوده واشنطن بحكم "طالبان"؛ لارتباطها آنذاك بتنظيم "القاعدة" الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر من العام نفسه في الولايات المتحدة.

وخسر الجيش الأمريكي والتحالف الدولي خلال الحرب آلاف الجنود، كما عانت أفغانستان من ويلات تلك الحرب التي تركت تداعيات اقتصادية واجتماعية على مواطنيها وحركة طالبان نفسها، وعلى الجيش الأفغاني.

وبعد سنوات الحرب الطويلة احتضنت الدوحة محادثات سلام جديدة بين الأمريكيين وممثلي حركة طالبان، حتى توصلت إلى توقيع اتفاق سلام بينهما حظي بإشادة دولية واسعة.

ومهد الاتفاق الطريق لانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان تدريجياً في غضون 14 شهراً، مقابل ضمانات من الحركة، كما نص على أن تطلق كابل 5 آلاف من عناصر طالبان المعتقلين لديها، على أن تفرج الحركة في المقابل عن 1500 من القوات الأفغانية المحتجزين لديها، وهو ما تم بالفعل.

وبعد توقيع الاتفاقية بين الولايات المتحدة وطالبان ذهبت قطر لرعاية الحوار الأفغاني-الأفغاني، حيث انطلقت، في سبتمبر الماضي، بالعاصمة القطرية مفاوضات تاريخية بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، كخطوة أولى لإنهاء حرب استمرت أكثر من 40 عاماً، وسط ترحيب دولي كبير.

مكة المكرمة