كيف تتحدى "الإلكترونيات المفخخة" أوامر ترامب لمواجهة الإرهاب؟

محمد بن سلمان كشف لترامب أن هناك مخططاً إرهابياً ضد الولايات المتحدة

محمد بن سلمان كشف لترامب أن هناك مخططاً إرهابياً ضد الولايات المتحدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 22-03-2017 الساعة 13:20


منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السلطة، عصفت ببلاده والعالم أجمع، حمى الخوف من تسلل عناصر من تنظيمات، مثل "القاعدة" أو "داعش"، إلى الولايات المتحدة قادمين من الشرق الأوسط.

ترامب، عبّر عن خوفه بمنع مواطني 6 دول إسلامية من دخول بلاده، هي: سوريا، واليمن، والسودان، والصومال، وليبيا، وإيران، بعد أن حذف العراق من قائمة الحظر؛ لدور الحكومة العراقية في مكافحة الإرهاب، بحسب ما أعلن البيت الأبيض في الأول من مارس/آذار الماضي.

كما أن الرئيس الأمريكي الذي لم يكلَّ أو يملَّ في هذا الخصوص، وجّه الثلاثاء 21 مارس/آذار، وزارة الأمن الداخلي بمنع جميع الأجهزة الإلكترونية الشخصية، والتي حجمها أكبر من الهاتف الجوال أو الهواتف الذكية، من الصعود إلى داخل الطائرة، وإلزام الركاب بوضعها في حقائب شحن.

ووفق بيان الخارجية الأمريكية الذي وصل لـ"الخليج أونلاين" نسخة منه، فقد أشارت معلومات "استخباراتية قيمة" إلى أن "الجماعات الإرهابية تواصل استهداف الطيران التجاري وتسعى بقوة إلى اتباع أساليب مبتكرة للقيام بهجماتها، ومنها تهريب عبوات ناسفة على شكل مواد استهلاكية مختلفة".

اقرأ أيضاً:

"حرب السيادة" في سوريا.. معركة كسر عظم روسية إسرائيلية إيرانية

وتنطبق هذه الإجراءات على عشر مطارات فقط؛ هي: مطار الملكة علياء الدولي الأردني، ومطار القاهرة الدولي المصري، ومطار أتاتورك الدولي التركي، ومطارا الملك عبدالعزيز الدولي، والملك خالد الدولي في السعودية، ومطار الكويت الدولي الكويتي، ومطار محمد الخامس المغربي، ومطار حمد الدولي القطري، ومطار دبي الدولي، وكذلك مطار أبوظبي الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

777-200LR

وزحفت عدوى قرارات ترامب إلى بريطانيا، ومنعت هي الأخرى الركاب من حمل الأجهزة الإلكترونية، داخل مقصورات الطائرات المغادرة من بعض الدول في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وأفادت الحكومة البريطانية في بيان لها، الأربعاء 22 مارس/آذار، بأن "الإجراءات الأمنية الإضافية قد تتسبب في بعض الاضطرابات للركاب والرحلات الجوية"، مضيفة: "نتفهم الشعور بالإحباط الذي سيسببه ذلك، لكن أولويتنا القصوى ستكون دائماً الحفاظ على سلامة المواطنين البريطانيين".

ومن اللافت أن القرار الأمريكي - البريطاني جاء عقب أيام من زيارة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، إلى واشنطن، منتصف مارس/آذار الجاري، حيث أشاد بقرار ترامب حظر سفر مواطني 6 دول إسلامية، مؤكداً أن السعودية "لا ترى في هذا الإجراء أي استهداف للدول الإسلامية أو الدين الإسلامي؛ بل هو قرار سيادي لمنع دخول الإرهابيين إلى الولايات المتحدة".

وكشف محمد بن سلمان للرئيس الأمريكي، حسبما ذكر مسؤول سعودي حضر اللقاء بينهما في البيت الأبيض، لوكالة "رويترز"، أن "المعلومات الأمنية السعودية تفيد بالفعل بأن هناك مخططاً ضد الولايات المتحدة، تم الإعداد له في تلك الدول المحظورة، بشكل سري من الجماعات الإرهابية، مستغلين بذلك ما يظنونه (ضعفاً أمنياً) فيها للقيام بعمليات ضد الولايات المتحدة".

20170314_2_22404477_19859266_Web

وما يؤكد المعلومة السعودية، هو حديث مسؤول أميركي، رفض الكشف عن اسمه، لشبكة "CNN" الأمريكية، الأربعاء 22 مارس/آذار، حيث ذكر أن معلومات استخباراتية تم الحصول عليها خلال الأسابيع الأخيرة، أفادت بأن تنظيم "القاعدة في شبه جزيرة العرب" يعمل على إتقان تقنيات إخفاء المتفجرات في بطاريات الأجهزة الإلكترونية.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن اكتشاف الحكومة الأمريكية أن تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" يسعى لاستغلال البطاريات وأماكن تخزينها في أجهزة الكمبيوتر المحمولة وغيرها من الأجهزة الإلكترونية التجارية، دفع أمريكا وبريطانيا إلى حظر حمل الركاب أجهزة أكبر من الهواتف المحمولة، داخل مقصورات الطائرات خلال رحلات محددة.

ويتخذ تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب"، من جنوبي اليمن مقراً له، وهي إحدى الدول التي حظر مواطنوها من دخول الولايات المتحدة.

ولتنظيم القاعدة في اليمن سوابق عدة في محاولة تفجير الطائرات، لا سيما الأمريكية منها؛ ففي عام 2009 حاول النيجري عمر فاروق عبد المطلب، الذي جنده أنور العولقي، مدير العمليات الخارجية في تنظيم اليمن والذي قتلته أمريكا عام 2011، تفجير طائرة "نورث آير لاين" الأمريكية المتجهة من أمستردام في هولندا إلى ديترويت بالولايات المتحدة، في يوم عيد الميلاد 25 ديسمبر/كانون الأول 2009، من خلال جهاز "ipod" خبأه في ثيابه.

إلا أنه وبسبب خطأ ارتكبه فاروق إبان محاولة تفجير القنبلة فوق المحيط الأطلسي، أصيب بحروق جسيمة، وأفلح الركاب وطاقم الطائرة في إلقاء القبض عليه، ويمضي الآن عقوبة السجن مدى الحياة في أمريكا.

12316148_937730189651248_4804126802570587010_n

وفي نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2010، أعلن التنظيم مسؤوليته عن تفجير طائرة شحن إماراتية، وعن إرسال طرود، تحوي عبوات، وعثر عليها في مستودعات البريد قرب لندن وفي مستودع بدبي آنذاك.

وليس ببعيد عن اليمن، ففي الصومال على الضفة الأخرى من بحر العرب، وهي أيضاً إحدى الدول التي حظر ترامب مواطنيها من دخول أمريكا، سبق أن حاولت جماعة الشباب الصومالية التابعة لـ"القاعدة"، تفجير طائرة تركية في فبراير/شباط من عام 2016، عن طريق كمبيوتر "مفخخ".

الطائرة وفي أثناء تحليقها وقع بها انفجار، اتضح من التحقيقات أن انتحارياً نفذه بعبوة كانت في كمبيوتر محمول معه، وأحدث فجوة قطرها متر واحد تقريباً في كابينة الركاب، واضطرها إلى العودة إلى مطار "عدى" الدولي بمقديشو، كما اقتلع الانفجار الانتحاري من مقعده وقذفه في الجو.

مكة المكرمة