كيف تناول إعلام الرياض وأبوظبي العملية التركية شرقي الفرات؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6DJzex

العملية التركية جاءت بعد مماطلة أمريكية طويلة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 09-10-2019 الساعة 11:22

تناولت القنوات الممولة من الإمارات والسعودية الأخبار المتعلقة بالعملية العسكرية التركية في مناطق شرق الفرات شمالي سوريا بلغة بعيدة عن الموضوعية وبدا التخبط ملحوظاً.

وكتب الأكاديمي أحمد بن راشد بن سعيّد على حسابه بموقع "تويتر" أن "هذه الليلة صعبة على قناة العربية ومواليها، فقد استضافت الناطق باسم تنظيم قسد (قوات سوريا الديمقراطية)، فتحدّث بصوت متهدّج عن الصدمة من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التخلي عنهم، كانت المذيعة حزينة هي الأخرى، العناوين تقول كل شيء، والوجوه أيضاً".

وقال في تغريدة أخرى: إن قناة العربية "شعرت بالانزعاج من تصريحات الرئيس ترامب التي أشاد فيها بعلاقة بلاده مع تركيا، واصفة ذلك بتغيير نبرته، وقد زادت ياءً في الفعل (يغيّر)، أخطأت من شدّة الانزعاج!".

وأضاف "بن سعيّد" أن قناتي العربية والحدث وصفتا العملية العسكرية التركية في سوريا بـ "العدوان التركي"، متسائلاً: "هل سبق أن وصفت أيّ مجزرة ارتكبها سفّاح الشام (بشار الأسد) أو إيران أو روسيا ضدّ أهلنا في سوريا بالعدوان؟ لا، لم تفعل! والآن تشير إلى عملية عسكرية تركية، تهدف إلى إيواء مليوني سوري في أرضهم، بالعدوان، حتى قبل أن تبدأ".

وخصصت قناة العربية، التي تملكها السعودية وتتخذ من الإمارات مقراً لها، نشراتها الإخبارية، وتقاريرها وبرامجها وموقعها الإلكتروني، لإبراز وجهة نظر الوحدات الكردية الانفصالية في شمال سوريا، مهولة من العملية العسكرية التي ستنفذها تركيا بمشاركة رئيسية من الجيش السوري الحر.

أما "بوابة العين" الإماراتية فاعتبرت أن العملية العسكرية التركية ستكون بمنزلة "الغزو" لشمال سوريا، في الوقت الذي عنونت صحيفة "الوطن" السعودية أحد أخبارها عن العملية المرتقبة بـ: "تركيا تتأهب لاجتياح شمال سوريا".

وتعد العملية العسكرية التركية بمنزلة الضربة الكبرى التي سيتلقاها حلف "الثورات المضادة" بقيادة الرياض وأبوظبي في المنطقة العربية، حيث سعتا خلال السنوات الماضية لتمويل الجماعات الكردية الانفصالية في الشمال السوري لمقارعة تركيا، وضرب وحدة سوريا وتقسيمها لدويلات عرقية.

وبينما كانت الرياض تتشبث بوجود القوات الأمريكية في شمال سوريا لمنع أي تحركات لتركيا، وجدت نفسها هذه المرة عاجزة في وجه أنقرة، بعد أن تركتها واشنطن التي أعلنت، مطلع أكتوبر الجاري، سحب جميع قواتها التي كانت تقف حاجزاً أمام تقدم الجيش التركي.

وسبق للرياض أن أرسلت وفداً رسمياً إلى المناطق المتاخمة للحدود السورية التركية، برئاسة وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج، ثامر السبهان، في يونيو 2019.

ويرى مراقبون أن الدعم الإماراتي السعودي للوحدات الكردية كان لعدة أسباب؛ فهي تشكل خطراً على وحدة التراب السوري، وتشكل تهديداً أمنياً لاستقرار المناطق الحدودية التركية، وذراع مليشياتية انفصالية شبيهة بما تدعمها الإمارات في عدن اليمنية، كما أن دعمها يصب في مصلحة نظام الأسد الذي أعادت أبوظبي العلاقات السياسية كاملة معه أواخر 2018.

وصباح الاثنين الماضي أعلن البيت الأبيض في بيان أن "القوات الأمريكية لن تدعم العملية العسكرية التركية المرتقبة شمالي سوريا، ولن تشارك فيها"، مضيفاً أن "القوات الأمريكية التي هزمت تنظيم داعش لن تتواجد بشكل مباشر في تلك المناطق".

جدير بالذكر أن الحكومة التركية تسعى إلى إنشاء منطقة آمنة شرق الفرات شمالي سوريا من أجل القضاء على التهديدات المباشرة وغير المباشرة التي تطول المدن التركية القريبة من الحدود، وتوفير البيئة الملائمة لعودة السوريين إلى ديارهم، وتشكيل فرصة جديدة لإحلال وحدة الأراضي السورية، على طول 422 كيلومتراً من حدود تركيا مع سوريا، وبعمق يصل إلى 30 كيلومتراً.

مكة المكرمة