كيف دشنت قطر ملاعب مونديالها؟ وماذا ميز حفلات الافتتاح؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/47zyDK

قطر افتتحت 7 من أصل 8 ملاعب مخصصة لكأس العالم 2022

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 03-12-2021 الساعة 19:00
- متى يقام مونديال قطر؟

بين 21 نوفمبر و18 ديسمبر 2022.

- ما أبرز ما ميز افتتاح ملاعب مونديال قطر؟
  • معظمها افتتح بإقامة نهائي كأس أمير قطر.
  • "خليفة الدولي"، و"الجنوب"، و"أحمد بن علي"، و"الثمامة".
- بم تميزت حفلات افتتاح ملاعب مونديال قطر؟

استحضار العادات والتقاليد والموروث الثقافي ومزجها بالحداثة والتقنية.

أعلنت دولة قطر جاهزيتها الكاملة لاستضافة بطولة نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقررة إقامتها شتاء عام 2022، وذلك قبل عام بالتمام والكمال من انطلاق المحفل الكروي الكبير.

وكانت الدولة الخليجية قد قطعت وعداً للأسرة الكروية الدولية بتنظيم بطولة غير مسبوقة على أراضيها؛ ترجمة للثقة التي نالتها باستضافة مونديال 2022، بعد تغلّبها على الولايات المتحدة الأمريكية في جولة التصويت الحاسمة للجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

ورغم الحملات الإعلامية التي شنتها وسائل إعلام غربية، والعقبات التي أفرزتها أزمة جائحة كورونا، واصلت الدوحة خطواتها الثابتة نحو تحقيق هدفها بإعلان الجاهزية التامة قبل وقت كافٍ من البداية المونديالية، خلافاً لما حدث من تأخر في النسخ الماضية على غرار جنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014، وروسيا 2018.

"استاد البيت"

اختارت قطر افتتاح كأس العرب، وهي بطولة تقام لأول مرة تحت مظلة الفيفا، لقص شريط افتتاح استاد البيت، وهو ثاني أكبر ملاعب مونديالها بطاقة استيعابية تقدر بـ60 ألف مشجع.

واستحوذ البلد الخليجي على إعجاب الملايين بسبب حفل الافتتاح، في 30 نوفمبر 2021، والذي ربط الماضي بالحاضر، بحضور عمالقة الفن الجميل عبر تقنية الهولوغرام الحديثة؛ كالكويتي عبد الحسين عبد الرضا وسعيد صالح، إضافة إلى "كوكب الشرق" أم كلثوم، و"جارة القمر" فيروز، والعندليب الأسمر "عبد الحليم حافظ"، فضلاً عن حضور الأغاني الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي.

أما الفقرة التي كانت "حديث الساعة"، فكانت إنشاد النشيد الوطني للدول العربية بطريقة رائعة وجذابة وسط تفاعل جماهيري كبير في مدرجات الاستاد، فضلاً عن المشاهدين أمام شاشات التلفزة.

"خليفة الدولي"

وبالعودة إلى الوراء 4 أعوام ونصف العام، دشنت دولة قطر استاد "خليفة الدولي"، في 19 مايو 2017، بحلته المونديالية، بعد عملية ترميم وتطوير كبيرتين للملعب البيتي للمنتخب القطري.

وتخلل حفل الافتتاح الذي حضرته شخصيات رياضية بارزة؛ كرئيسي الاتحادين الدولي جياني إنفانتينو، و"الآسيوي" سلمان بن إبراهيم آل خليفة، فعاليات وعروضاً ضوئية وبصرية وألعاب نارية.

وبعد حفل الافتتاح قصّ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني شريط افتتاح الملعب رسمياً، وألقى كلمة مقتضبة قائلاً: "باسم كل قطري وعربي أعلن عن جاهزية استاد خليفة الدولي لاستضافة كأس العالم 2022"، قبل أن تحتضن أرضية الاستاد، نهائي كأس أمير قطر بين فريقي السد والريان، وانتهت بفوز الأول وتتويجه بـ"أغلى الكؤوس".

"استاد الجنوب"

وفي 16 مايو 2019، افتتحت الدولة الخليجية استاد الجنوب بمدينة الوكرة، وهو أول ملاعب مونديالي يُشيد بالكامل، والثاني من حيث الجهوزية.

وانطلق الحفل بإضاءة كرة بيضاء عملاقة نصبت في وسط الملعب ترمز إلى لؤلؤة كبيرة على بساط أبيض وانتشرت حولها حملة كرات أصغر وأشرعة.

وعرف حفل افتتاح الاستاد، الذي يتسع لـ40 ألف متفرج، فعاليات مختلفة من بينها عروض موسيقية تقليدية، وأهازيج محلية، ومؤثرات صوتية ومرئية، امتزجت جميعها لتشكل لوحة فنية مبهرة تجسد تاريخ مدينة الوكرة الساحلية التي عُرف أهلها منذ القدم بارتباطهم بالبحر وخاصة صيد اللؤلؤ.

واستذكر أمير قطر، خلال حفل الافتتاح، المهندسة العراقية الراحلة زها حديد، التي كانت خلف تصميم الاستاد المونديالي المستوحى شكله من أشرعة المراكب التقليدية التي حملت الصيادين والغواصين القطريين إلى عرض البحر للصيد والبحث عن اللؤلؤ طلباً للرزق.

"المدينة التعليمية"

وفي 15 يونيو 2021، لم تقف جائحة كورونا عائقاً أمام القطريين؛ حيث أعلن أمير قطر جاهزية استاد "المدينة التعليمية" كثالث ملاعب المونديال، في حفل افتراضي مع تغطية رقمية على منصات التواصل الاجتماعي.

وجاء إعلان جاهزية الملعب تأكيداً لالتزام قطر بجدول أعمالها رغم الظروف والإجراءات الاحترازية بسبب جائحة كورونا.

وبثت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وهي اللجنة المسؤولة عن توفير البنية التحتية والخطط التشغيلية اللازمة لمونديال قطر، مقطع فيديو مصوراً تطرق إلى أزمة كورونا وما أفرزته من واقع جديد.

كما احتفى المقطع بالكوادر الطبية والصحية العاملة في الميدان لمجابهة الفيروس التاجي والتصدي له، وتضمن شكراً كبيراً لتلك الكوادر لحماية شعوب الأرض من هذا الوباء.

"أحمد بن علي"

ونهاية العام ذاته، وتحديداً في اليوم الوطني القطري، 18 ديسمبر، قصت قطر شريط افتتاح استاد "أحمد بن علي" بمنطقة الريان، في حفل مبسط عرف حضوراً جماهيرياً هو الأكبر من نوعه منذ تصنيف كورونا جائحة عالمية.

وركز حفل التدشين على أهمية كرة القدم في لم شمل الشعوب من شتى أنحاء العالم، واستخدمت خلاله الإضاءة والألوان المبهرة، وأحدث التقنيات التكنولوجية.

واحتضن الاستاد، الذي سيكون ملعباً بيتياً للريان أحد أعرق الأندية القطرية، نهائي كأس أمير قطر بين فريقي السد والعربي، وعرف فوز "الزعيم" بالبطولة الشهيرة.

"استاد الثمامة"

وفي 22 أكتوبر 2021، أعلنت قطر افتتاح استاد "الثمامة" في حفل تفاعلي بدأته بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت ندي، حاز إعجاب جميع الجماهير في المدرجات وفي منصات التواصل.

جاء ذلك ضمن إحدى فقرات الافتتاح المستوحاة من فكرة "الكتاتيب" قديماً، وهي التجمعات التي كان تنشأ لأجل تحفيظ الأطفال القرآن الكريم.

وفي 20 نوفمبر، من هذا العام أعلنت دولة قطر تغيير اسم ملعب "راس أبو عبود" إلى "974"؛ ويعكس الاسم الجديد عدد "الحاويات" المستعملة في عملية تشييد الملعب، كما أن الرقم يمثل رمز الاتصال الدولي لدولة قطر (+974).

وبالفعل استضاف الاستاد، الذي يعد أول ملعب قابل للتفكيك في تاريخ نهائيات كأس العالم، مباراة الإمارات وسوريا، ضمن لقاءات المجموعة الثانية من بطولة كأس العرب، بعد 10 أيام من إعلان جاهزيته الكاملة.

ويتبقى فقط استاد "لوسيل"، أكبر ملاعب مونديال 2022 بطاقة جماهيرية تقدر بـ80 ألفاً؛ إذ أعلنت قطر، أواخر سبتمبر الماضي، الانتهاء من فرش عشب أرضية الملعب، في حين لم تحدد السلطات المختصة موعداً نهائياً لافتتاحه، وسط توقعات بأن يكون في الربع الأول من العام المقبل.

وفي لحظة بقيت محفورة في أذهان ملايين العرب من المحيط إلى الخليج، نالت قطر، في ديسمبر 2010، شرف استضافة مونديال 2022، وتعهّدت آنذاك بتنظيم أفضل نسخة في تاريخ دورات كأس العالم.

ويُترقّب على نطاق واسع أن يكون مونديال 2022 "حديث العالم"، في ظل ما نفذته الدوحة من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية؛ من فنادق، ومطارات، وموانئ، وملاعب، ومستشفيات، وشبكات طرق سريعة، ومواصلات، وسكك حديدية، من أجل استقبال ما يزيد على المليون ونصف المليون من المشجعين والجماهير الذين سيتوافدون إلى البلاد لمتابعة كأس العالم.

مكة المكرمة