كيف ساهم "التحالف" والحوثيون في إغراق اليمن بالمخدرات؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/xroyW9

المخدرات انتشرت بشكل كبير بعد اندلاع الحرب في 2015

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 20-11-2020 الساعة 15:54
- ما أسباب انتشار المخدرات في اليمن؟

غياب الدولة واستمرار الحرب منذ أكثر من 5 أعوام.

- متى بدأ انتشار المخدرات في اليمن؟

في سبعينيات القرن الماضي.

- هل توجد أطراف أخرى متهمة غير التحالف والحوثيين؟
نعم فهناك اتهامات للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً بترويج المخدرات.

أخذت رقعة المخدرات في اليمن بالاتساع خلال السنوات الأخيرة، والتي تهدد جيل الشباب، الأمر الذي ساهم في كثير من الجرائم بالتزامن مع ما تشهده البلاد من انهيار أمني واقتصادي؛ بسبب الحرب الدائرة منذ أكثر من 5 سنوات.

ويعتقد الكثير أن فكرة نشر الحشيش والمخدرات في أوساط المجتمعات باتت الوسيلة المثلى والأقل كلفة لإخماد أي حراكات شعبية واحتجاجات غاضبة، جراء تدهور الأوضاع وانتهاك سيادة البلاد، وهو ما انعكس على الأوضاع في اليمن.

ويجعل التدهور الأمني داخل اليمن من بيع المخدرات في الشوارع "أكثر سهولة"، وفي الوقت نفسه أدى انعدام الأمن المتزايد على الحدود اليمنية مع السعودية وسلطنة عمان، اللتين كانتا في الماضي وجهتين رئيسيتين لمحاولات تهريب الأدوية والمخدرات غير المشروعة، إلى وفرة في المعروض وانخفاض الأسعار.

انتنشار المخدرات

تتفق المعلومات الرسمية وغير الرسمية على أن نهاية عقد السبعينيات كانت البداية الأولى لدخول المخدرات إلى اليمن، حيث لم تعرف البلاد قبل هذا التاريخ أي نوع من أنواع المخدرات باستثناء القات، الذي أدرج خلال فترة ماضية ضمن قائمة المخدرات في عدد من بلدان العالم، قبل أن يستبعد من برنامج الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات بعد ثبوت خلوه النسبي من أي مواد مخدرة تؤثر على المدارك العقلية.

وبحسب الانتشار يتصدر الحشيش قائمة أصناف المخدرات الأكثر انتشاراً في اليمن، نظراً لزراعته في غير منطقة يمنية، ورخص ثمنه، وأيضاً تهريبه إلى اليمن من أكثر من دولة، تليه حبوب الهلوسة وفي مقدمتها الإنكستازين، ثم يأتي الهيروين والأفيون والكوكايين بكميات متفاوتة بين عام وآخر.

ض

كما تشير بعض الإحصائيات غير الرسمية إلى أن البلاد قد شهدت مؤخراً دخول أنواع أخرى من المخدرات؛ مثل "الإمفيتامين والفروتونين والبارتيورات والفاليوم"، التي يعتقد أنها دخلت عن طريق التهريب من دول القرن الأفريقي وبعض البلدان العربية والأجنبية.

وأطلق على كثير من تلك المخدرات أسماء مثل "التمساح، والقذافي، والتدفق الأحمر، والزهرة الصفراء، وغيبوبة الملك".

2020 أرقام كبيرة

في 13 نوفمبر 2020، اعتقلت قوات خفر السواحل اليمنية سفينة كان على متنها 6 بحارة إيرانيين وباكستاني واحد، محملة بنحو طن من المواد المخدرة، قبالة سواحل مدينة الغيضة عاصمة محافظة المهرة.

وفي 26 أكتوبر 2020، أحبطت إدارة أمن عدن 3 أطنان من الحشيش معبأة في أكياس خاصة بالسكر في إحدى الحاويات، وكانت الكمية المضبوطة قد أتت على متن سفينة قادمة من البرازيل، وصلت إلى ميناء جدة، قبل أن تقوم بتفريغ شحنتها في عدن.

ي

وعادة ما تتصدر محافظة مأرب المرتبة الأولى من بين المحافظات الأكثر ضبطاً للمواد المخدرة التي تُهرب من قبل عصابات الحوثي؛ ففي يناير 2020، أتلفت النيابة الجزائية المتخصصة بمحافظة مأرب (شرق صنعاء) ثلاثة آلاف و343 كيلوغراماً من الحشيش المخدر كانت ضبطتها خلال الربع الأخير من 2019، قدرت قيمتها بنحو 9 ملايين دولار كانت جميعها في طريقها للحوثيين.

وأعلنت جماعة الحوثيين ضبطها، خلال الربع الأول من العام 2020، أكثر من 17 طناً من المخدرات، وألقت القبض على 1104 متهمين بترويجها وتهريبها.

كما أعلن الحوثيون، في 15 سبتمبر 2020، أنهم ضبطوا 7 أطنان و16 كيلوغراماً من الحشيش، خلال أغسطس 2020، وذلك في 155 قضية اتجار وتهريب للمخدرات، قبضت من خلالها على 409 متهمين، بينهم 215 ينحدرون من جنسيات أجنبية.

واتهمت في بيان لها "تحالف الرياض-أبوظبي بالسعي لإغراق اليمن بالمخدرات عبر مرتزقة سخرهم لهذه المهمة"، محملة في ذات الوقت التحالف المسؤولية الكاملة بصفته المسيطر على جميع المنافذ البرية والبحرية في اليمن.

مسؤولية التحالف والحوثيين

يعتقد الناشط السياسي اليمني عبد الله السامعي، أن وضع البلاد غير المستقر بسبب الحرب "يجعلها بيئة قابلة لانتشار المخدرات".

وعن دور التحالف في انتشار المخدرات باليمن يقول لـ"الخليج أونلاين": "حتى إذا لم يكن التحالف السعودي الإماراتي قد ساهم بنشرها بشكل مباشر فإنه يتحمل مسؤولية وصول المخدرات إلى اليمن لأن المنافذ اليمنية تحت سيطرته".

ن

ويؤكد أن التحالف بقيادة السعودية "هو المسؤول الأول عن عدم استقرار الأوضاع في المحافظات المحررة، ما يعني أنه وفر البيئة المناسبة لانتشار المخدرات فيها".

وعن مليشيا الحوثيين يقول السامعي: "هي أيضاً متهمة فهي تهتم بجمع الأموال وحشد المقاتلين في مناطق سيطرتها، ونشرها للمخدرات يسهل لها الأمرين معاً لأن معظم الذين تستهدفهم من شريحة الأطفال والشباب، وهم أكثر المتعاطين للمخدرات".

مكافحة المخدرات وتورط التحالف

قبيل الحرب كانت الأجهزة الأمنية المعنية بمكافحة المخدرات تعمل ضمن إدارة واحدة مقرها العاصمة صنعاء، قبل أن تتفكك بعد عام 2015 بسبب الحرب.

لكن مع ذلك تعمل الإدارات والأجهزة الأمنية المعنية بمكافحة المخدرات في مختلف المدن اليمنية، وفقاً لقانون مكافحة المخدرات الصادر عام 1993، والذي ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام للمدان بتهريب المخدرات أو زراعتها أو المشاركة في تصنيعها، والسجن لمدة تتراوح ما بين 15 إلى 25 عاماً لمن تثبت إدانته بحيازة أو نقل أو ترويج المخدرات.

ل

ومما يشير إلى تورط قيادات جنوبية موالية للإمارات بتعاطي وبيع المخدرات أن القيادي العسكري في المجلس الانتقالي ومسؤول مكافحة الإرهاب وأحد أبرز العاملين لصالح القوات الإماراتية، يسران المقطري، قد اعتقل في مصر، ديسمبر 2018، قبل أن تقوم السلطات الإماراتية بالتوسط والإفراج عنه لاحقاً.

لكن يبدو أن غياب الدولة والقانون، وعدم امتثال من يلقى القبض عليهم قد بدا لافتاً، خصوصاً في مناطق سيطرة القوات الموالية للإمارات، بعدما كشف الصحفي فتحي بن لزرق عن ذلك.

الحرب وسعت انتشاره

يقول أيضاً الناشط اليمني سليم جار الله إن الانفلات الأمني الحاصل بسبب الحرب "كثف من ترويج المخدرات في البلاد"، مشيراً إلى أن انتشارها بات ينبئ بواقع يهدد أمن المدن اليمنية وأمن مواطنيها بمختلف أعمارهم في ظل غياب القانون والدولة.

وأوضح لـ"الخليج أونلاين" أن معظم الجرائم المرتكبة باليمن تأتي على هامش تجارة وتعاطي المخدرات، مؤكداً تورط جميع الأطراف المتقاتلة في اليمن في انتشار هذه الآفة.

وأوضح قائلاً: "من مصلحة الإمارات والسعودية إغراق اليمن بالمخدرات، وإلهاء اليمنيين بمشاكلهم الداخلية كالقتل والسرقة وغيرها من الجرائم، ونسيان ما يحدث من انتهاك لسيادة بلادهم واستمرار توغل الدولتين في البلاد".

وأضاف: "أما مليشيا الحوثي فكما هو معروف فهي تستخدم المخدرات والحشيش مع مقاتليها، الذين ثبت أكثر من مرة أنهم يقاتلون بشراسة لاستخدامهم مواد مخدرة تعطيهم الحماس أكثر"، وهو ما أثر بشكل كبير على ما يحدث من اقتتال في اليمن.

مكة المكرمة