كيف ستكون العلاقات الأمريكية العُمانية في عهد بايدن؟ دبلوماسي عُماني يجيب لـ"الخليج أونلاين"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/5ADP2B

الدبلوماسي العُماني: نبني علاقاتنا مع الدول لا مع الأشخاص

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 25-01-2021 الساعة 12:00

متى بدأت العلاقات العُمانية - الأمريكية؟

عام 1840.

ما موقف واشنطن من السياسة العُمانية؟

تنظر الولايات المتحدة إلى سلطنة عُمان على أنها شريك إقليمي ودولي دائم ومهم، وفقاً لما جاء في التقرير السنوي للخارجية الأمريكية لعام 2019.

ارتبطت سلطنة عُمان بعلاقة واسعة مع الولايات المتحدة الأمريكية تعود إلى تاريخ بعيد، وكانت البداية منذ عام 1840، حينما وصلت سفينة "سلطانة" التي أرسلها سعيد بن سلطان إلى نيويورك، لتشكل بداية لهذه العلاقة ذات الأبعاد السياسية والاقتصادية والثقافية.

وأبرمت أول اتفاقية بين سلطان عُمان، سعيد بن سلطان، والولايات المتحدة ‏الأمريكية في القرن الـ19، وظلت هذه الاتفاقية سارية المفعول حتى عام 1958، حين استبدلت بها معاهدة ‏جديدة نظمت العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بين البلدين.‏

كان لمسقط العديد من الأدوار المهمة في إطار تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران في الوصول إلى الاتفاق النووي في عهد الرئيس السابق باراك أوباما عام 2015، إضافة إلى عدد من الخطوات، كان آخرها الوساطة التي قادتها، في أكتوبر 2020، للإفراج عن أمريكيين لدى جماعة الحوثيين في اليمن.

ومع تولي الرئيس الأمريكي جو بايدن السلطة يثار كثير من التساؤلات حول سياسة الحاكم الجديد للبيت الأبيض مع الدول الخليجية، لا سيما سلطنة عُمان، إحدى أهم دول المنطقة.

ومنذ استقلال عُمان اختارت لنفسها أن تؤدي دور الحياد الإيجابي في المنطقة، التي شهدت ولا تزال تشهد حروباً مُستمرة منذ ذلك الوقت، وعلى هذا الأساس كان الدور العُماني في أزمات المنطقة تصالحياً للغاية، كما عرف عن السلطنة بأنها وسيط قوي ونزيه في حل الصراعات الدولية.

وتنظر الولايات المتحدة إلى سلطنة عُمان على أنها شريك إقليمي ودولي دائم ومهم، وفقاً لما جاء في التقرير السنوي للخارجية الأمريكية لعام 2019، وهو ما يعطيها قوة في التدخل وتهدئة التوتر الحاصل الآن في المنطقة.

دبلوماسي عُماني يجيب

وحول العلاقات العُمانية الأمريكية، يقول الملحق الإعلامي بالسفارة العُمانية في واشنطن، الدبلوماسي مروان بن يوسف البلوشي: إنه "ربما قبل الذهاب بالحديث عن التوقعات للعلاقات المستقبلية نحتاج إلى تأسيس منطق العلاقة العُمانية الأمريكية؛ وهو أن الصداقة والاحترام هي الأصل".

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يضيف البلوشي: "بالنسبة لفترة تولّي الرئيس الأمريكي جو بايدن رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية للسنوات الأربع القادمة فإن السلطنة تتعامل بذات التقدير والتفاهم الذي ارتكزت عليه العلاقة منذ عام 1833؛ بتوقيع اتفاقية الصداقة بين البلدين".

ولا تتبدل السياسة العُمانية - حسب البلوشي - في تعاملها مع الجانب الأمريكي بتغير الرؤساء ولا بتصنيف الحزب الحاكم، لأنها مرتبطة بالدولة ومصالحها العليا لا بتضييقها وتعاملها مع حزب رئاسي دون الآخر، "فنحن نبني علاقاتنا مع الدول لا مع الأشخاص أو الأحزاب".

وأكمل حديثه بالقول: "من ثم فإن استمرار العلاقات ورفع مستويات التعاون بين البلدين بما يخدم مصالحهما والشعبين هو المؤكّد خلال الفترة القادمة وغيرها من فترات، وبالتأكيد فإن الإدارة الأمريكية تعرف جيداً السلطنة ومواقفها في مختلف الملفات الدولية، كما ترحب عُمان بالتعاون مع إدارة الرئيس بايدن".

وحول إمكانية وجود دور جديد للسلطنة في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة في الملف النووي، يقول البلوشي: "عُمان واضحة في مساراتها الدبلوماسية وتعاملها مع الملفات الدولية، ومنها العمل على تسهيل عمليات التقارب بين الدول المتنازعة، لإيجاد أرضية تفاهم يُبنى عليها الاستقرار والسلام الدوليان بالحوار والاستماع".

ولا تقوم السلطنة- كما يقول الدبلوماسي العُماني- بوساطات؛ "بل هي مساعٍ حميدة دون تدخل في مسارات التفاوض أو فرض أجندات على الدول، كما أنها تؤمن بأن الحوار هو المسار الأفضل لتحقيق السلام، ولن تتردد في الدفع به إن توافق مع رغبة الأطراف وقناعة السلطنة بذلك"، كما قال.

وعن رؤية السلطنة في النزاعات المسلحة شدد البلوشي على "أن من المرتكزات الأصيلة في السياسة العُمانية مرتكز الحوار أساس الحلّ وإقرار السلام في العالم"، مضيفاً أن "النزاعات المسلحة هي إسكات لصوت العقل، ونشر للخراب، وهو ما يتنافى مع وجود الإنسان لبناء الأرض وتعمير الأوطان وحفظ الأرواح والممتلكات، والسلطنة تؤكد الحل السلمي الدبلوماسي لمعالجة أيّة نزاعات".

وعن أبرز الإنجازات الدبلوماسية للسفارة العُمانية في الولايات المتحدة، يلفت إلى أن "كل ما يخدم العلاقات العُمانية الأمريكية ويعزّزها هو إنجاز وخطوة للأمام".

وحول حجم العلاقات العسكرية والاقتصادية بين مسقط وواشنطن، أشار الملحق الإعلامي إلى أن "انفتاح السلطنة على الدول الشقيقة والصديقة وتعاونها في المجالات كافة، يجعلنا ننظر لأهمية التعاون واستمراره لا إلى لحجمه".

وأردف بالقول: "خياراتنا بالعلاقات العسكرية والاقتصادية مع الدول الصديقة غير محددة، بل هي مفتوحة حسب مصالحنا العليا، وقدرة الدول الأخرى على تلبية متطلباتنا واحتياجاتنا من تعاون وتفاهم".

مكة المكرمة