كيف سيتعامل بايدن مع المليشيات المدعومة من الإمارات في المنطقة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kkyxbM

تدعم الإمارات مليشيات في ليبيا تقاتل الحكومة المعترف بها دولياً

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 28-12-2020 الساعة 10:28

ما أبرز المناطق التي نشرت فيها الإمارات مليشيا لها؟

اليمن وليبيا.

ما هو موقف الديمقراطيين من الأسلحة التي تباع للإمارات؟

وقفوا ضد صفقات السلاح التي تباع لأبوظبي من قبل بلادهم.

لعبت الإمارات دوراً كبيراً في إثارة الفوضى بالمنطقة، خصوصاً في ليبيا واليمن خلال عهد الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، واليوم هناك عدة أسباب تدفع النظام الحاكم في أبوظبي إلى القلق من عهد الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن في البيت الأبيض.

ومقارنة بترامب، كان بايدن أكثر انتقاداً لانتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات ولسلوكها الإقليمي، مما قد يؤثر على مبيعات الأسلحة في المنطقة في المستقبل، غير أن البعض يرى أن لا شيء سيتغير.

ويحتل تسليح وتمويل المليشيات في اليمن وليبيا أهمية كبيرة لدى الديمقراطيين، الذين انتقدوا أكثر من مرة الإمارات وحاولوا إيقاف صفقات بيع سلاح لها، ما يطرح أسئلة حول ما إن كان بايدن والديمقراطيين سيضغطون على أبوظبي، أم أن السياسة الأمريكية لن تتغير في عهد الرئيس القادم.

الإمارات ودعم المليشيا

ما بين اليمن وليبيا ومناطق في القرن الإفريقي زرعت الحكومة الإماراتية مليشيات إقليمية مهمتها نشر الفوضى والتخريب وخدمة مؤامراتها لنهب ثروات ومقدرات الدول وتمكينها من النفوذ المشبوه، وفق مراقبين.

وتقيم الإمارات المليشيات العسكرية والسياسية لجعلها موازية لأنظمة الحكم ومتفوقة في النفوذ عليها، وجعلها عابرة للحدود وظيفتها القتل المأجور.

وتمول الإمارات مرتزقة على أسس مليشياوية مهمتها ضمان نفوذها وسيطرتها، وهو اتجاه لم يكن له أن يقوى ويكبر دون رفده بكل وسائل القوة والدعم اللوجستي، ومن بينها الأسلحة الأمريكية التي وصلت أحياناً إلى جماعات جهادية كتنظيم القاعدة، وسط تساهل أمريكي من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

س

كما لم يتوقف الأمر عند ذلك، بل لجأت إلى إرسال مرتزقة من روسيا "فاغنر" إلى ليبيا، ومن السودان وجنوب السودان وتشاد إلى ليبيا واليمن.

اتهامات ديمقراطيين لأبوظبي

وكان لافتاً معارضة الديمقراطيين، ومن بينهم بايدن، لبعض قرارات إدارة ترامب، حيث أعلن توني بلينكن، مستشار السياسة الخارجية ​للرئيس المنتخب​، أن مقاتلات "إف-35" التي تمت الموافقة أخيراً عليها، هي مخصصة لـ"إسرائيل"،​ حصراً في ​الشرق الأوسط.

وفي تصريحه، مطلع نوفمبر الماضي، أكد بلينكن اعتراض إدارة بايدن على "قرار ترامب​ بيع مقاتلات الشبح لدولة ​الإمارات​، في إطار اتفاق لتطبيع العلاقات مع "إسرائيل".

وستعمل إدارة بايدن، وفق بلينكن، على "إعادة النظر بجدية في بيع (إف-35) للإمارات"، مع تأكيده أن ذلك "من أجل الحفاظ على التفوق العسكري لإسرائيل في المنطقة، وبموجب القانون الأمريكي يتعين على الإدارة المنتخبة التالية دراسة الموضوع بجدية".

ش

وإلى جانب حديث بلينكن، سبق أن أكدت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن الإمارات تخشى فوز المرشح الديمقراطي بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، لأنه سيضر بمكانتها ويؤثر سلباً على طموحاتها الإقليمية.

وفي 19 نوفمبر (2020)، قال السيناتور الأمريكي الديمقراطي كريس ميرفي، إن الإمارات "لديها تاريخ في نقل الأسلحة الأمريكية إلى المليشيات المتطرفة".

وفي تغريدة نشرها على حسابه بموقع "تويتر"، تعليقاً على سعيه وعضوين آخرين بالكونغرس لمنع بيع أسلحة أمريكية للإمارات، على خلفية صفقة ذخائر بقيمة 23 مليار دولار تعتزم واشنطن عقدها مع أبوظبي، قال: "الإمارات انتهكت القانون الدولي في ليبيا واليمن، ورغم أنها حليف لنا، لكن لا مفر (من الإقرار) بأن لديها تاريخاً في نقل الأسلحة الأمريكية إلى المليشيات المتطرفة".

وأواخر عام 2019، كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، عن أن مركبات مدرعة أمريكية بيعت إلى الإمارات تم نقلها إلى مجموعات تشمل مقاتلين مرتبطين بالقاعدة، ومتمردين مدعومين من إيران ومليشيات انفصالية في اليمن.

سياسة مشابهة لأوباما

يعتقد المحلل العسكري والاستراتيجي الدكتور علي الذهب، أن سياسة بايدن في المنطقة ومع الإمارات، ستكون مشابهة للسياسة التي انتهجها الرئيس السابق باراك أوباما، لكن بالتأكيد لكل منهما طريقته في إدارة هذه السياسة.

ويشير علي الذهب إلى أن سياسة الولايات المتحدة في كثير من القضايا، خصوصاً في قضايا الإرهاب والجماعات المسلحة، دائماً ما تأتي متشابهة، مؤكداً لـ"الخليج أونلاين" أن "واشنطن تشجع على ضرب الجماعات الجهادية بعصابات وجماعات مسلحة تدعمها بعض الدول، مثل الإمارات، لتحقيق أهداف جيوسياسية، والنيل من خصومها الإقليميين والدوليين".

وأضاف: "تندرج هذه المسألة تحت المصالح، ولا أتفاءل بأن الرجل سيأتي باستراتيجية جديدة للقضاء عليها وإنهاء الصراعات، وإنما سيتوجه إلى إحلال السلام في المناطق التي فيها شواغل أمنية في العالم، كنوع من التهدئة، ولذلك يحاول أن يكسب إيران أو يخفف من حدة التوتر معها، لأنها تثير كثيراً من التوتر في بعض الدول كاليمن ولبنان والعراق والبحرين".

ص

ويؤكد أن الدول التي تحقق للولايات المتحدة مصالحها وقمع الإرهاب، "ستجد الدعم والتشجيع، ولا أتصور أن واشنطن ستحرم مثل الإمارات من أهدافها ما دامت تحقق لها ما تريد، وهي بالأساس عبارة عن أداة من أدواتها"، موضحاً بقوله: "على سبيل المثال هناك خطوات عسكرية في سقطرى اليمنية التي يسيطر عليها مليشيا موالية للإمارات، وهناك مشاركة أمريكية هناك".

وتابع: "لا أتصور أن تقوم الولايات المتحدة بتحجيم الإمارات، وكل ما سيحدث هو إعادة تصويب الإمارات بما يخدم الولايات المتحدة، وأن يعمل على التهدئة في المنطقة ليس إلا".

وأكد الذهب أن المليشيا التي تدعمها الإمارات في عدة دول، مثل اليمن وليبيا، "هي بالأساس توظفها أمريكا لصالحها، وتضفي عليها صبغة أنها جماعات ثورية، ترغب بالتحرر والاستقلال، ولا يمكن أن نعول على إدارة بايدن بأنه سيكون العصا السحرية التي ستأتي لتخمد التوترات وتوقف توسع المليشيات".

وأبدى عدم تفاؤله من دور بايدن تجاه الإمارات وتسليحها، مضيفاً: "سياسته ستكون قريبة من أوباما، ولكنها ستكون بشكل أحدث، والمصالح الأمريكية بالأساس هي التي تحدد وجهة الرؤساء، وتأتي مستوحاة ومواكبة ضمن الاستراتيجية الأمريكية (استراتيجية الهيمنة)، ومن بينها توظيف النزاعات والاختلالات، والطموحات الجيوسياسية".

اتهامات سابقة

سابقاً كان لدى أبوظبي عقدة مع بايدن، فحين كان نائباً للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، اتهم الإمارات بدعم الحركات الجهادية، قبل أن يعود للاعتذار منها لاحقاً.

س

وقال في خطاب له في أكتوبر 2014: إن "حلفاء واشنطن، من بينهم الإمارات، تسببوا باتساع رقعة الإرهاب في المنطقة عبر تسليح وتمويل الجماعات المتشددة".

وعقب ذلك خرجت الخارجية الإماراتية معبرة عن استيائها من تصريحات بايدن، وقالت إن التصريحات المشار إليها "تتجاهل الخطوات والإجراءات الفاعلة التي اتخذتها الإمارات ومواقفها التاريخية السابقة والمعلنة في ملف تمويل الإرهاب، وذلك ضمن موقف سياسي أشمل في التصدي لهذه الآفة".

مكة المكرمة