لأول مرة.. روسيا وإيران تجهران بخلافهما حول مستقبل الأسد

اللواء محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني

اللواء محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 03-11-2015 الساعة 17:45


لأول مرة منذ بدء الأزمة السورية، كشف للعلن خلاف موسكو وطهران حول مستقبل الأسد، إذ ذكرت وكالة الأنباء الروسية، نقلاً عن متحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية قولها، إن بقاء بشار الأسد في السلطة "ليس حتمياً بالنسبة لروسيا"، والذي جاء بعدما أكد اللواء محمد علي جعفري، قائد الحرس الثوري الإيراني، "أن الروس لا يشتركون بموقف واحد مع طهران حيال الأسد".

ورداً على سؤال عما إذا كان الإبقاء على الأسد مسألة مبدأ بالنسبة لروسيا، قالت المتحدثة ماريا زاخاروفا: "بالقطع لا، لم نقل هذا أبداً"، مبينة: "نحن لا نقول إن الأسد يجب أن يرحل أو يبقى".

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أن "آراء روسيا وأمريكا والسعودية تتفق جزئياً، بشأن أطراف المعارضة السورية التي يمكن أن تشارك في الحوار".

وكان القائد العام للحرس الثوري الإيراني، الجنرال محمد علي جعفري، قد شكك في موقف موسكو تجاه مستقبل بشار الأسد، متهماً روسيا التي وصفها بالرفيق الشمالي، بالبحث عن مصالحها في سوريا، الأمر الذي يظهر الخلاف بين أهم دولتين تحميان الحكومة السورية.

وزعم جعفري الذي تحدث، الاثنين، في أول تجمع ضد الولايات المتحدة بعد الاتفاق النووي، عقد تحت عنوان "لقد ولى زمن الضربات" في جامعة طهران، حسب وكالة فارس للأنباء القريبة من الحرس الثوري الإيراني، أن "أغلبية الشعب السوري موالية للأسد".

وأضاف: "إن الرفيق الشمالي (في إشارة إلى روسيا) الذي جاء مؤخراً إلى سوريا للدعم العسكري بحثاً عن مصالحه، قد لا يهمه بقاء الأسد كما نفعل نحن، ولكن على أية حال إنه موجود الآن هناك وربما مجبر على البقاء حرجاً أو لأسباب أخرى".

وقال جعفري: "إن إيران لا ترى أي بديل للأسد"، مؤكداً "أن هذا الموقف هو موقف المرشد الأعلى والحرس الثوري"، مبيناً أن "البعض لا يفهم هذا فيتحدث عن بديل للأسد".

وأكد جعفري أن بلاده تدعم بشار الأسد بقوة عبر تقديم الاستشارة له، ملمحاً لاتخاذ بعض الإجراءات التي لا يمكن الحديث عنها هنا.

وتعتبر تصريحات جعفري الأقوى في الدفاع عن الأسد والإصرار على عدم رحيله على لسان مسؤول إيراني رفيع المستوى منذ بدء التدخل الروسي في سوريا قبل نحو شهر، كما أن هذه التصريحات تظهر بجلاء الخلاف بين حليفتي الأسد روسيا وإيران حول مستقبله.

مكة المكرمة