لأول مرة.. صحفيو التلفزيون الجزائري يحتجون ضد بوتفليقة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L38xxx

هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها صحفيون بالتلفزيون في تظاهرات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 28-02-2019 الساعة 12:24

انضم صحفيو التلفزيون الجزائري الحكومي إلى بقية القوى المتظاهرة ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة، وخرجوا في وقفة سلمية منددة بـ"الضغط الذي يمارَس على أقلامهم".

وتجمَّع صحفيو التلفزيون الحكومي والإذاعة الوطنية بالجزائر عند بوابة المقر الرئيس للتلفزيون، رافعين شعارات تنتقد التعتيم والتعليمات التي تمنعهم من تغطية الحراك الشعبي ضد العهدة الرئاسية الخامسة لبوتفليقة، مؤكدين أن "الصحفي ابن الشعب"، و"نريد نقل صوت الشعب".

كما رفع المحتجون شعارات: "كسر القيود عن حرية التعبير"، و"نحن نقدم خدمة عمومية وليست حكومية"، مطالبين بـ"إطلاق سراح حرية التعبير التي يكفلها القانون الجزائري".

ودعا صحفيو التلفزيون الجزائري المتظاهرون، في بيان، مديرهم توفيق خلادي، إلى "الانحياز بشكل عاجل إلى المهنية والاعتدال" في تغطية الاحتجاجات الشعبية.

وعبّر الصحفيون في البيان عن رفضهم التغاضي عما يجري في الشارع، الذي وجَّه إليهم انتقادات لاذعة بسبب تخلفهم عن تغطية مسيرة "22 فبراير"، بالقول: "إننا ندرك حجم التحديات الملقاة على عواتقنا، والجزائر مقبلة على موعد انتخابي هام، وهي التحديات التي لا بد من أن ترتكز على قاعدة الخدمة العمومية وحق المواطن في الإعلام، دون تعتيم على المعلومة أو اختزال لها، وهي ممارسات ننأى بأنفسنا عن أن نكون أداة لها".

وأشار موقِّعو البيان إلى أن "التزام الصمت أمام أحداث سريعة متعاقبة بشكل يومي، يعني فعلاً مخزياً لا تمحو آثارَه السنواتُ المقبلة".

كما ذكَّر المحتجون بقضية العامل في قسم الإنتاج بالتلفزيون الرسمي، سيدي علي حدادو، الذي تمت إحالته إلى عطلة إجبارية، بسبب منشور له على صفحته الشخصية في "فيسبوك"، أبدى فيه معارضته ترشح بوتفليقة لولاية خامسة.

وتعد هذه التظاهرة الاحتجاجية هي المرة الأولى في تاريخ الجزائر منذ الاستقلال، التي يشارك فيها صحفيو التلفزيون الرسمي. لكن في الأسبوع الماضي، نقلت كلٌّ من هيئة الإذاعة ووكالة الأنباء الرسميتين في البلاد مقاطع وأخباراً عن الاحتجاجات الرافضة لترشح بوتفليقة (81 عاماً)، في إشارة واضحة لتوجُّهٍ مؤيد لتطلعات المحتجين لدى الإعلام التابع للسلطة.

وشهدت جامعات الجزائر احتجاجات عارمة، تركزت في "جامعة الجزائر" المركزية بالعاصمة ومقار كليات أخرى تتبع الجامعة ذاتها، هي العلوم السياسية والطب والحقوق، مع ترديد هتافات ترفض ترشُّح بوتفليقة، ورفع شعارات "لا للعهدة الخامسة"، في حين أغلقت الكليات أبوابها، لمنع الطلبة من الوصول إلى الشوارع.

وتوسعت رقعة الاحتجاجات إلى جامعات في محافظات أخرى مجاورة للعاصمة مثل "تيزي وزو" و"بجاية" و"البويرة" و"بومرداس" و"تيبازة"، إلى جانب "سطيف" و"قسنطينة" و"باتنة" و"مسيلة" و"وهران" و"رقلة" و"أدرار".

ونُظمت كبرى المسيرات، التي اتسمت بالسلمية، في العاصمة الجزائر، لكن قوات الأمن منعت بالقوة وصولها إلى قصر الرئاسة.

جدير بالذكر أن بوتفليقة أعلن في 10 فبراير الجاري، ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة؛ تلبية لـ"مناشدات أنصاره"، متعهداً في رسالة إلى الجزائريين بعقد مؤتمر للتوافق على "إصلاحات عميقة" حال فوزه.

ومنذ أيام، انتشرت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر تحث على التظاهر، والاحتجاج ضد الولاية الخامسة، في حراك أعلنت أحزاب معارضة دعمها إياه، ودعت السلطات إلى عدم استعمال القوة ضده.

ومؤخراً، تواترت دعوات من السلطات وأحزاب الموالاة تحث على "الحفاظ على الأمن والاستقرار" و"نبذ الفتنة"، في حين صرح عبد المالك سلال، مدير الحملة الانتخابية لبوتفليقة، بأنَّ "ترشُّح الرئيس يحظى بدعم شعبي ولم تُفرض مساندته على أحد".

مكة المكرمة