لأول مرة.. نساء يشاركن بوفد طالبان بمحادثات قطر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LAXQDe

طالبان تعتزم إضافة سيدات إلى وفدها في مفاوضات الدوحة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 16-04-2019 الساعة 11:37

كشف المتحدث باسم حركة طالبان الأفغانية ذبيح الله مجاهد، اليوم الثلاثاء، أن وفد "طالبان" المشارك في محادثات السلام، المقررة في قطر هذا الشهر، سيضم نساء لأول مرة، وذلك قبيل الجولة الأحدث من المحادثات التي تهدف إلى إنهاء الحرب في أفغانستان.

وبالنسبة لحركة طالبان التي تشتهر بموقف يصفه خصومها بالمتشدد تجاه حقوق النساء، فإن ذلك يمثل خطوة نحو معالجة مطالب بتمثيل النساء في محادثات تضع الأساس لإحلال السلام في المستقبل.

ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع في الدوحة خلال الفترة من 19 إلى 21 أبريل الجاري، بين "طالبان" ووفد من الشخصيات الأفغانية البارزة، يشمل ساسة المجتمع المدني ورموزه.

وقال مجاهد: "ستكون هناك نساء ضمن أعضاء وفد طالبان في اجتماع الدوحة بقطر"، ولم يذكر المتحدث أسماء النساء المشاركات.

لكنه أضاف: "ليس لهؤلاء النساء صلة قرابة بكبار أعضاء طالبان، هن مواطنات أفغانيات من داخل أفغانستان وخارجها، وهن من أنصار الإمارة الإسلامية وجزء من كفاحها".

وأضاف مجاهد في تغريدة على "تويتر": إن "النساء سيشاركن فقط في النقاشات مع ممثلي المجتمع المدني والساسة الأفغان، وليس في المفاوضات الرئيسة مع المسؤولين الأمريكيين التي سيقودها المبعوث الأمريكي الخاص للسلام زلماي خليل زاد".

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن خليل زاد لم يحدد حتى الآن مواعيد للجولة التالية من المحادثات مع "طالبان".

وأضاف في تصريح صحفي: "لا توجد محادثات جديدة مع طالبان يمكن الإعلان عنها في الوقت الحالي، نتطلع قدماً قبل المحادثات الإضافية إلى معرفة نتيجة الحوار بين الأفغان".

وتؤكد "طالبان" رفضها إجراء محادثات رسمية مع الحكومة الأفغانية، التي تعتبرها مجرد "دمية" تحركها الولايات المتحدة.

ورغم أن أفغانستان لا تزال بلداً محافظاً بشدة، خصوصاً المناطق الريفية، فقد شهدت تقدماً كبيراً فيما يتعلق بقضايا المرأة منذ الحملة التي قادتها الولايات المتحدة في عام 2001 وأطاحت بحكومة "طالبان"، وتخشى نساء كثيرات من ضياع كثير من حقوقهن إذا استعادت "طالبان" بعض قوتها.

لكن متحدثين باسم "طالبان" يقولون إن الحركة تغيرت، وإنها تشجع تعليم الفتيات والحقوق الأخرى للمرأة، في إطار نظام يلتزم الشريعة الإسلامية.

وكانت منظمات المجتمع المدني والحكومة الأفغانية التي يدعمها الغرب وشركاء أفغانستان الدوليون ضغطوا من أجل تمثيل المرأة في تلك المحادثات، وقوبلت أنباء مشاركتهن في وفد "طالبان" إلى المحادثات بالترحيب.

وقالت فوزية كوفي، وهي نائبة سابقة في البرلمان كانت شاركت في إحدى جولات المحادثات السابقة بموسكو، إن وجود المرأة في هذا الوفد "خطوة جيدة".

وأضافت: "النساء وحدهن يمكنهن الشعور بألم المرأة الأفغانية ومعاناتها، وجود المرأة ضمن مفاوضي طالبان يُظهر أن أيديولوجية طالبان تغيرت".

وقالت عضوة لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي جين شاهين، التي ظلت تضغط من أجل أن تؤدي المرأة دوراً في محادثات السلام، إن وجود النساء ضمن وفد "طالبان" ضروري لمستقبل الدعم الدولي لأفغانستان.

وأضافت: "أعتقد أنه إذا كان لدى (مسؤولي) طالبان أي اهتمام بالحصول على دعم دولي، فإن من مصلحتهم الاعتراف بأهمية وجود المرأة، وحقوق الإنسان، ضمن أي تسوية قد تتم".

مكة المكرمة