"لا للتطبيع".. موقف رفعته رموز كويتية وخليجية في وجه الإمارات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ZerBdB

أعلنت الإمارات اتفاقها على السلام مع "إسرائيل"

Linkedin
whatsapp
السبت، 15-08-2020 الساعة 14:20

عبرت قوى وتكتلات سياسية كويتية وآلاف الخليجيين عن رفضهم المطلق للتطبيع مع "الكيان الصهيوني أو الاعتراف به"؛ معتبرين الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي الأخير يمثل رأياً حكومياً ولا يمت لرأي الشعوب الخليجية بصلة.

وصدر، الجمعة (14 أغسطس الجاري)، بيان من تيارات سياسية كويتية اعتبرت فيه التطبيع مع "إسرائيل" خيانة.

ووقع البيان كل من التيار العروبي، وحزب المحافظين المدني، وتجمع العدالة والسلام، والتحالف الإسلامي الوطني (شيعي)، وتجمع الميثاق الوطني، والحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان المسلمون)، وتجمع ولاء الوطني.

وقال البيان: "نعلن بشكل لا يقبل اللبس أن التطبيع خيانة وليس وجهة نظر، والاعتراف بالكيان الصهيوني (إسرائيل) هو جريمة بحق فلسطين وأهلها والأمة العربية والإسلامية".

وأضاف أن "إعلان إحدى دول مجلس التعاون الخليجي (الإمارات) اعترافها بالكيان الصهيوني الغاصب ونيتها لإقامة علاقات كاملة جاء بلا مبرر أو فائدة لهذه الدولة أو للأمة العربية والإسلامية".

ورأت تلك الكيانات أن "مشاريع التطبيع مع الكيان الصهيوني استكمال لتنفيذ بنود صفقة العار المسماة صفقة القرن بشكل عملي".

واستغربت القوى "الصمت العربي المطبق على استمرار الكيان الصهيوني بإجراءاته الإجرامية بحق شعبنا العربي الفلسطيني، سواء عن طريق العدوان المباشر أو غير المباشر، واعتقال المواطنين العرب في فلسطين المحتلة وإذلالهم وسرقة أراضيهم، وتدنيس المسجد الأقصى الشريف، وإقامة المستوطنات وتهجير ساكنيها".

ولم يصدر أي موقف رسمي للحكومة الكويتية بخصوص اتفاق التطبيع الإماراتي "الإسرائيلي".

رفض التطبيع

وعلى موقع "تويتر" الأكثر انتشاراً خليجياً كان وسم "#كويتيون_ضد_التطبيع" الأول بين الوسوم المتصدرة، بعشرات الآلاف من التغريدات المنتقدة للاتفاقية والمنددة بها.

كان من بين ما كثر تداوله مقطع فيديو يظهر فيه طرد رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق الغانم، للوفد الإسرائيلي من مؤتمر برلمانات العالم، وهو تعبير عن تأكيد رفض الشعب الكويتي لأي اتفاق مع "إسرائيل"

على الرغم من التطبيع الإماراتي الذي قد يتبعه تطبيع من دولة عربية أخرى أو أكثر، لكن هذا لا يمنع أن يحصن الشعب نفسه بأن يرفض التطبيع والوجود الإسرائيلي على الأراضي العربية.

هذا ما ذهب إليه عضو مجلس الأمة الكويتي النائب صالح محمد الملا في تغريدته، التي حث فيها على توعية الأبناء وتعريفهم بأن "إسرائيل" مغتصبة لأرض عربية.

نظراً لمواقف كويتية رسمية سابقة من التطبيع ومن الوجود "الإسرائيلي" توقع الإعلامي الكويتي صلاح العلاج شن حملات إعلامية على بلده، داعياً الكويتيين إلى الصبر.

في عدة أشكال وصور كان الرفض الكويتي الشعبي يعبر عنه عبر منصة "تويتر"، منه ما وصفه حساب بـ"التطبيع" الكويتي مع "إسرائيل"، وذلك من خلال وضع بسطار كويتي على علم "إسرائيلي".

دفاع أمير الكويت عن فلسطين واستعراضه التجاوزات والاعتداءات الإسرائيلية، وطرحها أمام العالم بشكل يوضح حقيقة "إسرائيل" كان تعبيراً رآه كويتيون بأنه موقف رسمي وشعبي يؤكد رفض الوجود "الإسرائيلي" والتطبيع معه.

خليجيون ضد التطبيع

واستفزت مقاطع فيديو "إسرائيلية "انتشرت إثر إعلان قرار تطبيع الإمارات على مواقع التواصل آلاف الشعوب العربية؛ بعد دعوتها الخليجيين والعرب لزيارة سياحية، وهو ما قابله المغردون بالرفض والاستهجان.

مفتي سلطنة عُمان أحمد بن حمد الخليلي قال في بيان له نشره عبر حسابه على "تويتر": "إن تحرير المسجد الأقصى وتحرير جميع الأرض من حوله من أي احتلال واجب مقدس على جميع الأمة، ودَيْنٌ في رقابها جميعاً. يلزمهم وفاؤه، وإن لم تواتهم الظروف وتسعفهم الأقدار فليس لهم المساومة عليه بحال، وإنما عليهم أن يَدَعُوا الأمر للقدر الإلهي، ليأتي اللّٰه بمن يشرفه بالقيام بهذا الواجب".

وفي عُمان تفاعل أيضاً مغردون عبر وسم حمل عنوان "#عُمانيون_ضد_التطبيع"، وعبره قال الصحفي العُماني المختار الهنائي، إن الاتفاقات مع "إسرائيل" التي تجريها حكومات عربية لم تستشر فيها الشعوب العربية، وبذلك فإن المواقف الحكومية بهذا الشأن لا تمثل رأي الشعوب، وفق رأيه.

"#بحرينيون_ضد_التطبيع" وسم من بين عدة وسوم عبر فيها البحرينيون عن رفضهم لتطبيع العلاقات العربية مع "إسرائيل".

ونشطت مواقع التواصل البحرينية منذ إعلان الاتفاق الإماراتي "الإسرائيلي" تعبر عن رأي البحرينيين الذين يؤكدون أن مثل هذه الاتفاقات لن تمثل رأيهم، خاصة أن حكومة البحرين رحبت بالاتفاق.

التعبير عن رفض الاتفاق الإماراتي "الإسرائيلي" كان لسان حال المواطنين السعوديين، حيث كان وسم "#سعوديون_ضد_التطبيع" بين الوسوم التي انطلقت للتعبير عن رفض أي تقارب "إسرائيلي" عربي.

ويرى سعوديون أن التطبيع لا يعني فقط الترحيب بوجود "إسرائيلي" على الأراضي العربية، بل هو طعنة للفلسطينيين أيضاً.

عدد كبير من الإماراتيين عبروا عن رفضهم للاتفاق الذي أجرته حكومة بلادهم مع "إسرائيل"، وهذا ما يؤكده الشامسي في استطلاع رأي أجراه على حسابه بمنصة "تويتر".

والقطريون عبروا بدورهم عن رفضهم لأي شكل من أشكال التطبيع مع "إسرائيل"، معبرين من خلال مواقع التواصل وبأساليب مختلفة عن تضامنهم مع الفلسطينيين والقضية الفلسطينية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، الخميس 13 أغسطس الجاري، توصل الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات، واصفاً إياه بـ"التاريخي".

وعقب إعلان ترامب الاتفاق أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته متمسكة بمخطط الضم، رغم أن بياناً مشتركاً صدر عن الولايات المتحدة و"إسرائيل" والإمارات أشار إلى أن تل أبيب "ستتوقف عن خطة ضم أراض فلسطينية".

ويأتي إعلان اتفاق التطبيع بين "تل أبيب" وأبوظبي تتويجاً لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين.

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من القيادة وفصائل بارزة، مثل "حماس" و"فتح" و"الجهاد الإسلامي"، فيما عدته القيادة الفلسطينية، عبر بيان، "خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية".

مكة المكرمة