لبنان.. عودة الدراسة والمصارف بعد استقالة الحريري

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/zBMQvk

تحقق مطلب اللبنانيين باستقالة الحكومة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 31-10-2019 الساعة 08:59

بدأت مؤسسات الدولة اللبنانية، مع اليوم الرابع عشر من الاحتجاجات الشعبية، وغداة استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري، اتخاذ خطوات من شأنها تسيير الأمور، مثل فتح الجيش لبعض الطرقات، والإعلان عن استئناف الدراسة، وعمل المصارف "جزئياً"، الخميس.

وتزامنت هذه الخطوات مع إعلان الرئيس، ميشال عون، قبول استقالة الحريري، مع تكليفه بتصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة، وذلك وسط دعوات من واشنطن ولندن بـ"إصلاحات حيوية"، وتسهيل عملية تشكيل الحكومة الجديدة.

ولم يخل مشهد الاحتجاجات من اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين، لكنها كانت محدودة وأسفرت عن إصابات طفيفة.

وكان الجيش اللبناني بادر مع الساعات الأولى لصباح الأربعاء، بإصدار بيان دعا فيه المتظاهرين إلى فتح ما تبقَّى من طرق مقفلة، مُشدّداً في الوقت نفسه على حقّ التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي.

وقال الجيش إن ذلك المطلب ضروري لـ "إعادة الحياة إلى طبيعتها، ووصل كل المناطق بعضها ببعض، تنفيذاً للقانون والنظام العام".

وبالفعل بدأ الجيش بفتح الطرقات الرئيسية التي أغلقها المعتصمون منذ أكثر من أسبوعين بمختلف المناطق.

وبالتزامن مع خطوة الجيش أعلنت الرئاسة اللبنانية في بيان، قبول استقالة حكومة الحريري، وتكليفها بتصريف الأعمال لحين تشكيل وزارة جديدة.

وفي السياق، قال عون في تعليق مقتضب أرفقته الرئاسة اللبنانية بصورة للرئيس اللبناني خلال لقائه وفداً من الرابطة المارونية، إنه ستكون للبنان "حكومة نظيفة"، معتبراً أن "الحراك" فتح الباب أمام "الإصلاح الكبير".

بدوره دعا مجلس المطارنة الموارنة بلبنان، في بيان عقب قبول استقالة الحريري، المسؤولين إلى "الالتفاف" حول عون، لـ"الإسراع في اتخاذ التدابير الدستوريّة الواجبة لحماية لبنان ووحدته والنهوض بالاقتصاد؛ تجاوباً مع طموح جميع اللبنانيّين".

بينما وصف رئيس حزب الكتائب اللبناني سامي الجميل، في مؤتمر صحفي، استقالة حكومة الحريري بـ"الانتصار"، معلناً في الوقت ذاته، أن حزبه تقدم باقتراح قانون لتقصير ولاية مجلس النواب (البرلمان).

أما رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، فدعا في بيان إلى الاستعجال بتشكيل الحكومة الجديدة، وفتح طرقات البلاد التي يغلقها المتظاهرون.

في المقابل، قال مصدر مُقرّب من الحريري إنه ينتظر المسار الدستوري للاستشارات النيابيّة، التي على أساسها سوف ترشَّح شخصية لتولي رئاسة الحكومة.

وشدّد المصدر، في تصريح لوكالة "الأناضول"، قالت إنه فضل عدم نشر اسمه، على أنّ "كلّ ما يُشاع في هذا الخصوص غير صحيح"، وذلك تعقيباً على حديث مصادر سياسية في لبنان عن احتمال إعادة تكليف الحريري بتشكيل الحكومة المقبلة لكن بـ"شروط" مختلفة.

من جهتها أعلنت جمعية المصارف في بيان مساء الأربعاء، استئناف النشاط المصرفي داخل الفروع، ابتداءً من الخميس، لموظفي المصارف فقط دون استقبال العملاء.

وتلا ذلك بيان آخر لوزير التربية أكرم شهيب، أعلن فيه استئناف العملية التعليمية في جميع المدارس والجامعات الخميس.

 المشهد الذي بدا هادئاً منذ صباح الأربعاء تغير مع ساعات الليل الأولى التي شهدت اشتباكات محدودة كان المعتصمون أحد أطرافها في عكار شمالاً، وصيدا جنوباً.

وبحسب الأناضول، أصيب 6 لبنانيين في اشتباكات باليد بين معتصمين وقوات من الجيش بساحة العبدة في مدينة عكار شمالي البلاد، خلال محاولة الجيش فتح أحد الطرقات الرئيسية.

وأفاد ‏الصليب الأحمر، في حسابه على "تويتر"، بوقوع "إشكال في مظاهرة بصيدا (جنوب)، والصليب الأحمر نقل على إثره 3 إصابات حتى الآن، مع وجود فرق دعم توجهت إلى المكان"، دون تفاصيل أكثر.

وبالتزامن مع تلك الاشتباكات دعا الحريري أنصاره إلى التزام الهدوء، وعدم قطع الطرقات، والتعاون مع الجيش وقوى الأمن الداخلي.

وقال الحريري، في تغريدة له على "تويتر": "مع تقديري لكل مشاعر التعاطف العفوية، أكرر الطلب إلى جمهور تيار المستقبل ومناصريه الامتناع عن العراضات (تجمعات) في الشوارع، والتزام التعاون مع الجيش وقوى الأمن الداخلي".

ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر الجاري، احتجاجات طالبت برحيل الحكومة، وتشكيل حكومة كفاءات، وإجراء انتخابات مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ومكافحة الفساد المستشري، ومحاسبة المفسدين، وفق المحتجين.

واستقال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، بعد 13 يوماً من الاحتجاجات الشعبيّة، لينفذ بذلك مطلباً رئيسيّاً للمحتجّين.

مكة المكرمة