لتأييده تركيا.. حملة للدفاع عن مفتي عُمان بعد تعرضه لإساءات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/A3bRze

أشاد بإعادة "آيا صوفيا" لجامع

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 15-07-2020 الساعة 15:49

بمَ وصف مفتي عُمان إعادة "آيا صوفيا" كمسجد؟

خطوة موفقة من الشعب التركي وقائده رجب طيب أردوغان.

متى أعيد "آيا صوفيا" من متحف إلى جامع؟

في 10 يوليو 2020، بقرار جمهوري بعد موافقة القضاء.

ما سبب مهاجمة المفتي من بعض الشخصيات الخليجية؟

الخلاف السياسي مع تركيا في كل المواقف.

منذ إعلان تركيا إعادة "آيا صوفيا" إلى جامع لم تنته حالة الجدل في منطقة الخليج العربي؛ ما بين تأييد كبير للخطوة التركية ومعارضة تحمل نفساً سياسياً واضحاً.

إلا أن تأييد مفتي سلطنة عُمان، الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، لخطوة أنقرة في إعادة "آيا صوفيا" إلى وضعه السابق هو الجديد في قضية الصرح الإسلامي الشهير.

وفي 10 يوليو 2020، ألغت المحكمة الإدارية العليا التركية قرار مجلس الوزراء الصادر في 24 نوفمبر 1934 بتحويل "آيا صوفيا" من مسجد إلى متحف، ليسارع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لإعلان 24 يوليو 2020 أول أيام افتتاح الصرح التاريخي الإسلامي أمام المصلين والسياح.

تهنئة فريدة

وهنأ مفتي عُمان، أبرز شخصية دينية في السلطنة، تركيا ورئيسها أردوغان والأمة الإسلامية "برده معلم آيا صوفيا من جديد إلى بيت من بيوت الله"، وذلك في 12 يوليو 2020، بعد يومين من قرار أنقرة إعادة آيا صوفيا إلى جامع مثلما كان الأمر عقب فتح الدولة العثمانية للقسطنطينية (إسطنبول)، التي كانت تحت سيطرة الإمبراطورية البيزنطية عام 1453.

ووصف مفتي السلطنة، في بيان، قرار إعادة آيا صوفيا إلى مكانته السابقة بالخطوة الموفقة من الشعب التركي وقائده؛ "إذ لم يثنهم ضجيج نعاق الناعقين من الحاقدين على الإسلام المتآمرين عليه عن المضي قدماً في رد هذا المعلم إلى ما كان عليه منذ السلطان المظفر المنصور محمد الفاتح".

وأردف مفتي السلطنة أن آيا صوفيا كانت تقام فيه شعائر الدين، وتنطلق منه دعوة الإسلام من عهد السلطان محمد الفاتح إلى آخر سلاطين الدولة العثمانية، ودعا الشيخ الخليلي الشعب التركي وأردوغان إلى المضي إلى الأمام وعدم الالتفات إلى "ضجيج الباطل الذي تنعق به حناجر المارقين".

تركيا بدورها شكرت المفتي وموقفه من القرار الذي أشعل ضجة هائلة في العالم الإسلامي، وقالت على لسان عائشة سوزان، سفيرة أنقرة لدى مسقط: "نشكر ونثمن موقف مفتي سلطنة عُمان سعادة الشيخ الفاضل أحمد الخليلي لمشاركته لنا فرحة تحويل آيا صوفيا إلى مسجد مرة أخرى".

وأضافت في تغريدة عبر تويتر: إنّ "هذه الفرحة ليست للشعب التركي وحده بل لعامة المسلمين.. كما نشكر إخواننا في سلطنة عُمان الذين شاركونا البهجة والسرور بهذه المناسبة الرائعة".

آياصوفيا

ترحيب وهجوم 

خطوة المفتي العُماني البارز لاقت ترحيباً واسعاً من الكثيرين، إلا أنه تعرض للهجوم من بعض الحسابات، ومنها لشخصيات معروفة على وسائل التواصل الاجتماعي لديها موقف سياسي معادٍ لتركيا، وإن كان قرارها يتفق مع التوجه الإسلامي العام.

وأشاد بموقف مفتي عُمان العديد من الشخصيات المعروفة بالخليج العربي بتغريدات فردية بموقع "تويتر"، مثل الصحفي القطري البارز جابر الحرمي، والمفكر السياسي الكويتي عبد الله النفيسي، والكاتب السعودي سعيد الغامدي، والأكاديمي الموريتاني محمد المختار الشنقيطي، بالإضافة لآخرين.

فيما بدأت شخصيات أخرى بالتهجم عليه، رغم منصبه المهم في السلطنة، فقد قال عبد الله عبد الخالق، المستشار السابق لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد في تغريدة: "بالمكشوف وعيني عينك أصبح أكبر مطبل ومزمر ومصفق للعثماني الخبيث أردوغان".

وتوالت الردود على عبد الخالق، فقال أحدهم: "تقصد سماحة مفتي سلطنة عمان، سماحته قال كلمة حق بوصفه مسلماً أولاً، وعالماً ثانياً، وواجبه الدفاع عن المقدسات الإسلامية ثالثاً، وستكتب له في لَوحه كما ستكتب لك أنت في لَوحِك، (ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)".

وعلق معاذ الحارثي: "أشفق عليكم يا بروفيسور السياسة.. أصابكم الأرق ولم يغمض لكم جفن لأن دولة ذات سيادة قررت إعادة إقامة الصلاة في منشأة أقيمت أساساً لغرض الصلاة.. ومنذ ذلك الحين وأنت تغرد باسم قائد تلك الدولة وهو لا يعيرك أدنى اهتمام..".

من جهته قال الإعلامي السعودي منصور الخميس: إن "مفتي سلطنة عمان هو نائب (الشيخ يوسف) القرضاوي في اتحاد جماعة الإخوان، لذلك هو رأي غير مستغرب من عضو في هذا التنظيم الدولي الموضوع على قائمة الإرهاب، مع احترامي لكل الأشقاء في سلطنة عمان الحبيبة؛ هذا الواقع لا يمكن إنكاره، والخليلي مثله مثل القرضاوي و(سلمان) العودة وبقية الإخونجية".

حملة دفاع

وفي إطار ذلك انتشر وسم بعنوان "كلنا الشيخ أحمد الخليلي" للرد على الإساءات التي طالت مفتي السلطنة، متصدراً "الترند" في موقع "تويتر" بمنطقة الخليج.

وقال عبد الله المقدم في تغريدة له على تويتر: "شيخ جليل، بحر من العلم والمعرفة، متواضع، بسيط، قمة في الأخلاق، حليم، قليل الكلام، ولكن كلامه القليل يجد قبول الجميع واحترامهم؛ لأنه تقي ملتزم ولا يخاف في الله لومة أحد، لله درك".

فيما قال الشيبة خلفان: "الشيخ أحمد دائماً يتحدث بحكمته وفطنته رغم الهجوم المسموم ضده، منصفاً للحق دون تردد ولا مهابة، داعياً للوحدة بين صفوف المسلمين في جُل خطاباته، نقي السريرة وذو خلق رفيع، مُرحباً للاختلاف دون الإساءة له".

من جانبه قال علي الراشدي: "يمتلك سماحة الشيخ الخليلي رؤية تستند على ضرورة التقاء أمة محمد صلى الله عليه على المنهج الرباني الذي جعلها خير أمة أخرجت للناس، لذا تجد إجماعاً شاملاً على حب هذا الرجل وعلى تقدير جهوده الخيرة في نبذ التطرف والخلافات المذهبية المقيتة".

وعلق المختار الهنائي قائلاً: "أي كلام سينصفك؟ كل شيء فيك يستحق أن يُتأمل، بداية حديثك، نهاية إنصاتك، وما بينهما من روح عذبةٍ ونفسٍ تتوق للخير، ومبادئ ثابتة لم تزعزعها الأحداث ولم تغيرها السنين، نعم كُلنا أنت، ونعلم أنك كُلنا".

من هو الشيخ أحمد خليلي؟

من أبرز الشخصيات العُمانية، له شهرة واسعة بالعالم الإسلامي، وأعلى شخصية إسلامية بالسلطنة، ومقرب من دوائر القرار السياسي في البلاد، وهو من مواليد زنجبار عام 1942، وجده كان قاضياً معروفاً، كما يعود نسبه إلى الإمام الخليل بن شاذان بن الإمام الصلت بن مالك، والذي ينتهي إلى مالك بن نصر بن الأزد.

وهو إمام المذهب الإباضي، بالإضافة إلى أنه مفتي المذاهب الإسلامية (الإباضية والسنية) في السلطنة.

في عام 1964 درس بجامع بهلا لمدة عشرة أشهر، ثم طلب من قبل مشايخ العلم في مسقط بناء على شهادة إبراهيم بن سعيد العبري، ولذلك عين مدرساً بمسجد الخور بمسقط حتى عام 1971، وفي هذه السنة طُلب قاضياً في محكمة الاستئناف، فواصل تدريسه مع التزامه بالقضاء، ثم عُين مديراً للشؤون الإسلامية بوزارة العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية.

تسلم منصب الإفتاء العام في السلطنة عام 1975، وما زال في منصبه حتى الآن، وفي عام 1987 أوكلت إليه أيضاً المعاهد الإسلامية في عُمان، مع منحه رتبة وزير، وله عشرات المؤلفات؛ من أبرزها "برهان الحق، والحق الدامغ، وجواهر التفسير، وسقط القناع".

الخليلي

 

مكة المكرمة