لتمويل نشاطاتها بالعراق.. المليشيات الشيعية تستثمر أملاك نظام صدام

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GWkVVP

أنجزت السلطات الحكومية أسماء المشمولين بقانون الحجز والمصادرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 31-01-2019 الساعة 09:57

تُعتبر الأملاك التابعة لكبار المسؤولين في نظام الرئيس الراحل صدام حسين قوة اقتصادية للمليشيات والأحزاب الشيعية بالعراق، إذ استولت مليشيات تابعة للحشد الشعبي على أملاك وزراء وضباط كبار في الجيش العراقي السابق ببغداد، وعدد من المحافظات، لاستثمارها في مشاريع تجارية، بحسب مصدر في دائرة عقارات الدولة. 

وفي مارس 2003، دخلت القوات الأمريكية العراق تحت مزاعم "تحرير العراق" من نظام صدام؛ بحجّة وجود أسلحة دمار شامل. وفي 13 ديسمبر من العام نفسه، اعتُقل صدام حسين، وحُكم عليه يوم 23 يوليو 2006 بالإعدام، ونُفّذ يوم 30 ديسمبر من العام ذاته، الذي وافق فجر أول أيام عيد الأضحى.

ويقول المصدر لـ"الخليج أونلاين": "العقارات التابعة للوزراء وكبار قادة الجيش السابق تستولي عليها الأحزاب والمليشيات بصفة غير رسمية، ولا تدفع أي رسوم مقابل شغلها تلك الأبنية، وبعض الأحزاب والشخصيات تدفع مبالغ رمزية". 

لكن الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة، المختصة بـ"اجتثاث" قادة حزب البعث وأركان نظام الرئيس العراقي الأسبق من دوائر الدولة، صدر لها قرار في (5 مارس 2018)، ذكرت فيه أنها أنجزت تدقيق أسماء المشمولين بالقانون (72) لسنة 2017 الخاص بحجز ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة لـ"4257" شخصاً من أركان النظام السابق، وتسجيل عائديتها لوزارة المالية.

المصدر أضاف: إنَّ "أبرز الأحزاب التي سيطرت على عقارات كانت لرموز النظام السابق، حزب الدعوة وتيار الحكمة، وغيرها من الأحزاب والشخصيات الشيعية المتنفذة"، مستطرداً بالقول: "استولت مليشيات شيعية على مساحات زراعية واسعة في محافظة ديالى تابعة لأسرة صدام حسين، لكنها غير مسجلة بأسمائهم؛ وذلك من أجل استثمارها، فضلاً عن قصور ومنتجعات سياحية في بغداد والأنبار وصلاح الدين، تقدَّر بمليارات الدولارات". 

من جهته، قال مدير دائرة عقارات الدولة، أحمد الربيعي، في تصريح صحفي: إن "دائرته تمتلك كتباً رسمية عدة تقضي بجرد العقارات العائدة للدولة في المربع الرئاسي بمنطقة الجادرية، وعلى هذا الأساس شُكِّلت كثير من اللجان، لإجراء عمليات الكشف الموقعي، وإحصاء تلك العقارات، إلا أن هذه اللجان منعها الفوجُ الرئاسيُّ المسؤول عن حماية المنطقة الرئاسية، من الوصول إلى تلك العقارات".

وناشد الربيعي رئاسة الجمهورية "السماح لفرقها بالدخول إلى تلك المنطقة، لإجراء عمليات الجرد، ومعرفة ما آلت إليه تلك العقارات ومن يستغلها، كي يتسنى للدائرة اتخاذ الإجراءات الأصولية بحقها"، مشيراً إلى أن "أكثر الصعوبات التي تواجه عمل الدائرة هو التجاوز على عقارات الدولة، لا سيما أن الجميع يتحدثون عن ضرورة رفع هذه التجاوزات، التي شملت الأراضي والعقارات التابعة للدولة ولجميع الوزارات".

فساد لتمويل الأحزاب والمليشيات

النائب عن اللجنة المالية النيابية هوشيار عبد الله، أكد في يناير عام 2019، ببيان صحفي، أن "هناك عقارات داخل المنطقة الخضراء، من ضمنها منازل ضخمة يستغلها مسؤولون في الدورات السابقة ومسؤولون حاليون مجاناً، وبعضها استحوذت عليه شخصيات حزبية منذ عام 2005 ولغاية اليوم، بلا مسوغ قانوني أو دستوري".

وأضاف: إن "هناك فساداً كبيراً في هذا الملف منذ البداية، فقد شرعن مسؤولون سابقون استحواذهم على هذه العقارات بعد مرور خمس أو عشر سنوات على انتهاء مدتهم في مناصبهم؛ ومن ثم يجب اتخاذ خطوة جبارة من قِبل السلطتين التشريعية والتنفيذية لاسترجاع هذه العقارات واستثمارها، لاستحصال إيرادات جيدة لخزينة الدولة، فالشعب أحق بها من مسؤولين شبعوا إلى حد التخمة". 

"لدى كل حزب أو تيار سياسي أو حتى فصيل مسلح لجنة اقتصادية مكونة من مختصين في الاقتصاد، عملهم هو جلب أموال إلى الحزب لتمويل نشاطيه السياسي والعسكري"، بحسب الخبير الاقتصادي عبد الوهاب الدليمي.

ويقول الدليمي لمراسل "الخليج أونلاين": "هناك استثمارات ضخمة تقوم بها الأحزاب، خاصةً الشيعية، الهدف منها هيمنة تلك الأحزاب على الاقتصاد العراقي، وبسط النفوذ الإيراني على الموارد المهمة في البلد، خاصة أملاك النظام السابق التي سيطرت عليها شخصيات وأحزاب متنفذة في الحكومة العراقية".

مكة المكرمة