لجنة أممية: "إسرائيل" ارتكبت جرائم حرب ضد متظاهري غزة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GBJM3k

اللجنة الأممية أكدت أنه ما من شيء يبرر إطلاق إسرائيل الرصاص الحي على المتظاهرين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 28-02-2019 الساعة 13:33

قالت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية المرتكبة خلال "مسيرات العودة"، قرب حدود قطاع غزة، إن جنود الاحتلال ارتكبوا انتهاكات من الممكن أن تُشكل "جرائم حرب" أو "جرائم ضد الإنسانية"، مطالباً "إسرائيل" بفتح تحقيق فيها على الفور.

وأعلنت "لجنة الأمم المتحدة المستقلة للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة" استنتاجاتها اليوم الخميس، وجاء في التقرير أنه "ما من شيء يبرر إطلاق إسرائيل الرصاص الحيّ على المتظاهرين".

ويركز التقرير على المظاهرات في قطاع غزة، التي تعرف بـ "مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار".

وفي مايو 2018 فوّض مجلس حقوق الإنسان اللجنة للتحقيق في جميع الانتهاكات والتجاوزات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في سياق الاحتجاجات واسعة النطاق التي بدأت في 30 مارس 2018 في قطاع غزة.

وتتألف اللجنة من سانتياغو كانتون (الرئيس) من الأرجنتين، وسارة حسين من بنغلادش، وبيتي مورونغي من كينيا.

وقال كانتون في التقرير: إن "اللجنة ترى أن هناك أسباباً معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن الجنود الإسرائيليين ارتكبوا انتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان خلال مظاهرات مسيرة العودة الكبرى".

وأضاف:" من الممكن أن تُشكل بعض هذه الانتهاكات جرائم حرب، أو جرائم ضد الإنسانية، وعلى إسرائيل أن تباشر التحقيق فيها على الفور".

وقال التقرير: "أطلق قناصة الجيش النار على أكثر من ستة آلاف متظاهر أعزل، على مدى أسابيع متتالية في مواقع الاحتجاجات على امتداد السياج الفاصل".

ولفتت اللجنة الأممية إلى أنها "حققت في جميع حالات القتل التي وقعت في المواقع المخصصة للتظاهر على امتداد السياج الفاصل أيام الاحتجاج الرسمية".

وقالت: "شمل التحقيق الفترة الممتدة من بداية الاحتجاجات وحتى 31 ديسمبر 2018، وبلغ عدد الفلسطينيين الذين قتلوا خلال التظاهرات في هذه الفترة 189 قتيلاً".

وأضافت:" خلصت اللجنة إلى أن قوات الأمن الإسرائيلية قتلت 183 من هؤلاء المتظاهرين بالرصاص الحي، من بينهم خمسة وثلاثون طفلاً، وثلاثة مسعفين وصحفيين يرتدي خمستهم (الصحفيون والمسعفون) زياً واضح الدلالة".

وتابعت:" وفق تحليل اللجنة للبيانات المتوفرة فإن قوات الأمن الإسرائيلية أصابت بالرصاص الحي 6106 فلسطينيين بجروح خلال وجودهم في مواقع الاحتجاجات أثناء تلك الفترة، كما جُرح 3098 فلسطينياً بشظايا أعيرة نارية وبرصاص معدني مغلف بالمطاط، أو أصيبوا مباشرة بقنابل الغاز المسيل للدموع".

وذكرت أن أربعة جنود إسرائيليين أصيبوا بجروح خلال هذه المظاهرات، وقُتل جندي إسرائيلي واحد في يوم الاحتجاجات، ولكن خارج نطاق المواقع المخصصة للتظاهر. 

وقالت سارة حسين في التقرير: "لا شيء يبرر قتل أو جرح الصحفيين والمسعفين والأشخاص الذين لا يُشكلون أي تهديد مباشر بالموت أو بإصابة الأشخاص الذين يحيطون بهم بجروح خطيرة، والأخطر من ذلك هو استهداف الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة".

وأضافت: "حياة العديد من الشبان تغيرت إلى الأبد، فمنذ الثلاثين من مارس الماضي تعرض 122 شخصاً، من بينهم عشرون طفلاً، إلى بتر أطرافهم".

ورأت اللجنة أن "هناك أسباباً معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن القناصة الإسرائيليين أطلقوا النار على صحفيين ومسعفين وأطفال وأشخاص ذوي إعاقة، وهم على علم جليّ بكينونتهم".

واستخدم جيش الاحتلال القوة المفرطة- وفق منظمات حقوقية- ضد المتظاهرين الفلسطينيين على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، حيث استشهد مئات الفلسطينيين وأصيب الآلاف منذ انطلاق التظاهرات في 30 مارس 2018.

وطالبت هذه المسيرات بحق العودة للفلسطينيين وكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 12 عاماً، وشكلت أثراً كبيراً في تصدر القضية الفلسطينية للمشهد السياسي العربي والدولي.

ويعاني قطاع غزة من أوضاع إنسانية صعبة جداً إثر الحصار الإسرائيلي المفروض عليه منذ العام 2006، مع إغلاقٍ مُحكم للمعابر، ووضع اقتصادي مترد، وارتفاع في نسبة البطالة والفقر إلى مستويات غير مسبوقة، بالإضافة لقطع رواتب آلاف الموظفين والأسرى والجرحى من قبل السلطة الفلسطينية.

وكان الاحتلال الإسرائيلي قد طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقطع مخصصات الأسرى والشهداء التي تقدم من خلال السلطة الفلسطينية.

مكة المكرمة