لجنة تحقيق أممية: الروهينغا يتعرّضون لـ"أعمال وحشية"

جيش ميانمار يقوم بعملية تطهير عرقي ضد الروهينغا

جيش ميانمار يقوم بعملية تطهير عرقي ضد الروهينغا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 19-09-2017 الساعة 16:39


قالت الأمم المتحدة، الثلاثاء، إن أقلية الروهينغا المسلمة في إقليم أراكان تتعرّض لأعمال وحشية كبيرة على يد جيش ميانمار (بورما)، والمليشيات البوذية المتطرفة، في حين أكدت منظمة الهجرة أن أكثر من 420 ألفاً من الروهينغا فرّوا إلى بنغلاديش.

وطالب مرزوقي داروسمان، رئيس بعثة الأمم المتحدة لتقصّي الحقائق في ميانمار، حكومة البلاد بمنح البعثة الأممية حق الوصول غير المشروط إلى إقليم أراكان.

وخلال كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، شدد داروسمان على أن "مسلمي الروهينغا تعرّضوا لأعمال وحشية كبيرة في أراكان".

وأكد المسؤول الأممي أن الألغام الأرضية المزروعة على الحدود بين ميانمار وبنغلاديش، تقتل وتشوّه مسلمي الروهينغا الفارّين من العنف والاضطهاد نحو الأراضي البنغالية.

وناشد داروسمان، مجلس حقوق الإنسان تمديد ولاية البعثة، حتى سبتمبر 2018، لكي تواصل التحقيق بأعمال العنف التي تقع في ميانمار.

اقرأ أيضاً :

"رايتس ووتش" تدعو لفرض حظر توريد السلاح لجيش ميانمار

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت زعيمة ميانمار، أونغ سان سوتشي، استعداد حكومتها لمنح مراقبين دوليين حق الوصول إلى الإقليم، الذي يشهد تطهيراً عرقياً، بحسب تصريح سابق للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.

وفي أول خطابٍ متلفزٍ لها منذ اندلاع موجة العنف الجديدة، في الخامس والعشرين من أغسطس الماضي، قالت سو تشي، إن العمليات العسكرية في أراكان "متوقّفة"، منذ 5 سبتمبر الجاري.

وكانت الزعيمة البوذية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، اتهمت الروهينغا، في تصريح سابق، بأنهم "إرهابيون يقفون وراء جبل جليدي من التضليل".

ورغم التقارير التي تناقض رواية زعيمة البلاد، وتتحدث عن فرار مئات الآلاف من مسلمي الروهينغا إلى بنغلاديش، فإن سو تشي تدّعي أن "غالبية مسلمي إقليم أراكان لم يفرّوا من المنطقة".

إلى ذلك، أعلنت منظمة الهجرة الدولية أن عدد لاجئي الروهينغا الذين وصلوا إلى بنغلاديش هرباً من "جرائم الإبادة" التي يتعرّضون لها في أراكان، بلغ 421 ألفاً.

وخلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة جنيف، قال المتحدث باسم المنظمة، جويل ميلمان، الثلاثاء، إن 171 ألفاً و800 من مسلمين الروهينغا الذين فرّوا إلى بنغلاديش، "يواجهون تحديات خطيرة"، في مقدمتها عدم توفّر أي شكل من أشكال الرعاية الصحية في المخيمات التي يقيمون فيها.

ورصدت فرق المنظمة بين هؤلاء حالات إصابة عديدة بأمراض مختلفة، لا سيما بين الأطفال، في المخيمات المنتشرة في أطراف مدينة "كوكس بازار" البنغالية، بحسب ميلمان، الذي قال إن اللاجئين الجدد "يعانون من الجوع والإرهاق ونقص الأدوية".

كما لفت المسؤول الأممي أيضاً إلى مشكلة عدم توفّر مياه نقية في المخيمات ومراكز تجمّع اللاجئين، وحذّر من انتشار كثير من الأوبئة والأمراض المعدية بسبب المياه الملوّثة.

ويبلغ عدد اللاجئين الموجودين حالياً في مخيمات مدينة كوكس بازار البنغالية وما يجاورها من قرى، 600 ألف لاجئ، وصل أكثر من ثلثيهم إثر موجة الإبادة الأخيرة، بينما وصل الباقون خلال موجات نزوح سابقة، بحسب ميلمان.

وكانت منظمة "هيومان رايتس ووتش" دعت، الأحد، المجتمع الدولي إلى فرض حظرٍ على توريد الأسلحة لجيش ميانمار، الذي يرتكب، مع المليشيات البوذية المتطرفة، حملات تطهير عرقي ضد مسلمي الروهينغا.

مكة المكرمة