لسجنها هيدجز.. دعوات بريطانية لمقاطعة أنشطة إماراتية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6Z41WE

محكمة هيدجز لم تستمر إلا 5 دقائق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 23-11-2018 الساعة 12:15

واصلت الصحف البريطانية، الصادرة صباح الجمعة، في سياق تغطيتها لقضايا الشرق الأوسط، اهتمامها بأصداء الحكم بالسجن على الأكاديمي البريطاني ماثيو هيدجز في دولة الإمارات بتهمة "التجسس".

ونشرت معظم الصحف تعليقات ومقالات رأي، فضلاً عن المتابعات الإخبارية لأصداء سجن الأكاديمي البريطاني والجهود المبذولة لإطلاق سراحه.

في هذا الصدد نشرت صحيفة "ديلي تلغراف" تقريراً عن تصويت أكاديميين في جامعة بيرمنغهام، الخميس، لمصلحة مقاطعة نشاطات تعليمية في دولة الإمارات، وتقديم أي دعم أكاديمي لمجمعها التعليمي الجديد في دبي؛ احتجاجاً على سجن هيدجز.

ويشير التقرير أيضاً إلى تصاعد دعوات نواب في مجلس العموم البريطاني لإعادة النظر في العلاقات العسكرية مع الدولة الخليجية.

التقرير ينقل عن جوني ميرسر، العضو المحافظ في لجنة الدفاع في المجلس، قوله: إن "مساعداتنا الدفاعية والإشراف على التدريب والعلاقات الاستخبارية، مع هذه البلاد، يجب أن تمنع وحدها حدوث مثل هذه الأشياء غير المعقولة. وهي ببساطة غير مقبولة من صديق وشريك، ويجب أن تكون هناك عواقب مباشرة لذلك حتى يطلق سراحه (هيدجز)".

ويضيف التقرير أن هذه القضية ستؤثر على قطاع السياحة في الدولة الخليجية، التي حاولت في العقد الأخير تنويع مصادر الدخل بعيداً عن الاعتماد على النفط.

وينقل عن خبراء في هذا القطاع اعتقادهم بأن شركات السفر والسياحة قد تعلق بعض نشاطاتها، كما هي الحال مع شركة 101 هوليداي، التي رفعت إعلاناً ترويجياً عن صفقة قضاء عطلة في دبي من رسالتها الشهرية إلى زبائنها.

التقرير أوضح أن مليون بريطاني ذهبوا لقضاء عطلاتهم في دولة الإمارات في عام 2017؛ ما يجعلها في المرتبة 13 من أكثر الأماكن شعبية بين البريطانيين لقضاء عطلاتهم.

ويتحدث التقرير عن التأثيرات المحتملة لهذه القضية على قطاع الرياضة.

من جهتها نشرت صحيفة الغارديان تقريراً يتحدث عن نية عدد من الكتاب البريطانيين مقاطعة مهرجان أدبي يقام في الإمارات؛ احتجاجاً على الحكم بالسجن المؤبد على هيدجز.

- نفور ثقافي من "دولة السعادة"

ويشير التقرير إلى أن المؤرخ البريطاني أنتوني بيفر، وصحفي "بي بي سي" فرانك غاردنر، أكدا انسحابهما من تلبية دعوات حضور مهرجان دبي الأدبي، الذي يعد أكبر مهرجان أدبي في الإمارات، ويفتتح أعماله في 28 فبراير.

وتنقل الصحيفة عن المؤرخ بيفر قوله إنه اتصل مع جمعية المؤلفين والجمعية الأدبية الملكية لتنسيق رد جماعي في هذا الصدد.

التقرير قال إن غاردنر، مراسل الشؤون الأمنية في "بي بي سي"، أكد أولياً عدم حضوره محاضرة من المقرر أن يلقيها في المهرجان عن تجربته الصحفية وروايته الجديدة.

وبحسب الصحيفة أشار غاردنر إلى أنه سيواصل متابعة الأمر، وقال: "أستنكر أي اعتداء على الحرية الأكاديمية، وأنا أتابع هذا الأمر عن كثب، وأنتظر أن أرى ما الذي سيحدث في الأيام المقبلة قبل أن أتخذ قراراً نهائياً".

ويخلص تقرير آخر نشرته الصحيفة نفسها، بناء على لقاءات مع خبراء وأكاديميين ممن يعرفون هيدجز جيداً في جامعة درم، إلى أنه جعل نفسه عرضة للاستهداف بسبب "تحليله الحاد والصريح" للسياسات الأمنية الإماراتية.

وتنشر الصحيفة تقريراً آخر تحت عنوان "تصاعد آمال الأكاديمي السجين مع تلميح الإمارت إلى أنها قد تطلق سراحه".

يقول تقرير الصحيفة إن دولة الإمارات قالت إنها تريد الوصول إلى حل ودي للخلاف بشأن الأكاديمي البريطاني.

وتضيف أن هذا التغير الواضح في اللهجة جاء في أعقاب تحذير وزير الخارجية البريطاني، جيرمي هانت، من عواقب دبلوماسية جدية إذا لم يطلق سراح هيدجز، وفي أعقاب سيل الانتقادات في أوساط مختلف الأحزاب البريطانية التي اتهمت دولة الإمارات بالإخفاق في إحقاق العدل.

بيد أن صحيفة ديلي تلغراف في معالجتها لهذا الموضوع، حملت على طريقة هانت في التعامل مع القضية.

ونقل تقرير، كتبه كبير محرريها روبرت مَنديك ومراسل شؤون الشرق الأوسط جوزي أنسور، عمن وصفه بمسؤول رفيع في وايتهول، قوله إن مدخل هانت قد أزعج اثنين من الأمراء الإماراتيين؛ لأنه "ألقى محاضرة" عليهما عن حقوق الإنسان وقضايا حساسة أخرى.

- هل تنقذ الإمارات علاقتها مع بريطانيا؟

أما صحيفة فايننشال تايمز فنشرت تقريراً لاثنين من مراسليها من دبي ولندن تحت عنوان: "الإمارات تنظر في العفو عن الطالب المسجون بتهم التجسس".

ويبرر التقرير استنتاجاته بإشارة وزارة الخارجية الإماراتية إلى أنها "مصممة على حماية علاقاتها الاستراتيجية مع حليف أساسي"، وإن كلا الجانبين "يأمل في التوصل إلى حلّ ودي"، فضلاً عن إشارتها إلى حق عوائل المحكومين بالتقدم بالتماس عفو رئاسي عنه.

والأربعاء الماضي، قضت محكمة إماراتية بالسجن المؤبد على الباحث البريطاني ماثيو هيدجز (31 عاماً)؛ بعد إدانته بـ"التجسس وتزويد جهات خارجية بمعلومات أمنية واستخباراتية حساسة".

وحكمت بـ"إبعاده بعد تنفيذ الحكم، وتحميله كافة نفقات القضية، ومصادرة كافة المضبوطات؛ من أجهزة وأدوات وبحوث ودراسات".

واحتجزت الإمارات هيدجز، وهو طالب دكتوراه في جامعة "درم" البريطانية، في 5 مايو الماضي؛ بتهمة "التجسس" في أثناء زيارة أجراها إلى البلاد لإجراء عينة بحثية حول تأثيرات "الربيع العربي".

مكة المكرمة