للمرة الثانية.. هل يهزم ترامب استطلاعات الرأي بالانتخابات المقبلة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/DMv2vk

انتخابات 2020 الرئاسية ستدور حول قضية فيروس كورونا

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 12-10-2020 الساعة 11:00

متى تجرى الانتخابات الرئاسية الأمريكية؟

3 نوفمبر المقبل.

ما هي أبرز المعوقات التي تواجه ترامب داخلياً؟

أزمة كورونا، ومقتل جورج فلويد من قبل الشرطة.

هل كانت الاستطلاعات في كفة ترامب في الانتخابات الأولى؟

لا. بل كانت لكفة هيلاري كلينتون، ومع ذلك تمكن ترامب من هزيمتها.

يتصاعد التنافس في السباق للفوز بالرئاسة الأمريكية بين الرئيس الحالي الجمهوري دونالد ترامب، والمرشح الديمقراطي جو بايدن، مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.

ومع اقتراب موعد الانتخابات تتسابق مؤسسات استطلاع الرأي لأخذ آراء الناخبين بشأن مرشحهم المفضل، وظلت معظم هذا الاستطلاعات على المستوى الوطني في الأسابيع الأخيرة تشير إلى تقدم بايدن على الرئيس ترامب بشكل كبير، غير أن الاستطلاعات سبق أن خانت هيلاري كلينتون، التي خسرت أمام ترامب قبل 4 أعوام.

وفيما يعتقد كثيرون أن انتخابات 2020 الرئاسية ستدور حول قضية فيروس كورونا، يبدو أن نمط تصويت الناخبين لن يقتصر على ذلك، بل سيشمل أيضاً عدة قضايا رئيسية معقدة على رأسها تصاعد الأزمة الاقتصادية، والفشل في الحد من عنف الشرطة تجاه الرجال السود، وأعمال العنف والشغب المصاحبة لها، وقضايا مختلفة، على الصعيد الداخلي والخارجي.

صفيح ساخن

كانت كل الظروف في مصلحة ترامب للفوز بولاية ثانية؛ نجاحات اقتصادية كبيرة، ومستويات منخفضة للغاية من البطالة، ومعارضة يسارية تبدو ضعيفة ومشتتة، وإدارة باتت كلها تخضع لرؤيته هو ومن معه من شخصيات يمينية، إلى أن جاء حدثان في غاية الأهمية.

الأول جائحة كورونا التي نتج عنها قرابة 42 مليون حالة بطالة تقريباً، ولا يزال الرقم في تصاعد، كما أظهرت الجائحة فشلاً ذريعاً لإدارة ترامب بمعدلات وفيات هي الأعلى في العالم نتيجة وباء كوفيد-19.

س

الحدث الثاني هو وفاة جورج فلويد اختناقاً تحت ركبة ضابط أمريكي أبيض لديه سجل حافل من الاتهامات بالعنصرية، الواقعة التي صُورت بالفيديو وشاهدها العالم تضعف كثيراً حجة (القتل دفاعاً عن النفس) التي غالباً ما ساهمت في إفلات ضباط عنصريين من تهم بالقتل، ولينفجر برميل بارود عمره لا يقل عن 200 عام. 

وأصبح ترامب كالأسد الجريح، فكل ما كان يستند إليه لتحقيق انتصاره في الانتخابات المقبلة بدا وكأنه يذهب أدراج الرياح أمام ناظريه، والشارع مشتعل، والاتهامات تكال له ليلاً ونهاراً في كل مكان.

سياسة ترامب الخارجية

كما أن هذه الانتخابات تأتي وسط جدل كبير حول سياسته الخارجية، التي رأى البعض أنه لم يحقق فيها الشيء الكثير، فيما اعتبر آخرون أنه حقق نجاحات كبيرة.

البداية من إعلان ترامب خطته للسلام التي أسماها "صفقة القرن"، واعترف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل"، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وأوقف دعم وكالة اللاجئين "أونروا"، ثم أعلن الاعتراف بسيادة "إسرائيل" على الجولان المحتلة، وصولاً إلى التوقيع الإسرائيلي مع الإمارات والبحرين، وقد رفض بايدن خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط، واصفاً إياها بأنها "حيلة سياسية".

س

وفيما يتعلق بإيران، فإن التوتر كان متصاعداً بشكل غير مسبوق، بدءاً من مغادرته الاتفاق النووي، ومروراً باغتيال الجنرال قاسم سليماني، وانتهاءً بسلسلة العقوبات الاقتصادية الشديدة التي فرضها على إيران، فيما يقول بايدن إنه سيتعامل مع إيران عن طريق الدبلوماسية، وسيعود إلى "الاتفاق النووي".

ووصلت العلاقات الأمريكية الصينية في عهد إدارة ترامب إلى أسوأ مراحلها، وخاصة بعد تفشي فيروس (كوفيد19)، إذ اتهم ترامب الصين بأنها من نشرت الفيروس، وشن عليها حرباً تجارية، وحاصر شركات الاتصالات الصينية هواوي وشركات التكنولوجيا الأخرى، قبل أن يوقع اتفاقاً أخيراً معها لكسر التصعيد.

ويعتقد بعضهم أن دبلوماسية إذابة الجليد التي اتبعها ترامب في لقائه التاريخي للرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون لم تجد نفعاً، ولم يتخل كيم عن أسلحة الدمار الشامل، وهو ما يتفق معه بايدن.

وسعى ترامب إلى التخفيف من حدة اتهامات وكالات الاستخبارات الأمريكية للروس بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة، فيما توعد بايدن بالرد بحزم على أي محاولة روسية للتدخل في الانتخابات.

كما يبدو أن المرشح الديمقراطي في سباق انتخابات الرئاسة الأمريكية، جو بايدن، يسعى إلى وضع حدّ للتوترات في الشرق الأوسط، وكسب ثقة الأمريكيين على اختلاف توجهاتهم وأديانهم؛ حيث تعهد بإنهاء "الدعم الأمريكي للحرب التي تقودها السعودية في اليمن، والعمل على وقف الحرب".

واعتبر أن مسؤولية المجتمع الدولي تتطلب وقف "أسوأ كارثة إنسانية في التاريخ، وعلى الولايات المتحدة دعم الجهود الدبلوماسية، لا عرقلتها"، على خلاف ترامب الذي رأى في دول الخليج فرصة لاستثمارها وكسب مزيد من المال على ميزانيته.

نظام انتخابي معقد

تعتقد الصحفية المختصة بالشأن الأمريكي والعربي، كنانة الشريف، أن النظام الانتخابي في الولايات المتحدة "معقد إلى حد ما بسبب وجود المجمع الانتخابي، الذي يحدد من هو الرئيس المنتخب بالرغم من أصوات الشعب".

وأشارت، في حديثها لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن العملية الانتخابية في أمريكا "ليست ديمقراطية مئة بالمئة" كما يعتقد كثيرون، في إشارة إلى إمكانية قيام المحكمة العليا الأمريكية بقول كلمة الفصل في اختيار رئيس للولايات المتحدة خلافاً للأصوات المنتخبة، على غرار ما حصل في انتخابات عام 2000 التي انتهت بفوز جورج بوش الابن.

وأكدت أن حادثة جورج فلويد التي أشعلت الولايات المتحدة وأدت إلى انقسامها، وأزمة كورونا العالمية التي أثرت في الاقتصاد الأمريكي، "جعلت فوز ترامب على المحك، بعكس التوقعات السابقة التي كانت تؤكد فوزه بنسبة كبيرة".

ي

وفيما يتعلق باستطلاعات الرأي المبكرة تشير الشريف إلى أن بايدن "له الحظ الأوفر بأن يكون الرئيس القادم، بالرغم من التعقيدات الكثيرة والكبيرة التي ستواجه الحزب الديمقراطي بحال فوز مرشحه، منها كبر سن بايدن، ثانيها وأهمها تعنت ترامب الذي صرح أنه لن يتنازل بسهولة وسيلجأ للقضاء".

لكن النقطة الأهم، بحسب الشريف، هي "الحظ؛ الذي كان له دور داعم لترمب بموت رئيسة المحكمة العليا، فرشح ترامب قاضية جمهورية يمينية تؤمن بأفكاره وآرائه المتطرفة، ففي حال تثبيتها في منصبها فستكون من طرف ترامب وداعمة له داخل المحكمة".

وترى أن "المعادلة أصبحت بوزن واحد، حيث سيكون لسياسة ترامب الداخلية دور كبير في سحب الأصوات منه تجاه بايدن، وسياسة بايدن الخارجية ستسحب منه الأصوات تجاه ترامب"، مشيرة إلى أن المصوتين ذوي الأصول العربية أو الشرق أوسطية إذا ما فكروا بالسياسة الخارجية سيصوتون لترامب، وإذا فكروا كأمريكيين فخيارهم الوحيد هو بايدن.

وعن المرشح الذي يمكنه الفوز بالانتخابات، تقول: "إن المسألة يصعب الجزم بها بالرغم من التصريحات المتناقضة التي ترسلها وسائل الإعلام الأمريكية التي أصبحت جميعها في عهد ترامب غير محايدة"، مؤكدة أن الرهان "سيبقى على وعي الشعب الأمريكي، الذي هو معظمه من المهاجرين".

الاستطلاعات لبايدن

ولعل الاستطلاعات على الصعيد المحلي والدولي تشير إلى تقدم بايدن على ترامب، ففي 11 أكتوبر 2020، كشفت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية أن مكتب رئيس الوزراء البريطاني طلب من وزراء حكومته إقامة علاقات مع المرشح الديمقراطي جو بايدن الذي اعتبره أوفر حظاً للوصول إلى البيت الأبيض من دونالد ترامب.

وأشارت الصحيفة إلى أن نماذج حاسوبية رجّحت، في سبتمبر المنصرم، بنسبة 70% أن يفوز بايدن بأكثر الأصوات، وأن ترامب وحزبه في طريقهم إلى هزيمة ثلاثية تاريخية يسيطر بعدها الديمقراطيون على البيت الأبيض ومجلسي الشيوخ والنواب.

ي

وأضافت الصحيفة في تقرير لها أن المعلومات التي سُلمت لرئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، خلال الإجازة الأسبوعية الحالية رجّحت بنسبة تفوق 85% فوز بايدن على ترامب، أي بارتفاع يفوق 15% التوقعات السابقة.

كما أظهر استطلاع جديد للرأي قامت به مؤسسة لانغر للأبحاث لحساب شبكة "آي بي سي نيوز" الأمريكية تقدّم بايدن على ترامب، بنسبة 53% إلى 41%، في حين يفضل الناخبون المحتملون بايدن بنسبة 54% مقابل 42% فقط يفضلون ترامب.

لكن الاستطلاعات التي تجرى بين الحين والآخر لا يمكن الوثوق بها بشكل كبير، خصوصاً أن المرشحة السابقة للانتخابات الأمريكية هيلاري كلينتون كانت خسرت، عام 2016، أمام ترامب على الرغم من حصولها على نسبة أكبر بالفوز في الاستطلاعات.

مكة المكرمة