لماذا اخترق محمد بن سلمان هاتف رئيس أمازون؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/AajvEm

اختراق هاتف بيزوس جرى بواسطة ملف فيديو

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 23-01-2020 الساعة 21:05

"احذر عدوك مرة ومن صديقك ألف مرة" يبدو أن هذه الحكمة لم يأخذ بها جيف بيزوس، الرئيس التنفيذي لشركة "أمازون" وصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، في علاقة الصداقة التي تجمعه بولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وبدأت القصة حين نشرت صحف بريطانية، أبرزها "ديل ميل"، مزاعم حول اختراق بن سلمان لهاتف بيزوس بعد إرساله صورة لفتاة تشبه صديقته لورن سانشيز، وأرفقها بنكتة متحيزة ضد النساء عبر تطبيق المراسلة "واتساب"، لتكون مدخلاً للوصول إلى كامل أسرار جهازه الخلوي.

التقارير المختلفة توصلت، وفقاً لما نقلته صحيفة "الغارديان" عن مصادر مطلعة على نتائج تحقيق جنائي للأمم المتحدة، إلى أن الرسالة التي بعثها ولي العهد السعودي إلى الملياردير الأمريكي عبر تطبيق "واتساب" احتوت على ملف خبيث اخترق هاتف "بيزوس".

وتوصل التحليل إلى أنه "من المحتمل جداً" أن اختراق الهاتف جرى بواسطة ملف فيديو أرسله محمد بن سلمان إلى بيزوس.

وبيّنت الصحيفة البريطانية أن رسالة بن سلمان بعثت في الأول من مايو 2018؛ أي قبل خمسة أشهر من قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية.

وأكدت الصحيفة -نقلاً عن مصدر مطلع على التحليل- أن كميات كبيرة من البيانات سُحبت من هاتف بيزوس، دون الكشف عن طبيعتها.

وبعد هذه التأكيدات خرج مالك أمازون في منشور، عام 2019، تحدث فيه عن أن السعودية بدأت معاملته "كعدو"؛ نظراً للمقالات التي نشرها جمال خاشقجي الذي اغتيل في أكتوبر 2018 في قنصلية بلاده في إسطنبول التركية على يد مسؤولين حكوميين سعوديين، على صفحات "واشنطن بوست" الذي يمتلكها.

السعودية، وعبر سفارتها في واشنطن، سارعت إلى نفي تورط بن سلمان  في المزاعم التي تُنشر حول اختراقه لهاتف مالك شركة أمازون وصحيفة "واشنطن بوست".

وقالت سفارة الرياض في واشنطن، في تغريدة على "تويتر": "التقارير الإعلامية الأخيرة التي تقترح وقوف المملكة خلف قرصنة هاتف السيد جيف بيزوس سخيفة. ندعو للتحقيق في هذه المزاعم لنتمكن جميعاً من الحصول على الحقائق".

وبعد جملة هذه الأحاديث نشر بيزوس أول تغريدة له احتوت على صورة عنونها بكلمة "جمال"، وجمعته بخطيبة الصحفي السعودي خاشقجي.

صحيفة "إندبندنت" البريطانية نشرت تحليلاً لمراسلها الدبلوماسي، كيم سينغوبتا، قال فيه إن السعودية التي رفضت تقارير عن ضلوعها في اختراق هاتف مالك شركة أمازون تملك القدرات لها الدوافع للهجوم عليه.

وطرح سينغوبتا تساؤلاً حول سبب استخدام  السعودية لهذه الطريقة في اختراق هاتف الملياردير الأمريكي مع وجود أدوات أخرى للتجسس على أمازون ومالكها.

ويظهر الحديث عن اختراق السعودية لهاتف بيزوس، أن القواعد العادية من الحذر لا يمكن تطبيقها على المملكة والعائلة المالكة، وعدم التعامل مع نفيها القاطع في ظاهره، حسب رأي سينغوبتا.

وحول النفي السعودي السريع لمزاعم اختراق هاتف مالك صحيفة "واشنطن بوست"، يستذكر مراسل "إندبندنت" الرواية السعودية المتناقضة عقب اغتيال خاشقجي في قنصليتها في إسطنبول ثم تراجعها وإقرارها بوقوع الجريمة.

بداية الخلافات

وظهرت إرهاصات الخلافات بين بن سلمان وبيزوس ووجود شيء ما بينهم عندما وقع خلاف شخصي بين الرجلين، بعد تراجع الأخير عن الاستثمارات التي أعلنتها شركة أمازون في السعودية، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة صنداي تلغراف البريطانية في فبراير 2019.

ويوضح التقرير، الذي أعده مراسلا الصحيفة أوليفا فليد وجيمس تيتكومب، أن سبب الأزمة يعود إلى خلاف شخصي بين مالك عملاق التكنولوجيا وولي العهد السعودي الذي كان قد اتفق معه شخصياً بشأن هذه الاستثمارات.

لكن المفاجأة كانت ما كشفت عنه صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن معرفة مسؤولين مقربين من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بخطط اختراق هاتف الرئيس التنفيذي لشركة أمازون، مؤكدة أن مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي يحقق في الحادث.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين -لم تسمهم- أن هؤلاء المقربين من محمد بن سلمان كانوا على علم بوجود خطة لاختراق هاتف بيزوس فقط، دون معرفة أي محاولات لاستخدام هذه المعلومات (الناتجة عن الاختراق) من أجل الابتزاز.

وأشارت إلى أن من بين المسؤولين الذين كانوا يعلمون هذه الخطة مستشار ولي العهد السعودي آنذاك سعود القحطاني، الذي قالت إنه كان أيضاً متورطاً في عملية الاختراق.

ولفتت إلى أن الاختراق كان جزءاً من حملة تهديد وتخويف على خلفية عمل الصحفي الراحل جمال خاشقجي، الذي تعرض للقتل وتقطيع جثته داخل القنصلية السعودية في إسطنبول العام الماضي، مع صحيفة واشنطن بوست.

وعمل خاشقجي مع الصحيفة قبل قتله في السفارة السعودية بإسطنبول في أكتوبر 2018.

ونتيجة لهذا الاختراق وقع حدث كبير غير من حياة مالك أمازون، وهو طلاقه من زوجته ماكينزي بيزوس، دون الكشف عن التفاصيل والأسباب الحقيقية التي جعلته يتخذه هذه الخطوة.

وتداولت صحف أمريكية أسباباً لطلاق بيزوس، منها وجود علاقة له مع مذيعة الأخبار ماكنزي تاتل، وتسريب صور لهما، في حين اتهم الملياردير الأمريكي السعودية بالوقوف وراء ذلك.

مكة المكرمة