لماذا اختفى استهداف أرامكو وناقلتي النفط من ترند السعودية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Gxw5Jy

التحالف السعودي - الإماراتي يضغط على واشنطن لتدعم حرباً شاملة ضد إيران

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 14-05-2019 الساعة 22:36

تصدرت في دولة الإمارات العربية المتحدة وسوم على وسائل التواصل الاجتماعي تدين الهجوم على ناقلتي نفط سعوديتين وشركة أرامكو النفطية، في حين كان لافتاً غياب تلك الوسوم عن ترند السعودية صاحبة القضية.

وحازت وسوم (#ارامكو #الرياض #Saudi #الهجوم الإرهابي)، على الصدارة في الإمارات، وسط اتهامات مباشرة لإيران ودعوات لرد قوي.

وأقرت السعودية، ظهر الثلاثاء، بحدوث استهداف محدود لمحطتي ضخ تابعتين لشركة أرامكو في منطقة العاصمة الرياض، بعد ساعات من إعلان الحوثيين تنفيذ عملية عسكرية كبرى طالت أهدافاً سعودية.

وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح: إن "استهداف أنابيب النفط تم من خلال هجوم نفذته طائرات بلا طيار مفخخة، وتمت السيطرة عليه بعد أن خلَّف أضراراً محدودة"، وهو ما يثير تساؤلاً مفاده: كيف وصلت هذه الطائرات المسيَّرة والمفخخة إلى قلب السعودية دون أن ترصدها الرادارات العسكرية؟!

وقد أوقفت "أرامكو" السعودية الضخ في خط الأنابيب، حيث يجري تقييم الأضرار وإصلاح المحطة، لإعادة الخط والضخ إلى وضعهما الطبيعي، بحسب بيان نشرته "واس".

وسبق أن أعلن الحوثيون شن عدة عمليات مماثلة على أهداف ومنشآت سعودية، لكنها كانت تنتهي غالباً بإعلان السلطات السعودية تدمير دفاعاتها الجوية للطائرات قبل وصولها إلى أهدافها.

غير أن التطور الأبرز كان في الهجوم على مطار أبها جنوبي السعودية منتصف العام الماضي، حيث اقتربت طائرة مسيّرة تحمل متفجرات، من منشآت المطار قبل أن تُسقطها أنظمة الدفاع السعودي.

وأرامكو شركة سعودية، هي الأكبر في تصدير النفط بالعالم، وتتولى إدارة احتياطي نفطي يبلغ 265 مليار برميل (15 بالمئة من الاحتياطي العالمي)، واحتياطي من الغاز يبلغ 288 تريليون قدم مكعبة.

فرق في التعاطي

التفاعل السعودي على وسائل التواصل الاجتماعي، والذي اعتاد الدفاع باستماتة عن مصالح المملكة لدى حصول أي موقف رسمي ضد جهة ما، أو حصول اعتداء داخل البلاد، اختفى هذه المرة، رغم أن الهجوم يمس سيادة وأمن واقتصاد السعودية.

وكان لافتاً التساؤلات عن مدة الفرق في التعاطي مع الأحداث في الإمارات والسعودية مؤخراً، خاصة أن الهجوم على المصالح السعودية جرى بعد نحو يومين من الهجمات على ميناء الفجيرة.

ويشير مراقبون إلى وجود مخاوف داخل السعودية من التورط في حرب جديدة، خاصة أن حربها في اليمن التي أنهكت الشعب لا زالت مستمرة دون تحقيق نتيجة واضحة، ولذلك لا تريد السلطات تصعيد الأمر للمستوى الشعبي.

وقال المحلل السياسي الكويتي عبد الله الشايجي: "الملفت أن الإمارات والدول الخليجية يصفون الحادث الذي استهدف 4 سفن تجارية بينها ناقلتي نفط سعوديتين قبل يومين بالعمل التخريبي، والسعودية تصف استهداف محطتي ضخ نفط في الرياض بالعمل الإرهابي، ويبقى السؤال إذا الحوثيون يقفون وراء العمل الإرهابي اليوم كيف وصلت الدرونز إلى الرياض؟".

ومن غير المعروف حتى الآن من الجهة التي استهدفت الإمارات في مكان حساس ومهم لها، إلا أن الخارجية الإماراتية ذكرت أن التحقيق جارٍ حول ظروف الحادث بالتعاون مع الجهات المحلية والدولية، لكن واشنطن أشارت إلى تورط مجموعة مدعومة من إيران في الحادثة.

وتفتح هذه العملية الباب إلى التساؤل، أين كانت الدفاعات الجوية التي أنفقت الحكومة السعودية عشرات المليارات من أموال مواطنيها لتحصينهم؟ وهو السؤال الذي بدا أن السلطات قضت على تداوله على مواقع التواصل.

مكة المكرمة