لماذا تحاول الإمارات إنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kkVEZZ

الإمارات تنضم إلى "إسرائيل" والولايات المتحدة لإنهاء "الأونروا"

Linkedin
whatsapp
السبت، 26-12-2020 الساعة 09:20

ماذا تستهدف الخطط الإماراتية الجديدة المتعلقة بعمل "الأونروا"؟

إنهاء عمل الوكالة الدولية بالتعاون مع "إسرائيل".

ماذا يعني توجه الإمارات إلى إنهاء عمل "الأونروا"؟

يعني إنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين، أبرز الثوابت الفلسطينية.

بعد تطبيع دولة الإمارات علاقاتها بشكل كامل مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، ودعوة دول أخرى للانضمام إلى هذا التوجه، تسعى اليوم إلى إنهاء عمل وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بالتنسيق مع "إسرائيل"، وفق ما كشفته صحيفة "لوموند" الفرنسية.

وبدأت الإمارات دراسة خطة تهدف إلى إنهاء عمل "الأونروا"، وفقاً لما كشفته صحيفة لوموند الفرنسية، وهو ما يعني إنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين أحد ثوابت القضية الفلسطينية التي يتمسك بها أصحابها، ويعتبرونها خطاً أحمر لا يمكن التنازل عنه.

تقدم الأونروا (وهي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى) المساعدة والحماية وكسب التأييد لحوالي خمسة ملايين وستمئة ألف لاجئ من فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك إلى أن يتم التوصل إلى حل لمعاناتهم، وفقاً لما هو منشور على موقعها الإلكتروني.

ويتم تمويل "الأونروا" بشكل كامل من خلال التبرعات الطوعية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وتشتمل خدمات الوكالة على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والبنية التحتية وتحسين المخيمات، والدعم المجتمعي، والإقراض الصغير، والاستجابة الطارئة، بما في ذلك في أوقات النزاع المسلح.

ووفق التعريف العملياتي للوكالة الدولية فإن لاجئي فلسطين هم أولئك الأشخاص الذين كانت فلسطين هي مكان إقامتهم الطبيعي بين يونيو  1946 ومايو 1948، والذين فقدوا منازلهم ومورد رزقهم نتيجة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عام 1948.

إلغاء للتفويض

علي هويدي مدير الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين (هام)، أكد ما كشفته صحيفة "لوموند" الفرنسية (الخميس 24 ديسمبر)، حول تعاون بين الإمارات و"إسرائيل" لتنفيذ خطة أعدها كل من "معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي" و "مركز الإمارات للسياسات" تهدف إلى تصفية نهائية لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

وتريد الإمارات، كما كشفت الصحيفة الفرنسية، وفق حديث هويدي لـ"الخليج أونلاين"، إنهاء عمل "الأونروا"، وإلغاء التفويض الذي منحته لها الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل سبعين عاماً، بحجة أن الوكالة الدولية تعرقل السلام، ولأنها ترعى حلم ستة ملايين لاجئ فلسطيني في العودة.

وأضاف في هذا الصدد: "الخطوة الإماراتية هي نتيجة التطبيع المذل، وهو أمر خطير ومدان ويمس بالحقوق المشروعة للاجئين الفلسطينيين، ويمهد لتبرئة الاحتلال من مسؤولياته تجاه جريمة اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم".

وتعد "الأونروا" كما يؤكد هويدي "أحد الشواهد الرئيسية على جريمة النكبة، والخطوة الإماراتية تدعم المشروع الصهيوني القائم على طرد الفلسطينيين ومصادرة أراضيهم".

وشدد هويدي على أن من يحدد مصير "الأونروا" هي الجمعية العامة للأمم المتحدة فقط، إضافة إلى  أن حق العودة للاجئين من الحقوق غير القابلة للتصرف.

وبين أيضاً أنه "لا أحد يملك أي مسوغ قانوني لأن يمثل اللاجئين الفلسطينيين، ومصير هذه الخطوة سيكون السقوط والفشل كما سقطت عشرات المشاريع التي تستهدف قضية اللاجئين، منذ بدايات النكبة حتى الآن؛ لأنه يتعارض مع ثبات وصمود اللاجئين منذ أكثر من 7 عقود وهم لا يزالون يتمسكون بحقهم في العودة".

محاولات أمريكية وإسرائيلية

الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بعد توليه منصب الرئاسة عام 2017، هاجم "الأونروا" في أكثر من موقف، ثم أقدم، في سبتمبر 2018، على قطع مساعدات بلاده المالية لها بالكامل.

وكانت الولايات المتحدة حاولت سابقاً اختزال عدد اللاجئين الفلسطينيين إلى 40 ألف لاجئ فقط بدلاً من 5.9 ملايين، وبعد فشلها في إقناع أي دولة بالموضوع لجأت، في 31 أغسطس 2018، إلى قرارها بوقف المساعدات كلياً عن "الأونروا"، واتهمتها بتنفيذ برامج وصفتها "بأنها منحازة بشكل لا يمكن إصلاحه".

وإلى جانب ترامب، تريد "إسرائيل" هي الأخرى إنهاء "الأونروا" وإلغاء قضية اللاجئين معها، وتطرح دائماً أفكاراً متوازية مع الشرعية الدولية وفي مقدمتها فكرة أن حل قضية اللاجئين يكمن في توطين اللاجئين الفلسطينيين في خارج وطنهم، وبخاصة في الدول العربية التي يعيشون فيها.

ورغم المحاولات الإسرائيلية والأمريكية لإنهاء قضية اللاجئين و"الأونروا"، تواجه الأمم المتحدة تلك الخطوات بكل قوة، حيث سبق أن صوتت اللجنة الخاصة بالسياسة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) للجمعية العامة للأمم المتحدة، في نوفمبر الماضي، على تمديد مهام ولاية الوكالة الدولية لغاية عام 2023.

وأظهر التصويت تمسك المجتمع الدولي بالحقوق المشروعة للاجئين الفلسطينيين وفقاً للقانون الدولي. كما اعتبره رداً حاسماً على محاولات بعض الدول إنهاء عمل الأونروا.

كما يؤكد التصويت أن لاجئي فلسطين لا تزال لديهم احتياجات أساسية، وأنه وفي غياب حل عادل ودائم لمحنتهم فإن الأونروا تواصل تلبية تلك الاحتياجات من خلال تقديم برامجها وخدماتها.

كما أن التصويت يعد أيضاً تأكيداً للدعم القوي للدول الأعضاء للأمم المتحدة للتدابير القوية التي تقوم الوكالة بها من أجل معالجة القضايا التي تم تحديدها من قبل تحقيق أجري مؤخراً، علاوة على الإصلاحات الواسعة الجارية بهدف تعزيز قدرة الوكالة على الاستجابة لاحتياجات لاجئي فلسطين.

مكة المكرمة