لماذا تصر تركيا على شراء صواريخ "إس-400"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LdpakZ

ترى تركيا أن صواريخ الدفاع الجوي بالنسبة لها أولوية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 11-03-2019 الساعة 10:17

قالت صحيفة "ستار" التركية إنَّ رد واشنطن السلبي على طلب أنقرة شراء أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" دفع تركيا إلى شراء صواريخ "إس-400" الروسية.

وتسلم روسيا قريباً أنظمة صواريخها "إس-400" إلى تركيا، بالإضافة إلى الخصائص التكنولوجية وأنظمة التشغيل والتصنيع، وهو ما أثار حفيظة واشنطن وجعلها تهدد تركيا بعواقب وخيمة.

وبينت الصحيفة التركية أن حاجة تركيا الماسة لامتلاك أنظمة صواريخ دفاع جوي خاصة بها، بدأت منذ بداية الحرب في سوريا، وفق ما نقله موقع "الجزيرة.نت"، أمس الأحد.

وتابعت "ستار" أنه إثر عدم دعم حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وعدم نصبه أنظمة صواريخ الدفاع الجوي في تركيا، تأكد لأنقرة أن عليها البحث عن بديل.

وتقع تركيا تحت تهديد الصواريخ الباليستية، ولذلك طلبت نظاماً للدفاع الجوي من "الناتو". وفي عام 2013، نصبت أنظمة صواريخ من طراز "سام بي-تي" في كل من "أضنة" و"كهرمان مرش"، لكن هذا الحل كان مؤقتاً، وهي تريد حلاً دائماً واستراتيجياً، وفق ما بينته الصحيفة التركية.

وأضافت: "بدأت تركيا العمل بإنتاج وتطوير نظام دفاع جوي، حاز أهمية كبيرة بحيث لا يمكن أن يكون رهين قرار بلد آخر".

وخلال بحثها عن الدول التي تمتلك مثل هذه الأنظمة، وجدت أن الرد الروسي كان بالنسبة إليها مواتياً ومقنعاً، وعليه بدأت المناقشات لشراء هذه الصواريخ.

وفي الوقت نفسه تبحث تركيا عن أنظمة صواريخ أحدث، لحماية مجالها الجوي من التهديدات المحتملة، ولذا وقع الاختيار على صواريخ "إس-400".

وتعد هذه الأنظمة من الصواريخ الأكثر دقة وجودة، فهي مصمَّمة للرد بقوة على هجمات الطائرات الهجومية والاستطلاعية، والصواريخ الباليستية المتوسطة والمعدَّة للعمليات التكتيكية، وحتى تلك التي تفوق سرعتها سرعة الصوت.

كما أن لها القدرة على مهاجمة أهداف مختلفة وعلى مسافات متنوعة تبدأ من 40 كيلومتراً وحتى 600 كيلومتر، وبسرعة 4.8 كيلومترات في الثانية، وتستجيب للهدف في أقل من 10 ثوانٍ.

وفضَّلت تركيا في عام 2013 وقبله وباعتبارها عضواً في "الناتو"، الحصول على الصواريخ الأمريكية، لكن واشنطن قابلت تلك الرغبة بشيء من البرود، قبل أن يتم نصب صواريخ باتريوت.

ووافقت أمريكا على توريد الصواريخ إلى تركيا، ولكن مقابل مبالغ مالية باهظة، مقارنة بالأنظمة ذاتها، ولكن من دول أخرى. وكان العرض الروسي الذي يشمل بالإضافة إلى السعر الجيد، موعداً قريباً للتسليم، ومشاركة في تكنولوجيا التصنيع والتشغيل.

ومن جانب آخر، فإن "إس-400" بها ميزات تبحث عنها أنقرة، وهي القدرة على ضرب أهداف على ارتفاع 10 أمتار، في حين تستطيع الصواريخ الأمريكية أن تضرب أهدافاً تبدأ من ارتفاع 60 متراً.

وفي عام 2017، وقَّعت تركيا مع روسيا على اتفاقية مقابل 2.5 مليار دولار لشراء نظامين من مجمل 4 أنظمة، وسيكون تسليم الدفعة الأولى في أغسطس المقبل.

وكان مساعد وزير الخارجية الأمريكي، روبرت بالادينو، قال إن واشنطن قلقة من إتمام هذه الصفقة، مشدداً على أن الدولة أو المؤسسات والشخصيات المشاركة في شراء "إس-400" يمكن أن تخضع لعقوبات محتملة بموجب قانون جاستا (مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات).

 

مكة المكرمة