لماذا غابت مؤشرات انعقاد القمة الخليجية الـ41 في البحرين؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/DM12op

القمة الخليجية الـ41 من المفترض أن تقام في ديسمبر الجاري

Linkedin
whatsapp
الأحد، 06-12-2020 الساعة 20:08

متى من المفترض أن تُعقد القمة الخليجية الـ41؟

في شهر ديسمبر الجاري، بالبحرين.

ما سبب توقعات نقل القمة إلى الكويت؟

بعد إعلانها نجاح وساطتها في إنهاء الأزمة الخليجية.

ما موقف البحرين والمجلس الخليجي من القمة؟

لم يصدر أي تصريح منهما، كما لم تبرز أي تحركات لعقد القمة.

في ظل أوضاع صحية وسياسية استثنائية، لم تعرفها دول مجلس التعاون الخليجي من قبل، وترقُّب لإعلان مصالحة خليجية، فقد غابت المعلومات حتى الآن عن عقد القمة الخليجية الـ41 والمقرر أن تكون في البحرين الشهر الجاري.

ورغم اقتراب موعد انعقاد القمة، لم تظهر أي تحركات سواء من البحرين التي ستستضيف القمة، أو من مجلس التعاون الخليجي، وهو ما يطرح تساؤلات حول غيابهما في هذا التوقيت المهم.

ومع إعلان الكويت عن مصالحة مرتقبة بين قطر ودول المقاطعة التي تعد البحرين طرفاً فيها، يعتقد البعض أن القمة ربما يتم نقلها إلى الكويت؛ نظراً إلى أنها الوسيط الذي نجح حتى الآن في السير نحو إعلان المصالحة، وإنهاء الأزمة المستمرة منذ أكثر من 3 أعوام.

إعلان قبل القمة

خلال فترة أزمة الخليج التي اندلعت في يونيو 2017، عملت الكويت بدبلوماسيتها الناجحة على بذل كثير من جهودها لإعادة اللُّحمة الخليجية، وإنهاء الأزمة التي كادت تطيح بكيان المجلس الخليجي، ليتوَّج ذلك بإعلانها مطلع ديسمبر 2020، عن "مباحثات مثمرة خلال الفترة الماضية، بشأن جهود تحقيق المصالحة الخليجية".

وأشار البيان الكويتي إلى أن "كل الأطراف التي شاركت في مباحثات المصالحة أعربت عن حرصها على الاستقرار الخليجي"، معرباً عن تقديره لجاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وبعد ساعات قليلة من البيان نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله، قوله: إن "الأزمة الخليجية طُويت وتم التوصل إلى اتفاق نهائي"، وهو الأمر الذي لم يُعلَن صراحة في بيان الكويت الأول.

وكان لافتاً ترحيب قطر والسعودية بالمصالحة، وتجاهل الإمارات والبحرين؛ إذ رحبت الدوحة بالبيان الكويتي واعتبرته "خطوة مهمة على طريق حل النزاع"، وأعربت عن شكرها للجهود التي تبذلها الكويت منذ بداية الأزمة.

في حين أعرب وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، عن تقدير المملكة لجهود الكويت لتقريب وجهات النظر حيال الأزمة، مبدياً تطلُّع بلاده إلى "أن تتكلل هذه الجهود بالنجاح لما فيه مصلحة وخير المنطقة".

وفي كلمة له خلال مشاركته في منتدى "حوار المنامة"، قال أيضاً: "عازمون على تعزيز مجلس التعاون الخليجي، ونسعى لحل الأزمة الحالية، وقد يحدث ذلك قريباً".

القمة الخليجية والمصالحة

رغم اقتراب موعد انعقاد القمة الخليجية الشهر الجاري، لم يخرج أي حديث عن القمة حتى الآن، باستثناء تصريحات من وزير الخارجية الكويتي، الشيخ أحمد الناصر، الذي أكد أن موعدها لم يحدَّد إلى الآن.

وبدأ الحديث يُتناقل على وسائل الإعلام، عما إذا كان ملف المصالحة قد يحدث في القمة الخليجية، التي يدور الحديث حول إمكانية انتقالها من المنامة إلى الكويت، بناءً على ما بذلته الأخيرة من جهود نحو إنهاء الأزمة.

ونقلت صحيفة "الراي" الكويتية، 2 ديسمبر 2020، عن مصدر دبلوماسي رفيع المستوى، أن "المصالحة الخليجية ستتم في اجتماع القمة الخليجية المزمع عقدها بمملكة البحرين (مبدئياً) خلال الشهر الجاري".

من جانبها نقلت قناة "الشرق" عن دبلوماسي خليجي لم تسمه، قوله إن موعد انعقاد القمة الخليجية لم يحدَّد بعد أو ما إذا كانت ستُعقد افتراضياً أو بحضور زعماء الخليج.

وتابع: "هناك فرصة لانعقاد القمة الخليجية المقبلة بحضور كامل لقيادات الدول الست"، مضيفاً: "ننتظر الأيام القليلة القادمة، لتتبين جميع الخطوات المتبقية بالمصالحة الخليجية".

وبينما توقع الباحث الكويتي مهنا الحبيل، في حديث لـ"الخليج أونلاين"، أن تُعقد القمة بالكويت؛ لكونها "العاصمة الأنسب لهذا الإعلان وأرضيته"، تساءل الكاتب القطري جابر الحرمي عن الغموض الذي يلف القمة الخليجية الـ41.

وقال الحرمي في صفحته على "تويتر"، "حتى اللحظة لم يصدر من الدولة المستضيفة #البحرين أو أمانة #مجلس_التعاون أي إشارة عن موعد انعقاد القمة، والغموض الأكبر يلف مستقبل هذه المنظومة التي يُفترض أن تحتفل في مايو المقبل، بالذكرى الـ40 لقيامها".

ظروف المنطقة

الكاتب والباحث السياسي ياسر عبد العزيز، يرى أنَّ تأخر الحديث عن القمة الخليجية الـ41 يعود إلى الظروف التي تمر بها المنطقة والعالم أجمع بسبب جائحة كورونا، والانتخابات الرئاسية الأمريكية التي أثرت في ترتيب أوراق كل الدول.

ويوجد حديث أمريكي عن القمة الخليجية القادمة، وفق حديث عبد العزيز لـ"الخليج أونلاين"، حيث تحدث وزير خارجية الولايات المتحدة، مايك بومبيو، خلال زيارته الأخيرة للكويت، عن موضوع القمة، مع مطالبته بضرورة التوصل إلى حل بشكل سريع للأزمة في المنطقة.

وتعد حالة الارتياب الموجودة في الوسط الخليجي، كما يوضح عبد العزيز، أحد الأسباب التي تؤثر في القمة الخليجية القادمة بالبحرين، والحديث عنها، خاصةً أن القمة السابقة لم تشهد حضور أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

ولا تزال حالة الارتياب في الخليج، حسب عبد العزيز، موجودة حتى مع التصريحات الدبلوماسية السعودية عن وجود مساعٍ للصلح وقرب حل الأزمة.

ويتوقع عبد العزيز وجود ممانعة قوية من الإمارات لنجاح أي قمة خليجية، أو لحصول مصالحة خليجية لأسباب عديدة، أبرزها "التقارب القطري التركي، إضافة إلى عدم وجود رغبة من إسرائيل في وجود كيان خليجي قوي، ولكن الإرادة الأمريكية أقوى من أي رفض إماراتي".

ولا يستبعد الكاتب والباحث السياسي حدوث انفراجة في الأزمة الخليجية، قبل القمة القادمة، وهو ما سينتج عنه حضور أمير قطر لهذه القمة في البحرين.

موقف البحرين والإمارات

وأمام النجاح الكويتي بدعم أمريكي لإنهاء الأزمة الخليجية، وعلى الرغم من مرور أكثر من يومين على إعلان الكويت التوصل إلى حل للأزمة، لم يصدر حتى الآن أي موقف من أبوظبي والمنامة.

واستبعدت الإمارات، الشهر الماضي، حدوث أي حل للأزمة الخليجية، وقال سفير أبوظبي في واشنطن، يوسف العتيبة، في 13 نوفمبر الماضي: "لا حل قريباً للأزمة مع قطر ما لم تراجع الأخيرة مواقفها".

ويشير هذا التجاهل إلى إمكانية عدم رضى البلدين عن إنهاء هذه الأزمة، خصوصاً مع ما ذكرته مصادر خليجية لـ"الخليج أونلاين" من أن السعودية سعت لفرض أمر واقع بالمصالحة الخليجية من خلال إعطاء موافقة لدولة الكويت على إصدار البيان؛ "في مسعى لإنجاز المصالحة بأسرع وقت بغض النظر عن مواقف الدول الأخرى المشارِكة في المقاطعة"، وهو ما يُبرز عدم إعلان شركاء الرياض في حصار قطر (الإمارات والبحرين ومصر) أي موقف من بيان الكويت.

وتأسس المجلس الخليجي لدول مجلس التعاون في 25 مايو 1981، ويضم السعودية وقطر والكويت وعُمان والإمارات والبحرين، وكان يعتبر من أنجح التكتلات الإقليمية والقارية، قبل أن تهز الأزمة الخليجية أركانه وتُدخله في مرحلة "غيبوبة طويلة".

قمة افتراضية

يعتقد الكاتب الصحفي المختص في الشأن الخليجي سليمان النمر، أن القمة الخليجية القادمة ستقام في البحرين (افتراضياً عبر الفيديو) ولن يجري تغيير مكانها، مشيراً إلى أن قطر سبق أن وافقت على المشاركة فيها، دون تحديد مستوى تمثيلها.

ويقول إن لقاءات ستُعقد خلال الأسبوعين القادمين، بين السعودية وقطر والكويت؛ لبحث المقترحات التي وُضعت من أجل حل الخلاف الخليجي، وفي مقدمتها فتح الأجواء السعودية للطيران القطري وفتح الحدود بين البلدين.

ي

وتطرق النمر في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إلى الصمت الإماراتي البحريني المصري عن أخبار المصالحة، مشيراً إلى أن أبوظبي ما زالت تهاجم قطر من خلال بث قناة "سكاي نيوز" الإماراتية برنامجاً تحت اسم "أقنعة الخداع" ضد الدوحة، بما يشير إلى أنها لا تزال متحفظة على المصالحة.

ويقول: إن السعودية راغبة في استعادة تدريجية للمصالحة مع قطر، "وتأمل أن تبعد الأخيرة عن طهران، لا سيما بعد التقارب الإيراني القطري في الفترة الأخيرة".

ويرى أن "أمريكا تضغط على الخليجيين لإتمام المصالحة الخليجية قبيل القمة؛ رغبةً من ترامب في الاستفادة من ذلك لتوجيه ضربة إلى إيران قبل مغادرته البيت الأبيض، من خلال مشاركة القوات الأمريكية الموجودة في قطر والسعودية".

مكة المكرمة