لماذا يولي التحالف العربي "مأرب" أهمية خاصة في المعارك الأخيرة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/yrxjdQ

التحالف كثف هجماته في أكتوبر على مأرب

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 18-10-2021 الساعة 10:30

ما آخر التصريحات التي أطلقها التحالف؟

إعلاناته اليومية عن عدد قتلى الحوثي في هجمات مقاتلات التحالف.

ما سبب تكثيف التحالف هجماته؟

بعد هجمات كبيرة يقوم بها الحوثي باتجاه مأرب.

وكيف رد الحوثي على تلك الهجمات؟

بشن هجمات على الأراضي السعودية بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية.

تشهد محافظة مأرب اليمنية (شرق البلاد) وضعاً مُعقداً أكثر من أي وقت مضى؛ فبينما يهاجم الحوثيون بكثافة المناطق الواقعة تحت سيطرة الشرعية ويحققون تقدمات فيها، يكثف التحالف العربي من هجماته الجوية في محاولة لوقف تلك التقدمات.

وعلى الرغم من أن الحوثيين يشنون هجوماً مكثفاً منذ أكثر من نصف عام على مأرب دون توقف، فإن ذلك الهجوم زادت حدته منذ مطلع شهر أكتوبر الجاري، وسط محاولات أممية ودولية لوقف الاقتتال وإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار.

وكان لافتاً خلال الهجوم الأخير للحوثي تكثيف التحالف العربي هجماته، التي يعلن عنها يومياً، ورصده لأرقام مئات القتلى من المليشيا، ليطرح تساؤلات عن أهمية هذه المعركة الحالية بالنسبة للتحالف الذي تقوده السعودية.

أرقام كبيرة 

في أحدث حصيلة أعلنها التحالف، في 17 أكتوبر 2021، أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية أنه شن خلال الـ24 ساعة الماضية أكثر من 40 غارة على مواقع الحوثيين في مديرية العبدية بمحافظة مأرب، مخلفاً أكثر من 165 قتيلاً.

هذه الإحصائية الأخيرة رفعت عدد القتلى خلال أسبوع إلى 1463 قتيلاً، بعدما كان قد أعلن في الـ16 من ذات الشهر، تمكنه من قتل 160 حوثياً وتدمير 11 آلية عسكرية خلال الساعات الـ24 الماضية، في محافظة مأرب.

وفي 15 أكتوبر الجاري، قال التحالف إنه نفذ خلال الساعات الـ24 الماضية 40 عملية استهداف ضد الحوثيين في مديرية العبدية، وأن خسائر الحوثيين في هذه العمليات (15 أكتوبر) بلغت أكثر من 180 مقاتلاً و10 آليات عسكرية.

وفي 14 أكتوبر الجاري، قال "التحالف" في بيانٍ، إنه قتل خلال اليوم الأخير أكثر من 150 من عناصر الحوثي في مديرية العبدية بمحافظة مأرب.

وقبلها بيوم (13 أكتوبر)، أعلن "التحالف" أنه قتل 108 من عناصر الحوثي، مشيراً إلى أنه نفذ خلال الساعات الـ24 الماضية من ذلك اليوم 19 عملية لاستهداف عتاد وعناصر للحوثيين بمنطقة العبدية في مأرب.

وفي 12 أكتوبر، أعلن "تحالف دعم الشرعية" مقتل نحو 300 مسلح في محيط مأرب، وفقاً لقناة "العربية".

وفي الـ11 من الشهر الجاري أيضاً، أعلن التحالف مقتل نحو 400 مسلح حوثي في غارات جوية شنتها مقاتلاته، خلال الأيام الخمسة التي سبقت ذلك التاريخ، بمحافظة مأرب.

هجمات لا تتوقف 

هذه الإحصاءات التي يعلنها التحالف هي الأولى بشكلٍ متزامن خلال السنوات الماضية، وتأتي في وقتٍ تحاول جماعة الحوثي الوصول إلى مركز محافظة مأرب والسيطرة عليها، بعد أن فشلت منذ سيطرتها على الحكم عام 2014 من السيطرة على هذه المدينة.

ومنذ نحو شهر هاجم الحوثيون بكثافة الأطراف الجنوبية لمأرب، وتمكنوا من السيطرة مؤخراً على مديرية العبدية، فيما يحاولون التقدم نحو مناطق جديدة في المحافظة.

ي

ومنذ بداية فبراير الماضي، كثف الحوثيون هجماتهم على مأرب للسيطرة عليها؛ لكونها أهم معاقل الحكومة والمقر الرئيس لوزارة الدفاع، إضافة إلى تمتعها بثروات من النفط والغاز، وكذلك لاحتوائها على محطة مأرب الغازية التي كانت قبل الحرب تغذي معظم المحافظات بالتيار الكهربائي.

وعلى مدار 6 سنوات مضت لم تتوقف جماعة الحوثي عن افتعال المعارك في عدة مدن يمنية، فتنشب معارك وتتوقف بين الحين والآخر، لكن مع مأرب القتال مستمر، ولكن بشكل متفاوت بين اشتباكات محدودة وقتال عنيف يصل إلى المواجهة من نقطة صفر.

تأثير للطيران

وبات من الملاحظ لدى قطاع كبير من اليمنيين "الأداء النشط والفاعل" لطيران التحالف العربي عندما تكون مأرب تحت التهديد.

ويتضح ذلك في ازدياد عدد الطلعات الجوية لمقاتلات التحالف، واستهدافها مواقع وتجمعات الحوثيين في مختلف جبهات القتال بمأرب.

في المقابل فإن جماعة الحوثي صعّدت هجماتها باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية على العمق السعودي والمدن الحدودية، والتي تسببت بأضرار كبيرة في البنية التحتية.

وعلى الصعيد الإقليمي، بدا جلياً اهتمام إيران وحلفائها بمعركة مأرب، من خلال تفاعل القيادات ووسائل الإعلام الإيرانية وحليفاتها بالمنطقة مع أخبار المعركة، وممارسة الدور الدعائي.

يقول الصحفي اليمني راجح النصيري، إن قوات التحالف العربي نجحت إلى جانب الجيش الوطني في كبح جماح المليشيا الحوثية عن تحقيق نجاحات لها في مأرب، وتمكنت من وقف تقدمات كان الحوثيون يريدون تحقيقها خلال الأشهر الماضية.

ويرى، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن "الهجمات الحوثية المستمرة على السعودية التي نسمع عنها بين الحين والآخر، تثبت ذلك، فالحوثيون يعلنون أن تلك الهجمات ما هي إلا رد على دعم مقاتلات التحالف للجيش في حربه بمأرب، وهذا دليل على التأثير الكبير لما يقوم به الطيران من حسم بعض المعارك".

ويضيف: "إذا ما أتينا إلى السبب وراء إيلاء التحالف أهمية كبيرة لمعارك مأرب، فإنه يتمثل في محاولاته أن يثبت للجميع بأنه لا يزال حليفاً للحكومة اليمنية التي تقاتل الحوثيين".

أما الأمر الآخر، وفقاً للنصيري، "فإذا تحقق للحوثيين سقوط مأرب فذلك يعني أن السعودية ستتحمل متاعب كثيرة، وفي مقدمتها الالتزام والوفاء للحكومة اليمنية بتقديم رواتبها وموظفيها، لأن سقوط مأرب يعني سقوط منشأة صافر النفطية التي تدر المال على الحكومة اليمنية".

وعلى الرغم من تلك الغارات، يؤكد الصحفي اليمني أنها "ليست كافية لنقول إن التحالف يولي اهتمامه الكبير لمأرب، لأن الاهتمام الأكبر يكون بتسليح الجيش اليمني بقوة عسكرية لتحدث فارقاً على الأرض، فالغارات ليست كل شيء في هذه المعركة الشرسة الدائرة في مأرب".

مكة المكرمة