لمن أوكلت إيران مهمة التنسيق بين المليشيات العراقية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/92vRV7

لتأسيس "جبهة موحدة" لمقاومة القوات الأمريكية بالعراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 17-01-2020 الساعة 09:55

أوكلت إيران مهمة التنسيق بين الفصائل العراقية، بعد مقتل قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني، إلى أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله.

وكشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني أن اتفاقاً بين قادة المليشيات العراقية الموالية لإيران تم بوساطة نصر الله الذي أوكلت إليه إيران مهمة إخماد التوترات بين الجماعات الشيعية، وتأسيس "جبهة موحدة" لمقاومة القوات الأمريكية بالعراق.

وأشارت إلى أن قادة تلك المليشيا اتفقوا على تنحية خلافاتهم جانباً، ودعم هادي العامري رئيساً جديداً لقوات الحشد الشعبي.

وجرى الاتفاق -بحسب تقرير الصحفية العراقية سعاد الصالحي نشرته بالموقع البريطاني- في اجتماع عقد الخميس الماضي في بيروت، بعد أن طلبت إيران من نصر الله ترتيب أوضاع الفصائل العراقية إثر مقتل سليماني والقائد الفعلي للحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في غارة بطائرة أمريكية مسيرة، يوم الثالث من الشهر الجاري بالقرب من مطار بغداد الدولي.

وعقب الاجتماع طار معظم قادة تلك الفصائل إلى طهران الأحد الماضي، قبل أن يتوجهوا إلى مدينة قم اليوم التالي، حيث التقوا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

ومع أن الهدف المعلن من انعقاد تلك الاجتماعات جمع شمل الجماعات المعارضة للوجود الأمريكي بالعراق، فإن مصادر -لم يكشف موقع "ميدل إيست آي" عن هوياتها- أفادت أن الغاية تتضمن أيضاً معالجة الفراغ بالقيادة في أعقاب مقتل سليماني، وإخماد الخلافات الداخلية المحتدمة منذ مدة بين هذه المليشيات المدعومة من إيران.

وأوضح الموقع أن القادة وكبار المسؤولين في أبرز الفصائل المسلحة الموالية لإيران، الذين يمثلون "عصائب أهل الحق" وكتائب "حزب الله" وكتائب "جند الإمام" وكتائب "سيد الشهداء" وكتائب "الإمام علي"، كانوا قد وصلوا إلى بيروت، الخميس، بدعوة من نصر الله "لوضع خلافاتهم جانباً" والتزام الهدوء بعد الغارات الأمريكية على مواقعهم.

وفي نفس الوقت، توجه إلى طهران العديد من كبار السياسيين وقادة الفصائل المسلحة الأخرى العراقيين -من بينهم هادي العامري قائد منظمة "بدر" المرشح لخلافة المهندس- لتقديم واجب العزاء إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في مصرع سليماني.

وبينما عاد معظم أولئك القادة والسياسيين إلى بغداد، بقي العامري وقائد حركة "النجباء"، أكرم الكعبي، في إيران، وانضم إليهم، الأحد، معظم القادة الذين كانوا قد التقوا نصر الله في بيروت.

وبعد أقل من 24 ساعة سافرت تلك المجموعة إلى مدينة قم، حيث اجتمعوا بمقتدى الصدر واثنين من كبار مساعديه العسكريين؛ هما أبو دعاء العيساوي وأبو ياسر الكعبي.

وتنقسم تلك الفصائل إلى ثلاث مجموعات رئيسية، فالأولى مرتبطة بالمرجع الشيعي الأكبر بالنجف علي السيستاني، وتتبع الثانية الصدر، وترتبط الثالثة -التي تمثل أغلب الفصائل وأفضلها تسليحاً- بالحرس الثوري الإيراني.

وتدهورت العلاقة بين السيستاني وخامنئي على نحو مشهود، بسبب إصرار الأخير على استخدام العراق ساحة قتال بالوكالة في مواجهة الولايات المتحدة، ولدور الجماعات المدعومة إيرانياً في قتل المتظاهرين المناوئين للحكومة العراقية وترويعهم.

ويعتقد الموقع أن طهران تضع حل الخلاف القديم مع الصدر -الذي لا يخفي عداءه للفصائل المرتبطة بإيران- في أولى أولوياتها بعد مقتل المهندس "خوفاً من مقاومة الصدر لتحكم إيران في قوات الحشد الشعبي".

مكة المكرمة