لندن تقاطع موسكو وتنفذ أكبر عملية طرد دبلوماسيين منذ 30 عاماً

لندن تفكّر بسلسلة خطوات للرد على موسكو (صورة أرشيفية)

لندن تفكّر بسلسلة خطوات للرد على موسكو (صورة أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 14-03-2018 الساعة 15:16


قرّرت السلطات البريطانية، الأربعاء، طرد 23 دبلوماسياً روسياً، وتجميد أصول الدولة الروسية الموجودة على أراضيها، وقطع الاتصالات رفيعة المستوى مع موسكو؛ وذلك ردّاً على تورّط الأخيرة في محاولة اغتيال جاسوس روسي سابق على أراضيها.

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إن هناك أدلّة على تورّط روسيا بمحاولة اغتيال الجاسوس الروسي، سيرغي سكريبال، بغاز الأعصاب على أراضيها.

وأكّدت ماي، في كلمة لها أمام مجلس العموم، أنه سيتم طرد 23 دبلوماسياً روسياً، في عملية قالت إنها الكبرى منذ 30 عاماً، مضيفة: "سيتم تجميد أصول الدولة الروسية في بريطانيا، والاتصالات رفيعة المستوى مع الحكومة الروسية".

وأعلنت ماي مقاطعة بلادها الرسمية لكأس العالم 2018 الصيف المقبل، وأن لا وزراء ولا أفراد من الأسرة الملكية سيذهبون لحضور مباريات المونديال في روسيا.

ولفتت رئيسة الحكومة البريطانية إلى أنه سيتم إرجاء استقبال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في لندن، حتى إشعار آخر.

وفي وقت سابق الأربعاء، دعت الحكومة البريطانية مجلس الأمن الدولي إلى عقد اجتماع عاجل بشأن محاولة اغتيال الجاسوس الروسي، معتبرة أن ما حصل "عدوان روسيّ" على الأراضي البريطانية "يستوجب الردّ".

اقرأ أيضاً :

"ماي" تتوعد بـ"رد مناسب" على استهداف جاسوس روسي سابق

وقالت الحكومة البريطانية إن الردّ سيكون في نطاق المادة الـ 51 من ميثاق الأمم المتحدة؛ والتي تمنح الدول حق الدفاع عن نفسها من أي عدوان تتعرّض له.

ويُنتظر أن تُطلع وزارة الخارجية البريطانية مجلس حلف شمال الأطلسي (ناتو) على تطوّرات القضيّة، وبالموازاة مع ذلك ستترأس ماي اجتماعاً لمجلس الأمن القومي البريطاني قبل أن تحسم في مسألة فرض عقوبات على روسيا، ثم تلقي بياناً أمام البرلمان.

ويأتي ذلك بعد أن انقضت مهلة حدّدتها لندن لكي توضّح موسكو كيفية استخدام غاز أعصاب "روسي الصنع" في تسميم سيرغي سكريبال (66 عاماً) وابنته يوليا (33 عاماً)، في مدينة سالزبري في جنوب شرق إنجلترا.

وفي ملف مشابه، طردت بريطانيا 4 دبلوماسيين روس عام 2007؛ بعدما رفضت موسكو تسليمها المشتبه به الرئيس في الوقوف وراء وفاة العميل السابق، ألكسندر ليتفينينكو، بتسمّم إشعاعي.

وكانت بريطانيا كذلك داعماً رئيسياً للعقوبات الدبلوماسية والاقتصادية الحالية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على قادة سياسيين ورجال أعمال روس؛ على خلفيّة النزاع في أوكرانيا.

من جانبه انتقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الطريقة التي تتعامل بها بريطانيا في القضيّة، وقال لصحفيين: إن لندن "تتعامل بتعجرف واضح في كل الخطوات التي اتخذتها تقريباً".

وقالت السفارة الروسية في بريطانيا إن قرار طرد الدبلوماسيين الروس "عمل عدائي وغير مقبول وغير مبرّر".

وذكرت الهيئة المنظّمة لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة البريطانية أنها ستنتظر نتائج اجتماع الأربعاء قبل النظر في الترخيص الممنوح لشبكة "روسيا اليوم"، معتبرة أنها أداة دعاية موالية للكرملين.

وردّت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، على هذا التهديد بقولها إنه لن يُسمح لأي وسيلة إعلام بريطانية بالعمل في روسيا إذا أُغلقت محطة "روسيا اليوم" في بريطانيا.

مكة المكرمة