لها جهود سابقة.. هل تسهم سلطنة عُمان في حل الأزمة اليمنية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/A31NKx

عُمان أدت دوراً بارزاً منذ بدء الأزمة باليمن

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 25-11-2020 الساعة 17:20

ما أبرز ما شهدته السلطنة من لقاءات؟

لقاء جمع الأمريكيين والحوثيين في 2015 و2018.

كيف أدت عُمان دوراً في التنسيق لحل الأزمة اليمنية؟

بالتواصل مع جميع الأطراف لكونها دولة محايدة وتملك دبلوماسية واسعة.

متى دخلت عُمان بشكل مباشر ولافت في الملف اليمني؟

منذ عام 2017.

تستغل سلطنة عمان حيادها السياسي ودبلوماسيتها الخفية من أجل إنهاء الاقتتال الدائر في اليمن منذ نحو 6 أعوام، وعملت خلال السنوات الماضية على تقريب وجهات النظر بين أطراف الصراع.

وبرز دور سلطنة عمان في الملف اليمني بشكل لافت منذ عام 2017، بعدما كانت سابقاً مجرد محطة للطرف الحوثي، قبل أن يصبح لها دور في طرح مبادرات لإنهاء الحرب باليمن.

وما يطرح تساؤلات عن إمكانية مساهمة السلطنة في حل الأزمة اليمنية هو أنها سعت من قبل لتهدئة التوتر المتصاعد بين واشنطن وإيران من جانب، وبين بريطانيا وإيران من جانب آخر، في أدوار رفضت توصيفها بالوساطة، واكتفت بالإشارة إلى أنها "تنسق" فقط.

إشادة بريطانية

دفعت التحركات المستمرة للسلطنة في مساعدة المبعوث الأممي مارتن غريفث لإيجاد حل لأزمة اليمن، دفعت لندن إلى الإشادة بجهودها المستمرة.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن الأخير أجرى اتصالاً هاتفياً مع سلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد، أشاد فيه بـ"جهود سلطنة عمان للجمع بين الأطراف اليمنية، بهدف الوصول إلى حل تفاوضي للأزمة".

وتأتي المباحثات ضمن التحركات الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي لأزمة اليمن، وإيقاف التصعيد العسكري الذي برز مؤخراً.

وتقول سلطنة عمان إنها تأمل في الوصول إلى تسوية شاملة تنهي الأزمة اليمنية، وبما يوقف المأساة التي يعيشها نحو 30 مليون شخص في البلد المجاور للسلطنة.

محاولات إيقاف الحرب

خلال 2020، كثف المبعوث الأممي مارتن غريفيث زياراته وتواصله مع المسؤولين العمانيين، كان آخرها في 25 أكتوبر، التقى خلالها مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي؛ لمناقشة "المفاوضات الدائرة حول مسودة الإعلان المشترك وفرص العملية السياسية في اليمن".

وسبق تلك الزيارات ما شهدته السلطنة، أواخر العام الماضي، وتحديداً في نوفمبر 2019، من تحركات مكثفة بدأها خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي بزيارة غير معلنة إلى مسقط.

ي

وعقب ذلك زار مستشار الأمن الوطني للإمارات طحنون بن زايد السلطنة، تلاهما لقاء وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بنظيره وزير الخارجية العماني السابق يوسف بن علوي في واشنطن؛ للتباحث حول حل سياسي للحرب الدائرة منذ خمسة أعوام.

ي

ولعل أبرز دوافع تحركات السعوديين والإماراتيين وزياراتهم لمسقط كانت الضغوط التي تفرضها بريطانيا والولايات المتحدة من أجل وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية شاملة للصراع.

دور إنساني وسياسي

يصف الصحفي والمحلل السياسي العماني عوض باقوير الوضع في اليمن بـ"الكارثي"، قائلاً إن بلاده حذرت مبكراً من نشوب هذه الحرب وتداعياتها الخطيرة والإنسانية على الشعب اليمني.

ويقول إن السلطنة أدت "دوراً إنسانياً ودبلوماسياً لصالح الشعب اليمني أولاً، وبذلت جهوداً متواصلة مع الأطراف اليمنية ومع السعودية بهدف وقف تلك الحرب الكارثية التي اتضح الآن أنه يصعب حسمها عسكرياً".                                                 

ويعتقد باقوير في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن وصول إدارة أمريكية جديدة يقودها الديمقراطي جو بايدن، وتصريحاته حول ضرورة وقف الحرب في اليمن ومنع بيع السلاح لدول التحالف العربي، سوف يمهد الطريق من خلال خبرة السلطنة في الملف اليمني إلى التوصل لحل للأزمة اليمنية وحتى في الملف الإيراني".

وقال إن الحوارات التي تجريها السلطنة مع الأطراف اليمنية المختلفة متواصلة، وأيضاً مع المبعوث الأممي مارتن غريفيث، مضيفاً: "مسقط تعد إحدى محطاته الأساسية للتشاور مع الجانب العماني".

ي

وتابع: "كما أن العلاقات الإيجابية للسلطنه مع الحكومة اليمنية ومع الحوثيين ومع السعودية تجعل من الجهد السياسي العماني مثمراً في نهاية المطاف".

ويعتقد أيضاً أن تسلم بايدن السلطة في البيت الأبيض، يوم 20 يناير القادم، "سوف يغير من مسار الحرب في اليمن وعدد من ملفات الشرق الأوسط، مع نهاية حقبة ترامب السلبية".

وأضاف: "من هنا فإن الدبلوماسية العمانية تواصل دورها الإنساني للشعب اليمني، وأيضاً جهدها السياسي لوقف هذه الحرب الكارثية التي سببت التوتر وعدم الاستقرار في اليمن والمنطقة".

أبرز التحركات العمانية

بعد أسبوع من بداية حرب اليمن تسلم ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز، رسالة خاصة من سلطان سلطنة عمان الراحل قابوس بن سعید، الذي جنب بلاده المشاركة في التحالف الذي تقوده السعودية، نصحه فیها بوقف الحرب ضد الیمن، وفقاً لوسائل إعلام يمنية.  

وفي فبراير 2018، دعا السلطان الراحل إلى تضافر جهود المجتمع الدولي للتوصل إلى تسوية سياسية في اليمن.

وسبق أن أكد السلطان الراحل لوزير الدفاع الأمريكي السابق جيمس ماتيس، استعداده للتدخل لفض النزاع في اليمن بطريقة سلمية حقناً للدماء، بحسب ما نقلته صحيفة "ذا ناشينال" الإماراتية الناطقة بالانجليزية، في مارس 2018.

س

وفي ذات الشهر استضافت مسقط لقاء جمع ممثلين عن الحوثيين ومسؤولين أمريكيين، وهو ثاني لقاء جمع الطرفين بعد اللقاء الأول الذي عقد أيضاً في السلطنة، في مايو 2015.

وأدت السلطنة، منتصف أكتوبر 2020، دوراً في الإفراج عن مواطنين أمريكيين اثنين كانا محتجزين لدى الحوثيين، وعن إعادة جثمان مواطن أمريكي يسمى بلال فطين إلى الولايات المتحدة بعد وفاته في الأسر، مقابل إعادة نحو 200 جريح من الحوثيين كانوا عالقين في عُمان.

بين الاتهامات والقبول

يقول الناشط السياسي اليمني زيد الشليف إن سلطنة عمان تحظى بتقدير واحترام كبير لدى الشعب اليمني لما تقدمه من تسهيلات لهم للعبور من أراضيها، ولعلاقاتها الطيبة مع اليمن.

لكنه في حديثه لـ"الخليج أونلاين" لا يعتقد أن السلطنة باستطاعتها أداء دور حقيقي في تحقيق السلام، مرجعاً ذلك إلى عدة أسباب؛ منها أن تأثيرها "محصور على المناطق الحدودية مع اليمن وما يترتب عليه من أزمات".

أما الأمر الرئيسي، وفقاً للشليف، فيرجع إلى أنها "تسهل عبور تهريب نحو اليمن، حيث يتهمها الكثير بأنها تسهل لمليشيات الحوثي تهريب أدوات ومعدات"، حسب قوله.

لكن الناشط السياسي رياض العثماني يختلف مع ما طرحه الشُليف، مشيراً إلى أن عُمان بإمكانها أداء دور كبير في اليمن لأسباب عديدة؛ أهمها أنها دولة جارة لبلاده، وما يحدث فيها ينعكس تلقائياً على السلطنة.

وأضاف لـ"الخليج أونلاين": "نعم هناك اتهامات لعُمان بمحاباة الحوثيين، لكن لا يعني ذلك أنها لن يكون لها دور في حل الأزمة، بل ربما يكون لها دور كبير لكونها من تستضيف حالياً أحد الأطراف الرئيسية (الحوثيين)، ولها تواصل كبير مع الأمريكيين والأوروبيين".

وتابع: "ربما جانب الشرعية والتحالف له وجهة نظر من عُمان بسبب خلافات داخلية مع بعض دول الخليج، لكن دولياً فالسلطنة هي التي قد تحوز ثقة المجتمع الدولي لتحريك المياه الراكدة نحو تحقيق السلام في اليمن".

مكة المكرمة