لوموند: فرنسا متهمة بدعم "نظام المافيا" في الجزائر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Ld7rJ5

ظلت فرنسا هدفاً لهتافات متعددة خلال المسيرات المختلفة في الجزائر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 21-04-2019 الساعة 19:52

قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن الجزائريين يعتبرون الرؤساء ونظام الحكم في فرنسا، من إيمانويل ماكرون إلى سابقيه، شركاء مع النخب الفاسدة في بلادهم، ويقفون ضد مصالح الشعب الجزائري.

وتطرقت الصحيفة الفرنسية إلى الأوضاع وحال المتظاهرين في الجزائر في أعقاب رحيل الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، مشيرة إلى أن بعض اللافتات حملت عبارات تنتقد فرنسا ودورها في دعم ما سمته "نظام المافيا".

وذكر تقرير للصحيفة أن المئات من الشباب المتظاهرين ظلوا يغنون مدة طويلة في انسجام تام: "أنهينا الخامسة وما زالت فرنسا، أزلنا الخامسة (ولاية بوتفليقة) وبقيت فرنسا"، وذلك قرب دار البريد في العاصمة الجزائر، بحسب "الجزيرة نت".

وتضيف الصحيفة أن متظاهرين آخرين في مقابل هؤلاء رفعوا لافتة كبيرة كتب عليها: "انتهى الحلب"، وتحمل صورة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهو يبتسم ويحلب بقرة بألوان الجزائر، وقد أمسك بالبقرة الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، ورئيس الأركان أحمد قايد صالح، وسعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة ومستشاره.

وتستطرد لوموند بأن لافتة أخرى رفعها متظاهرون في ميدان موريس أودان بالجزائر في وقت لاحق كانت تمثل الرئيس الفرنسي وهو يطل على شارع الشانزلييه بباريس وعليها عبارة: "أنا أؤيد مجموعة بوتفليقة، الشعب الجزائري يدعم السترات الصفراء".

وأكدت الصحيفة أن الجزائريين من وهران إلى عنابة ومن تيزي وزو إلى تمنراست يلقون باللوم على فرنسا، ويعتبرون الرؤساء، من ماكرون إلى جميع أسلافه، شركاء في النظام القائم ونخبة فاسدة، ويتعاونون في الوقوف ضد مصالح الشعب الجزائري.

ويذكر التقرير أنه في الجمعة الثامنة من الاحتجاجات الجزائرية ضد النظام الذي يسميه الجزائريون "أبناء فرنسا"، ندد المتظاهرون الجزائريون بالموقف "الضار" للسلطات الاستعمارية السابقة تجاه الجزائر.

وتشير لوموند إلى أن فرنسا ظلت هدفاً لهتافات متعددة خلال المسيرات المختلفة في الجزائر منذ بداية الثورة في 22 فبراير الماضي.

وتنقل الصحيفة عن الرسام الجزائري مهدي (30 عاماً) قوله إن المستهدف ليس الفرنسيين ولا فرنسا كدولة، ولكنه النظام السياسي الفرنسي الذي دعم بلا هوادة نظام المافيا الجزائري.

وتشير الصحيفة إلى قول أحد رواد الأعمال: إن "فرنسا لا تريد أن تتركنا"، وتضيف أن "العديد من المتظاهرين يتساءلون: لماذا تغاضت فرنسا عن تصرفات السياسيين الجزائريين الذين اختلسوا مبالغ ضخمة من المال العام؟"، مشيرين إلى أن "بعضهم يعيشون في شقق جميلة بباريس".

وتذكر لوموند أن شاباً من وهران يتساءل: كيف يمكن لهؤلاء تمرير الكثير من المال إلى داخل فرنسا؟ وأن آخرين يعتقدون أن فرنسا تواصل "الإثراء" على حساب الجزائريين من خلال الاستفادة من العقود المربحة في مجال النفط الموقعة مع النظام السابق.

وتضيف أن الشاب مهدي في منطقة تيزي وزو رفع لافتة أثناء المظاهرة الطلابية التي جرت في 5 مارس الماضي كتب عليها: "السيدة فرنسا، الجزائر تطلب الطلاق"، ويقول: "نحن نأسف أيضاً لصمت الزعماء الفرنسيين الذين لم يقولوا كلمة حقيقية للمتظاهرين منذ ما يقارب شهرين".

وأضاف مهدي: "عندما نسقط النظام سيكون من الضروري إقامة شراكة من نوع جديد مع فرنسا لا نكون فيها نحن الخاسرين".

مكة المكرمة