مؤتمر "الخليج أونلاين" يناقش مستقبل المنطقة بعد "عاصفة الحزم"

خبراء: هناك قلق خليجي حول مدى التقنية المستخدمة في المواقع النووية الإيرانية

خبراء: هناك قلق خليجي حول مدى التقنية المستخدمة في المواقع النووية الإيرانية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 11-06-2015 الساعة 16:39


ناقشت فعاليات الجلسة النقاشية الأخيرة من مؤتمر "الخليج أونلاين"، الذي يعقد على مدار يومين في مدينة إسطنبول التركية، مستقبل المنطقة بعد العمليات التي تخوضها السعودية ودول عربية ضد الحوثيين في اليمن.

الجلسة ناقشت مستقبل المنطقة بعد "عاصفة الحزم"، وتأثيرها على الدور الإيراني في المنطقة، بمشاركة الدكتور والباحث الكويتي فهد الشليمي، والباحثة في الشؤون الإيرانية فاطمة الصمادي، والباحث التركي محمد زاهد غول، والدكتور محجوب الزويري أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر.

وقال الدكتور محجوب الزويري: "أعتقد أن ذهاب إيران للاتفاق مع الغرب، دفعها إليه الربيع العربي وعاصفة الحزم؛ لأن إيران خسرت رصيداً شعبياً كبيراً في المنطقة، وهي الآن بحاجة إلى حليف من خارج المنطقة".

وأضاف: "هناك قلق خليجي حول مدى التكنولوجيا المستخدمة في المواقع النووية الإيرانية، لا سيما شروط لأمن والسلامة، خاصة أن المواقع النووية قريبة من الدول الخليجية".

من جهته قال الباحث الكويتي فهد الشيلمي: "إن البرنامج النووي الإيراني أعطي هالة أكثر من اللازم، وأرى أن البرنامج النووي الإيراني شبيه بالكوري، سخرت كل إمكانات الدولة لأجل بنائه، في حين أن الشعب الإيراني كالشعب الكوري يعاني من أزمة اقتصادية خانقة".

وحول مواجهة آثار الاتفاق النووي الإيراني - الغربي اعتبرت الدكتورة فاطمة الصمادي الباحثة في الشؤون الإيرانية أن "الوقت متأخر جداً لمواجهة اتفاق بين إيران ومجموعة 5+1، والتحدي الأكبر الآن هو كيف تستعيد دول الخليج ميزان القوى الاستراتيجي مع طهران، وهذا لا يكون بدون استعادة الساحة السورية والعراقية والفلسطينية".

بدوره أوضح الباحث الكويتي فهد الشليمي أن "هناك تحالفاً وشراكة استراتيجية فرنسية - خليجية على الصعيد العسكري والسياسي، ما يجعل فرنسا ربما تكون ضامناً لأي مواد مخلة بأمن الخليج في الاتفاق النووي الغربي الإيراني".

وبشأن الموقف التركي من البرنامج النووي الإيراني قال الباحث التركي محمد زاهد غول: إن "موقف أنقرة يختلف عن الموقف العربي فيما يتعلق بالنووي الإيراني، فتركيا تمتلك مخططاً لبرنامج نووي سلمي، وما تتمناه تركيا هو الوصول لاتفاق مع إيران لأمرين هما، أن الاتفاق سوف يجعل إيران تحصل على جميع متطلبات الطاقة، والأمر الثاني هو أن الاتفاق الغربي مع إيران سيضمن ألّا تمتلك طهران سلاحاً نووياً".

وبشأن كيفية مواجهة النفوذ الإيراني في القضايا العربية وفي دول الجوار، أوضح محجوب الزويري أن "الاهتمام لدى الدول العربية بالقضية الفلسطينية انخفض جداً، على الرغم من أنها حاضرة على الصعيد الإنساني، ويمكن للعرب سحب الورقة الفلسطينية من إيران، ولكن أنا أعتقد أن صورة إيران لم تعد كما كانت بعد الربيع العربي حتى لدى القضية الفلسطينية".

بدوره قال الدكتور فهد الشليمي: "إيران تستخدم بعض الفصائل في فلسطين كدمى لتحقيق المصالح الإيرانية، ومنظومة دول مجلس التعاون الخليجي قادرة وما زالت على احتواء الخلافات في المنطقة، وليس ذلك ببعيد عن الخلافات الفلسطينية".

في حين قالت الباحثة فاطمة الصمادي: "إن تخلي العرب عن قضاياهم هو ما سمح للقوة الناعمة الإيرانية بالتدخل في القضايا لا سيما القضية الفلسطينية".

ورأت "أن هناك توجهاً داخل باكستان قبيل عملية عاصفة الحزم نحو إيران، وهناك مشروع خط غاز بين إيران وباكستان جعل من مصالح البلدين الاقتصادية كبيرة".

وأوضحت "أن العديد من السياسين الباكستانيين يرجحون أن العلاقة مع إيران ستكون أقوى من السعودية؛ بسبب العامل الثقافي المشترك بين البلدين؛ ولكون باكستان تحتوي ثاني أكبر كتلة شيعية بعد إيران، فضلاً عن المصالح الاقتصادية المشتركة فيما بينهما".

وحول العلاقات الخليجية - التركية أوضح الباحث التركي محمد زاهد غول أن "هناك خطوات عملية لإنشاء تحالف واضح، سنشاهدها هذا العام بين عدد من الدول الخليجية وتركيا لا سيما السعودية، وسيتوج هذا التحالف بزيارة الملك سلمان إلى تركيا في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، والتي ستشهد توقيع اتفاقيات عسكرية بين البلدين".

وبشأن وجود عقبات بين الجانبين أوضح غول "أنه لا خلافات جوهرية تذكر بين تركيا والخليج العربي، إذ إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لعدد من الدول الخليجية لا سيما إلى قطر والسعودية عززت تلك العلاقات، وتم خلالها توقيع عدد من الاتفاقيات العسكرية، ولا شك أن المملكة تريد نوعاً من الاستقلال الذاتي فيما يتعلق بالتسليح والتسلح، وتركيا ستشهد مع المملكة عدة اتفاقيات عسكرية بمئات المليارات".

كما أوضح أن "اتفاقية الدفاع المشترك بين قطر وتركيا، تؤكد أن تركيا ستدافع عن قطر في حال تعرضت لأي خطر، وهذه الاتفاقية أدخلت تركيا إلى العمق الأمني لدول الخليج".

مكة المكرمة