ماذا بعد إعدام "الكساسبة"؟.. الحكومة والتيار السلفي والعشائر

هل تنفذ الحكومة الأردنية تهديدها بإعدام الريشاوي ومعتقلين آخرين من تنظيم الدولة؟

هل تنفذ الحكومة الأردنية تهديدها بإعدام الريشاوي ومعتقلين آخرين من تنظيم الدولة؟

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 03-02-2015 الساعة 20:13


يسود الأردن حالة من الغضب والتوتر، على جميع المستويات، بعدما أقدم تنظيم الدولة على إعدام الطيار الأردني الأسير لديه "معاذ الكساسبة"، بطريقة "غير مألوفة"؛ فقد أظهر تسجيل مصور، بُث الثلاثاء، الكساسبة وهو يحترق داخل قفص معدني.

وعلى الرغم من أنه لم يمض على بث التسجيل، المسمى "شفاء الصدور"، سوى بضع ساعات، فإن مراقبين يتوقعون أن يكون له تداعيات خطيرة على عموم المشهد داخل الأردن، لا سيما من قبل ذويه ومناصريهم من جهة، والحكومة الأردنية من جهة أخرى.

فقد كان والد الطيار الأردني، صافي الكساسبة، قد طالب مراراً بإطلاق سراح ساجدة الريشاوي، حسبما اشترط التنظيم للإبقاء على حياة الطيار، وأكد أن ابنه "أغلى من ساجدة الريشاوي الموجودة في سجون الأردن"، متوعداً بعدم السكوت على إعدام معاذ فيما لو حدث.

وأعلن صافي الكساسبة، الذي كان موجوداً مع المعتصمين أمام رئاسة الوزراء، الثلاثاء الماضي، أن الحكومة كانت تطمئنهم كل فترة بأن خياراتها واسعة، وأن هناك قنوات مفتوحة بينها وبين تنظيم الدولة، وأكد أن عشائر الكرك لن تسكت إذا أُعدم معاذ.

وحمّل الكساسبة مسؤولية فك أسر ابنه للحكومة الأردنية، معتبراً أن "معاذ أرسل ليُقتَل، وعلى من أرسله إلى خارج حدود الأردن أن يتحمل المسؤولية. ثمن ولدي معاذ غال جداً، وأغلى من الريشاوي، ومن مليون امرأة مثل الريشاوي.. فماذا يغنينا وجود ساجدة الريشاوي في السجون الأردنية؟ ولماذا لا يُطلق سراحها؟".

ومن جهة أخرى، هددت السلطات الأردنية بإعدام ساجدة الريشاوي، المعتقلة العراقية لدى الأردن، التي طالب تنظيم الدولة بها، وإعدام آخرين معها إذا أعدم التنظيم الكساسبة.

ووفق موقع "فري باتريوت بوست" الأمريكي، فقد شدد المفاوض الأردني على أن "تعريض الطيار للأذى، سينجر عنه آلياً إعدام سجناء التنظيم في الأردن المحكومين بالإعدام"، وفي طليعتهم الريشاوي، إلى جانب التسريع بمحاكمة السجناء الذين لم تصدر في حقهم أحكام بعد، والتي لن تكون مختلفة عن مصير المعتقلين السابقين.

والريشاوي؛ معتقلة لدى السلطات الأردنية ومحكوم عليها بالإعدام، بعد أن فشلت في تفجير نفسها، في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2005، ضمن سلسلة تفجيرات وقعت بثلاثة فنادق بالعاصمة الأردنية عمان، خلفت عشرات القتلى والجرحى في الأحداث المعروفة باسم "الأربعاء الأسود".

فهل تنفذ الحكومة الأردنية تهديدها بإعدام الريشاوي ومعتقلين آخرين من تنظيم الدولة؟ وهل تصدر عن عشائر الكرك التي ينتمي إليها الطيار الكساسبة ردة فعل خارج المألوف؟ هذا ما ستجيب عنه الساعات والأيام القليلة القادمة.

مكة المكرمة