ماذا تخفي تغريدة ترامب بشأن اعترافه بإسرائيلية الجولان؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LAX8AD

ترامب يحمل في تغريدته تدخلاً في الانتخابات الإسرائيلية (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 24-03-2019 الساعة 08:38

قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن إعلان الرئيس دونالد ترامب عزمه الاعتراف بسيادة "إسرائيل" على هضبة الجولان السورية المحتلة، سيلحق الضرر بالدبلوماسية الأمريكية، مشيرة إلى عدم وجود أي مبرر للاعتراف بسيادة "تل أبيب" على تلك المنطقة.

وجاء في افتتاحية الصحيفة: "في الوقت الذي تعيش فيه سوريا حالة من الفوضى، وفي ظل وجود إيران، فإنه ليس هناك أي ضغط دولي على حكومة بنيامين نتنياهو للنظر في الاستيلاء على الجولان، وقد يكون ذلك واقعاً في المستقبل المنظور.

غير أن إعلان ترامب غير المبرر، الذي جاء عبر تغريدة في حسابه على "تويتر"، حول "إسرائيلية" هضبة الجولان التي تحتلها "إسرائيل" منذ 1967، سيضر بالدبلوماسية الأمريكية في الشرق الأوسط.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ولأكثر من نصف قرن كان أحد أسس سياسة واشنطن في المنطقة قرار مجلس الأمن رقم 242، الذي طالب "إسرائيل" بالتنازل عن أراض احتلتها في حرب عام 1967 من أجل "السلام مع جيرانها العرب".

ومن ثم فإن تصديق ترامب على ضم الجولان لـ"إسرائيل" الذي قاومته واشنطن منذ عام 1981، سيكون بمثابة عقبة أمام أي مفاوضات سلام في المستقبل بين سوريا ودولة الاحتلال الإسرائيلي.

واعتبرت أن "الحكومات الإسرائيلية السابقة، ومن ضمنها حكومة نتنياهو، نظرت في اتفاق للسلام مقابل الجولان، لكن الآن على أي أساس يمكن أن تقوم أي تسوية في المستقبل؟".

ويبدو أن ترامب لم يفكر بهذا السؤال، كما أنه لم يقيم التأثير المحتمل لقراره على الجهود الأمريكية لمنع الدول الأخرى من استيعاب الأراضي التي استولت عليها بالقوة، مثل ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا.

ورأت الصحيفة أن قرار ترامب سيشجع الأطراف الإسرائيلية التي تحرض على ضم أجزاء من الضفة الغربية إلى "إسرائيل"، ويمكن أيضاً الضغط على واشنطن للاعتراف بذلك.

وبرأي "واشنطن بوست" فإنه قد يكون ذلك مقبولاً، لو أن هناك استراتيجية أمريكية جديدة وواضحة ومبتكرة للسلام في المنطقة، لكن قرارات ترامب على ما يبدو غير مرتبطة بأي استراتيجية سوى مكأفاة حليفه نتنياهو.

تغريدة ترامب جاءت في الوقت الذي يكافح فيه نتنياهو للتصدي لاتهامات الفساد والتحدي القاسي الذي يواجهه في الانتخابات المقرر إجراؤها في 9 أبريل المقبل، حسب الصحيفة.

وعليه؛ فإنه لن يكون مفاجئاً إذا ما منح المزيد من الهدايا خلال زيارته المقررة لواشنطن الأسبوع المقبل، فترامب- مثل الرؤساء الأمريكيين السابقين- يحاول أن يؤثر في الانتخابات الإسرائيلية، لكنه هذه المرة يسعى فقط إلى مساعدة نتنياهو.

ويبدو أن نتنياهو قد ربط مصيره بترامب، ومن ثم فإنه سيسعى لاستغلال ذلك قدر ما يستطيع، وربما يساعده ذلك للفوز بولاية خامسة لم يسبق أن حصل عليها رئيس وزراء إسرائيلي سابق.

مكة المكرمة