ماذا تعني موافقة الكنيست الإسرائيلي على اتفاق التطبيع مع الإمارات؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/MnwnAk

الكنيست وافق بالأغلبية على الاتفاق مع الإمارات

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 16-10-2020 الساعة 08:41

هل تعد موافقة الكنيست المرحلة الأخيرة للاتفاق مع الإمارات؟

تعد الأخيرة في جميع بنود الاتفاقية عدا السرية منها.

متى تكون الموافقة على البنود السرية؟

تُعقد جلسة سرية للجنة الأمنية الخاصة في الكنيست.

بعد مداولات طويلة، ومضي أسابيع على توقيع الإمارات اتفاق التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، أخذت الاتفاقية منحنى قانونياً داخل "إسرائيل"، بعد مصادقة الكنيست عليها بأغلبية.

وتعد موافقة الكنيست على الاتفاقية المرحلة الأخيرة لجعل التطبيع مع الإمارات يأخذ شكلاً رسمياً في "إسرائيل"، إلى جانب الموافقة على البنود السرية، لكون الدخول في أي اتفاقيات اقتصادية، أو أمنية، أو عسكرية، يحتاج إلى مرورها عبر البرلمان الإسرائيلي.

والكنيست أعلى سلطة تشريعية وسياسية في "إسرائيل"، حيث يتولى المهام التشريعية، ويعتمد الحكومات ويراقب عملها، ويتكون من 120 عضواً، وله دور كبير في الحياة السياسية الإسرائيلية.

وخلال الجلسة التاريخية، لم يطرح على الكنيست البنود السرية للاتفاق الموقع منتصف الشهر الماضي مع الإمارات، ولكن سيُعرض في جلسة سرية بعد المصادقة النهائية.

ووافق 80 عضواً في الكنيست الإسرائيلي على اتفاق السلام مع الإمارات، في حين عارض 13 آخرون، وهم من أعضاء قائمة الأحزاب العربية المشتركة في الكنيست.

قائمة الأحزاب العربية المشتركة في الكنيست أرجعت عدم تصويتها على الاتفاق مع الإمارات إلى أنها إحدى صفقات السلاح الكبرى التي نفذتها "إسرائيل" في السنوات الأخيرة.

كما أكدت القائمة في بيان لها أن غياب مسألة الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني عن اتفاق السلام هو أحد أسباب رفضه من قبل القائمة المشتركة، إضافة إلى أنها جزء من خطة السلام الأمريكية المرفوضة فلسطينياً.

وتشدد القائمة على أن مبدأ السلام الحقيقي يقوم على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وفق نص المبادرة العربية، ومن ضمن ذلك الانسحاب الكامل إلى حدود 67.

اتفاقيات سابقة

وتعد اتفاقية السلام بين "إسرائيل" والإمارات الثالثة التي يوافق عليها الكنيست بكامل هيئتها منذ إعلان إقامة "إسرائيل"، بعد الاتفاقيات التي وقعت مع الأردن ومصر، حيث تم المصادقة على الاتفاق مع أبوظبي بعد 9 ساعات متواصلة.

واختلفت اتفاقية كامب ديفيد التي وقعها الاحتلال مع مصر في (سبتمبر ‏1978‏) عن الموافقة التي حصلت عليها الإمارات، حيث جاءت موافقة الكنيست بعد عام كامل من التوقيع وعلى مدار يومين.

كذلك اتفاق "وادي عربة "الذي تم توقيعه بين الأردن و"إسرائيل" في أكتوبر 1994، حيث تمت مناقشة بنوده والموافقة عليها في يوم واحد وجلسة طويلة.

رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أكد، خلال مصادقة الكنيست على الاتفاق، أن ما تم توقيعه مع الإمارات يعكس "تغييراً في موقف الدول العربية تجاه إسرائيل".

واستغل نتنياهو الاتفاقية في الكنيست لتعزيز مكانته إعلامياً، حين قال: إن "إسرائيل تحت قيادتي لا تنساق إلى القيام بانسحابات ولهذا السبب ترغب دول عربية ومسلمة إلى الاقتراب منا".

وحول رفض القائمة العربية المشتركة التصويت على الاتفاق مع الإمارات، اعتبر نتنياهو أنها "تحذو بذلك حذو إيران وحماس وحزب الله والسلطة الفلسطينية".

البنود السرية

المختص في الشأن الإسرائيلي، إسماعيل موسى، يؤكد أن مصادقة الكنيست بأغلبية على الاتفاق مع الإمارات سيعطي الحق القانوني لحكومة الاحتلال في عقد أي اتفاقيات، سواء كانت اقتصادية أو عسكرية أو تكنولوجية مع أبوظبي.

وستتيح موافقة الكنيست على الاتفاق، وفق حديث موسى لـ"الخليج أونلاين"، قيام أي رجل أعمال إسرائيلي، أو أي مواطن أيضاً، بالسفر إلى الإمارات بغرض السياحة، أو الدراسة، أو حتى الإقامة.

وتعد مصادقة الكنيست على التطبيع مع الإمارات، حسب موسى، المرحلة الأخيرة في المداولات الرسمية داخل مؤسسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حيث لم يتبقَّ إلا مناقشة البنود السرية فقط للاتفاق.

وبعد موافقة الكنيست على الاتفاق، يقول موسى: "أصبحت العلاقات مع الإمارات ملزمة للحكومة وغيرها داخل المؤسسات، وعلى الجميع العمل معها بشكل رسمي".

وحول البنود السرية للاتفاق مع الإمارات، يوضح المختص في الشأن الإسرائيلي، أنه الخطوة الأخيرة القادمة لترسيم الاتفاقية بشكل نهائي، حيث تعرض تلك البنود على اللجنة الأمنية داخل الكنيست لا على جميع الأعضاء.

ويضم الكنيست 12 لجنة دائمة لـ: "المالية، والشؤون الاقتصادية، والخارجية والأمن، والداخلية وشؤون البيئة، والدستور والقانون والقضاء، والهجرة والاستيعاب، والمعارف والثقافة، والعمل والرفاه، وشؤون مراقبة الدولة، وتعزيز مكانة المرأة، وشؤون الأبحاث والتطوير العلمي والتكنولوجي".

ويستطرد بالقول: "هذه اللجنة هي من تُخوَّل الموافقة أو رفض البنود السرية، ولكن في الغالب ستوافق على جميع ما جاء في الاتفاق بعد مناقشتها، ثم إقرارها بشكل رسمي وقانوني".

وعن توقعاته لماهية البنود السرية للاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، يوضح موسى أن أبرز تلك البنود هو فيما يتعلق بإيران، وإمكانية تدخل جيش الاحتلال لحماية الإمارات في حالة وجود أي عمل عسكري إيراني ضد أبوظبي.

الحكومة الإيرانية، بدورها، كانت قد اعتبرت أن نظيرتها الإماراتية ارتكبت أخطاء استراتيجية باتفاقها على تطبيع العلاقات مع "إسرائيل"، مؤكدةً أن الأخيرة غير قادرة على ضمان أمنها لكي تضمن أمن أبوظبي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، عقب توقيع الاتفاق، إن بلاده تدعو الإمارات إلى "تصحيح خطأ التطبيع؛ لأنه لا يمكنها شراء الأمن من خارج المنطقة، وعليها مراجعة هذا الخطأ".

مكة المكرمة