ماذا شهدت الجزائر في أول جمعة بعد رحيل قايد صالح؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ZYX2WN

الإمارات عملت على أجهاض الحراك الجزائري منذ بداياته

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 27-12-2019 الساعة 21:25

شهدت عدة مدن جزائرية مظاهرات شعبية للمطالبة بالتغيير الجذري لنظام الحكم، في الجمعة الـ45 للحراك، والأولى بعد وفاة رئيس الأركان قايد صالح، الذي كان يوصف بأنه "رجل المرحلة الانتقالية".

وخرج المتظاهرون بعد صلاة الجمعة إلى الشوارع والساحات بعدة مدن جزائرية؛ في مقدمتها العاصمة، ووهران (غرب)، وقسنطينة (شرق). ورفع المحتجون شعارات متجددة تطالب بالتغيير الجذري لنظام الحكم، وفق وكالة "الأناضول".

وهذه الجمعة الـ45 توالياً من المظاهرات ودون انقطاع منذ اندلاع الحراك، في 22 فبراير الماضي. كما أنها الأخيرة في العام 2019، الذي شهد ميلاد انتفاضة شعبية دعمها الجيش، وأطاحت بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، في أبريل الماضي.

وأغلق الحراك الشعبي شهره العاشر منذ انطلاقته، وطوال هذه المدة شهدت البلاد استقطاباً سياسياً بين داعمي مسار سياسي في إطار الدستور تمسكت به قيادة الجيش، وفريق طالب بالقطيعة مع النظام السابق وإطلاق عملية سياسية جديدة.

وجرت انتخابات رئاسية، في 12 ديسمبر الجاري، فاز فيها رئيس الوزراء الأسبق، عبد المجيد تبون، وسط رفض من الحراك وأحزاب معارضة.

كما تعد هذه المظاهرات الأولى من نوعها بعد وفاة قائد الأركان السابق، الفريق أحمد قايد صالح، الذي يوصف بمهندس المرحلة الانتقالية، إثر سكتة قلبية، صبيحة الاثنين الماضي.

وشُيع صالح، الأربعاء، في جنازة رسمية وشعبية شاركت فيها حشود ضخمة من المواطنين، ووصفها مراقبون بأنها الكبرى في البلاد منذ جنازة الرئيس الراحل هواري بومدين، نهاية السبعينيات.

وخصصت عدة مساجد بالبلاد خطبها في يوم الجمعة للتذكير بمواقفه في إدارة الأزمة "دون إراقة قطرة دم واحدة"، و"وفائه بتعهداته في تسليم السلطة لرئيس مدني"، و"حماية وحدة البلاد وأمن مواطنيها في مرحلة صعبة".

وكانت الخطابات الرسمية في نعي صالح تحمل عبارة واحدة هي الوفاء لمسيرته، وقال مدير الإعلام بوزارة الدفاع، بوعلام ماضي، في كلمة تأبينية باسم المؤسسة العسكرية بشأن توقيت وفاته: "وكأن العليَّ القدير برحمته أمهله هذه المدة حتى يرى الدولة الجزائرية الجديدة".

أما رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، فقال في رسالة رثاء للراحل بعد جنازته: "نَم قرير العين أيها الأخ الكريم يا فقيد (..) وسنبقى على العهد، وعلى الدرب نسير، نصون الأمانة، ونحفظ الوديعة ونستكمل إن شاء الله بالروح الوطنية العالية بناء الجزائر الجديدة".

مكة المكرمة