ماذا يخفي بن سلمان وراء تعهداته الاستثمارية في باكستان؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6Y8mAY

كاتب باكستاني لقادة بلاده: فكروا جيداً فيما سيطلبه منكم بن سلمان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 20-02-2019 الساعة 17:00

دعا الكاتب الباكستاني، محمد حنيف، بلاده إلى أن تفكر جيداً فيما سيطلبه منها ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، مقابل الـ20 مليار دولار التي تعهّد باستثمارها في باكستان.

وقال حنيف في مقال له بصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن جواً احتفالياً رافق وصول ولي العهد السعودي إلى باكستان، الأحد الماضي، واختفى فيه اتهام بن سلمان بجريمة قتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي".

وأضاف: "حتى إن بعض الصحفيين الباكستانيين الذين عرضوا صور خاشقجي على صفحاتهم الشخصية طُلب منهم رفعها، ومعظمهم فعل ذلك، في وقت تحوّل التلفزيون في باكستان إلى سجادة حمراء كبيرة للتعبير عن عميق الترحيب بهذه الزيارة التاريخية، كما وُصفت".

تفاصيل الزيارة بدأت قبل وصول بن سلمان، كما يقول حنيف، وإن الحكومة التي باعت قبل فترة العديد من سياراتها الفاخرة اضطرّت لتأجير أسطول من 300 سيارة لنقل الوفود السعودية، كما طُلب توفير 3500 حمامة لإطلاقها ترحيباً به، ورافقت طائرة بن سلمان طائرات تابعة للقوات الجوية.

ويتابع الكاتب الباكستاني محمد حنيف: "كثيراً ما يُقال عندنا في باكستان إن السعودية هي القائد لجميع المسلمين بلا منازع؛ لأن حكامها هم حراس المواقع الإسلامية المقدسة، مكة والمدينة، بالمقابل تُعتبر باكستان بترسانتها النووية الوصيّ على الحراس".

وعلّمونا أيضاً أن الجميع أخوة في الإيمان، لكن الحقيقة أن العلاقات بين السعودية وباكستان لها حقيقة واحدة؛ تتلخّص في أن السعودية تسعى لإنقاذ باكستان من أزمتها الاقتصادية، فقد وعد بن سلمان قادتنا باستثمارات تبلغ قيمتها 20 مليار دولار، وربما يعتقد البعض أن الرجل ينفق من ميزانية والده، في حين يرى باكستانيون أن "ما يدفعه بن سلمان هو جزء من حصّتنا".

ويضيف الكاتب: "يحاول بن سلمان من خلال وعوده المليارية أن يُنسيك أن الوصيّ على مدننا المقدسة تسبب بالمزيد من البؤس لهذه الأمة؛ وهي تواصل قصف واحد من أفقر دول العالم وهو اليمن، كما أنها ترفض دفع الأجور للعمال الفقراء الذين تستقدمهم من باكستان وأماكن أخرى".

ويتابع: "تقوم السعودية بحبس بعض العمال الباكستانيين، حيث أفرج بن سلمان عن الآلاف منهم خلال زيارته لباكستان، ويبدو أنه كان في مزاج جيد، ترى لو كان بمزاج سيئ كم من الأبرياء يمكنه أن يضع في السجن؟".

بعد تولي بن سلمان منصب ولاية العهد في السعودية قدّم نفسه على أنه مصلح ومجدّد ومفكر عظيم، يقول حنيف، غير أن الغرب الذي سعى لتلميعه شعر بالصدمة بعد جريمة اغتيال خاشقجي، التي يُقال إن ولي العهد مسؤول عنها.

ويعود الكاتب بالذاكرة إلى ما بعد الثورة الإيرانية والغزو السوفييتي لأفغانستان عام 1979، عندما سعت الرياض لاستخدام إسلام آباد لمحاربة الشيوعيين، حيث أغدقت الأموال على باكستان، وجلبت الكثير من المشاكل التي ما زال الكثير منها باقياً حتى اليوم، ومنها الطائفية العنيفة.

ويختم الكاتب مقاله بتذكير قادة بلاده في باكستان الذين رحّبوا بهذه الوعود التي قطعها بن سلمان باستثمار المليارات بأن عليهم أن يفكّروا جيداً فيما سيطلبه منهم ولي العهد السعودي.

مكة المكرمة