ماذا يعكس منح مواطني قطر والكويت إعفاءً وشيكاً من "شنغن"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/D5eNA3

تفاعل كبير شهدته مواقع التواصل الاجتماعي في قطر والكويت حول الأمر

Linkedin
whatsapp
الخميس، 12-05-2022 الساعة 17:05
- كم عدد دول الخليج المعفية من تأشيرة شنغن؟

أصبحت 3 بعد منح الإعفاء لقطر والكويت (لم يدخل حيز التنفيذ) وسبقتهما الإمارات منذ سنوات.

- ما انطباع سفير الاتحاد الأوروبي لدى الكويت؟

أكد أن قطر والكويت "شريكان رئيسيان للاتحاد الأوروبي".

- ما أهمية رفع تأشيرة الشنغن؟
  • رفع إيرادات أوروبا ودول الخليج المعفية من التأشيرة نتيجة الإقبال السياحي.
  • حصول زيادة في الاستثمارات الأوروبية بالخليج، والاستثمارات الخليجية في أوروبا.

يسجل الاهتمام الأوروبي بمنح مواطني دولتي قطر والكويت الإعفاء من تأشيرة الشنغن، الذي دخل مرحلة الاعتماد، تأكيداً للمكانة التي يحظى بها البلدان دولياً، وإشارة جديدة إلى الثقة التي تتمتع بها دول الخليج أوروبياً بعد أن نال حاملو جواز الإمارات الإعفاء من تأشيرة "شنغن" قبل أعوام.

المفوضية الأوروبية تقدمت، في 27 أبريل الماضي، باقتراح لإعفاء مواطني الكويت وقطر من متطلبات الاتحاد الأوروبي للتأشيرة قصيرة الأجل، وفق ما قال كريستيان تودور، سفير الاتحاد الأوروبي لدى الكويت، في تغريدة عبر "تويتر"، أكد فيها أن قطر والكويت "شريكان رئيسيان للاتحاد الأوروبي".

وأواخر أبريل 2022 تسلم سفير قطر لدى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، عبد العزيز بن أحمد المالكي، الوثيقة القانونية لمقترح المفوضية الأوروبية بشأن إعفاء مواطني قطر من تأشيرة شنغن.

وفي 10 مايو 2022 أكد نائب رئيسة المفوضية الأوروبية المسؤول عن تعزيز طريقة الحياة الأوروبية وتنسيق قضايا الهجرة واللجوء، مارغريتيس شيناس، أن قرار إعفاء الكويتيين من تأشيرة "شنغن" دخل بمرحلة الاعتماد الرسمي.

ما هي "شنغن"؟

"شنغن"‏ هي المنطقة التي تضم 26 دولة أوروبية، وقد ألغت جواز السفر وضوابط الهجرة على الحدود المشتركة الداخلية بينها، وهي بمنزلة دولة واحدة لأغراض السفر الدولي، مع وجود سياسة تأشيرات مشتركة تحمل ذات الاسم.

وفي حال سريان الاتفاقية سيكون بوسع كل مواطن من دولتي قطر والكويت يحمل جواز سفر بيومتري، السفر من دون تأشيرة إلى الاتحاد الأوروبي لفترات قصيرة تصل إلى 90 – 180 يوماً للسياحة أو للأغراض العائلية.

وسيتمكن وقتها الراغبون في السفر من دخول أحد بلدان منطقة شنغن والسفر بحرية في جميع أنحاء منطقة شنغن، كما يمكنهم القيام بزيارة واحدة مستمرة أو زيارات متعددة.

ويمكن وقتها أيضاً السفر إلى بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي باستثناء إيرلندا، وكذلك يمكن السفر إلى دول شنغن الأربعة: آيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا.

تفاعل واستبشار

تفاعل كبير شهدته مواقع التواصل الاجتماعي في قطر والكويت، يعبر عن أهمية هذه الخطوة التي تعود بفوائد على البلدين الخليجيين ومواطنيهما.

المتحدث باسم وزارة خارجية قطر، د. ماجد الأنصاري، وصف مصادقة المفوضية الأوروبية رسمياً على إدراج قطر في قائمة الدول التي سيتم النظر في إعفائها من تأشيرة شنغن، بأنه "تطور إيجابي بلا شك، وخطوة أولى مهمة بعد سنوات من العمل المشترك". 

وأشار إلى أن هناك خطوات أخرى تحتاج إلى مزيد من الوقت لاكتمال إجراءات الإعفاء، لافتاً إلى أن الخطوة القادمة ستكون مصادقة البرلمان الأوروبي ثم المجلس الأوروبي، مضيفاً: "ولكننا متفائلون باستكمال هذه الخطوات وتتويج عمل الفرق المعنية بالنجاح".

واختصر محمد عبد اللطيف رسام الكاركاتير في صحيفة "الشرق" القطرية، إعفاء القطريين من تأشيرة "شنغن" برسم كاريكاتيري يعبر عن أن هذه الخطوة تعد إنجازاً جديداً يتحقق للقطريين.

وعبر مواطنون كويتيون عن سعادتهم بنيل الموافقة على الإعفاء من تأشيرة الشنغن، واعتبره بعضهم إنجازاً يحسب لسياسيين كان لهم سعي حثيث في ذلك.

فوائد اقتصادية

وإعفاء مواطني الكويت وقطر من تأشيرة "شنغن" سيصب في مصلحة البلدين الخليجيين، بالإضافة إلى دول "شنغن"؛ لما تضيفه الاتفاقية من عوائد اقتصادية من السياحة والسفر، علاوة على تعزيز التجارة وفتح فرص جديدة للمستثمرين ورواد الأعمال.

وما يعزز هذه الفوائد أن لقطر والكويت شراكات تجارية مع الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن أن الاتفاقية توطد أواصر العلاقات الاقتصادية وتجعلها أكثر قوة.

الممثل السامي للمفوضية الأوروبية، جوزيب بوريل، قال في تصريح صحفي: إن "اقتراحنا الإعفاء من متطلبات التأشيرة للمواطنين القطريين والكويتيين هو خطوة أولى لتسهيل سفر الأشخاص من المنطقة بأكملها إلى الاتحاد الأوروبي".

وأشار إلى أن "الهدف النهائي هو ضمان التماسك الإقليمي وتحقيق السفر بدون تأشيرة لجميع دول مجلس التعاون الخليجي في نهاية المطاف".

أما نائب رئيس المفوضية الأوروبية مارغريتيس شيناس، فقال في تصريح صحفي، إن مقترح السماح للمواطنين القطريين والكويتيين بالسفر إلى الاتحاد الأوروبي للإقامة لمدة قصيرة بدون تأشيرة سيقدم للتصويت، مبيناً أن القرار يأتي نتيجة لنجاح كلتا الحكومتين (قطر والكويت) في تحقيق إصلاحات واسعة.

وأوضح أن القرار "يعكس قوة وعمق العلاقات التي تربط الاتحاد الأوروبي بكلا الدولتين"، عاداً الخطوة بأنها تعتبر "إنجازاً مهماً للمواطنين في كلا البلدين، وآمل أن يتبنى البرلمان الأوروبي والمجلس اقتراحنا بسرعة".

مزيد من العمل والاستثمارات 

المحلل الاقتصادي أحمد عقل، أكد في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن رفع تأشيرة "شنغن" عن مواطني قطر والكويت خطوة مهمة جداً تعيد القطاع السياحي مرة أخرى على خط القارة الأوروبية بالتحديد، خاصة بعد الإغلاقات التي فرضتها تداعيات "كورونا" وتأثيرها على السياحة.

يرى "عقل" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن الخطوة مهمة جداً على عدة مستويات وأولها القطاع السياحي وإيراداته المتوقع الحصول عليها من دول الاتحاد الأوروبي، حيث يتوقع رفع مستوى الإيرادات من هذه الدول.

موضوع آخر مهم جداً -يقول عقل- يتعلق بسهولة انتقال الأشخاص، وهو ما يفتح الباب أمام العديد من الصفقات والاستثمارات، خاصة في المجال العقاري.

وقال: "نمر في فترة يبحث فيها العديد من المستثمرين عن أبواب استثمارات جديدة مع وجود تضخم وتوقعات بمزيد من التضخم".

سهولة التنقل مفيدة لدول الخليج من خلال تسهيل التبادل التجاري والاستثمارات في الدول الأوروبية، بحسب عقل، موضحاً: "حالياً مع انخفاض اليورو بشكل كبير مقابل الدولار تصبح أوروبا أقل كلفة عما كانت عليه في السابق خاصة بالنسبة لقطر التي ترتبط عملتها المحلية بالدولار، وبالتالي هذا يشجع على السفر وتصبح الاستثمارات أيضاً أكثر جاذبية".

كما يرى عقل أن إلغاء التأشيرة مهم جداً للقارة الأوروبية فهي "المستفيد الأكبر"؛ عن طريق رفع إيرادات السياحة، وتشجيع المواطنين في هذه الدول على السفر إليها وبالتالي حصول أوروبا على إيرادات أعلى".

وعلى مستوى العلاقات بين الدول فإن هذا الموضوع مهم جداً؛ حيث يساهم في توطيد العلاقات والتفاعل والتعامل الاجتماعي بين الشعوب؛ وهذا ينتج العديد من الحسابات الاجتماعية والسياسية في الفترات القادمة، وفق المحلل الاقتصادي أحمد عقل. 

3 دول خليجية

قطر والكويت سترفعان عدد الدول العربية المعفية من تأشيرة "شنغن" إلى ثلاث دول بعد الإمارات التي حصل مواطنوها على الإعفاء من التأشيرة، في عام 2015.

ويعتبر جواز السفر الإماراتي الأول عالمياً؛ حيث يسمح لحامليه بالحصول على تأشيرة دخول مسبقة إلى 163 دولة.

كما يعد جوازا السفر القطري والكويتي من بين أقوى وثائق السفر في دول المنطقة؛ إذ يحتل جواز سفر قطر حالياً المرتبة الـ53 عالمياً، مع قدرة حامله على دخول 97 دولة دون تأشيرة مسبقة أو تأشيرة عند الوصول.

أما جواز السفر الكويتي فيحتل في المرتبة الـ56 عالمياً، والثالث عربياً بعد جواز السفر الإماراتي والقطري، ويسمح لحامليه بالسفر إلى 95 دولة بدون تأشيرة.