ماذا يعني إلغاء ترامب لـ"الغرين كارد"؟

وضع ترامب نصب عينيه تقليص دخول اللاجئين لأمريكا

وضع ترامب نصب عينيه تقليص دخول اللاجئين لأمريكا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 02-11-2017 الساعة 12:29


ضيق هجومُ حيِّ مانهاتن في مدينة نيويورك الأمريكية المنافذ أمام من يرغبون في الهجرة إلى أمريكا، وشدد الخناق على الإجراءات حيال المتقدمين والمقيمين، وسط تهديدات لاحت بالأفق من قبل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بإلغاء الإقامة الدائمة "غرين كارد".

أمريكا تختار في قرعة تجريها سنوياً 55 ألف شخص، ممن يفكرون في الهجرة إليها للسكن أو الدراسة أو العمل، بحثاً عن مستقبل أفضل، وتشرف على هذه الطلبات وزارة الخارجية الأمريكية، ويتم اختيار المقبولين عبر سحب عشوائي، وتوزيعهم بين الدول ذات معدلات الهجرة المنخفضة إليها.

جرين كارت

وتعد "غرين كارد" إقامة يحصل عليها الشخص، ما يمكنه من السكن والعمل بأمريكا بشكل دائم، ولطالما حلم فيها الكثيرون من دول العالم.

ولكن هجوم مانهاتن الذي أدى إلى مقتل 8 أشخاص وجرح عدد آخر من المارة وراكبي الدراجات، دفع الرئيس الأمريكي لإصدار تعليمات إلى سلطات الحدود بتشديد الرقابة على دخول الأجانب لبلاده، وإعادة النظر بنظام "غرين كارد".

وكان منفذ هجوم منهاتن، سيف الله سايبوف، دهس عدداً من المارة بشاحنة "بيك آب" في منهاتن، ثم اصطدم بحافلة تقل مجموعة من الفتيان ذوي الاحتياجات الخاصة، وبعد ذلك غادر الرجل الشاحنة وأخذ يطلق الرصاص بشكل عشوائي.

1280x960 (4)

1280x960 (3)

قرار ترامب جاء بعدما تبين أن سايبوف (29 عاماً)، هو مهاجر مسلم من أوزبكستان، وصل إلى الولايات المتحدة قبل سبع سنوات، وأقام في ولاية فلوريدا.

وحول العملية الإرهابية التي نفذها المهاجر الأوزبكي، قال ترامب (الأربعاء 1 نوفمبر)، عن مقترح لسجنه: "أرسله إلى غوانتنامو، نعم من المؤكد سأنظر بهذا الاقتراح".

إلا أنه سرعان ما قال: "ما نطلبه هو نظام هجرة قائم على الجدارة، نظام استحقاق، نريد أشخاصاً ممن يقومون بمساعدة بلدنا". وأضاف: "نريد أشخاصاً ممن سيبقون على بلدنا آمناً، لا نريد قرعة"، وقال: "لا نريد هجرة جماعية حيث يسمح لشخص كهذا بأن يجلب عائلته".

وتناقلت وسائل إعلام أمريكية أن الأوزبكي سايبوف له سجل إجرامي وأسبقيات، لكن أغلب سجله يتضمن مخالفات مرورية ارتكب أغلبها في ولايتي ميسوري وبنسلفانيا.

1280x960 (2)

1280x960 (1)

وكتب ترامب في تغريدة على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "جاء (هذا) الإرهابي إلى بلادنا بمساعدة برنامج القرعة لتأشيرات التنوع الذي وضعه تشاك شومر (زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي)".

وتابع: "أريد نظاماً قائماً على الجدارة.. نحن ندعو بنشاط إلى مثل هذه الهجرة، لكن لا نريد مزيداً من هذا النوع من عمليات القرعة التي يريدها الديمقراطيون.. نحن بحاجة لأن نصبح أقوى بكثير".

هذه التصريحات تفتح باباً من التوقعات في تغيير قانون اختيار الأشخاص الذين سيمنحون هذه البطاقة، وانتقائهم بناءً على شروط تحدد مسبقاً، وبالطبع ستكون أكثر صرامة.

وقرار ترامب قد يهدد أيضاً من أخذوا الإقامة الدائمة إن أعيد النظر في وجودهم بأمريكا، أو في الطلبات المقدمة للم شملهم بعائلاتهم، ما يحرمهم من التقائهم بهم.

اقرأ أيضاً :

إدارة ترامب تفرض قيوداً مؤقتة على لاجئي 11 دولة

- كيفية الحصول على "غرين كارد"

يقدم هؤلاء الأشخاص أوراقهم عن طريق السفارات الأمريكية في بلدانهم، ليحصلوا على التأشيرة المناسبة لهم، والتي تعد البطاقة الخضراء (غرين كارد) أهمها.

وتتعدد طرق الحصول عليها؛ فمنهم من يقدم أوراقه بنفسه، ومنهم من يحصل عليها من خلال أقاربه المقيمين هناك، أو بطلب اللجوء، أو توفر عقد عمل.

ويتطلب إصدار هذه البطاقة بعض الشروط، ومنها أن يكون المتقدم ضمن الفئات المؤهلة كفئات مهاجرة، والتي ينص عليها قانون الجنسية الأمريكي، وأن يملك مبلغاً من المال يؤكد أنه قادر على العيش بالولايات المتحدة دون الحاجة لدعم الحكومة.

وما يجعل فرصة المتقدم أقل، أن يكون لديه أمور متعلقة بالصحة أو الأمن الجنائي.

ولا تفرض الولايات المتحدة عدداً معيناً من الطلبات على العائلة، ولا على عدد أفرادها، وهذا ما يمكن أن يزيد الفرص في الحصول على التّأشيرة.

اقرأ أيضاً :

ترامب يلغي قراراً يسمح ببقاء 800 ألف مهاجر غير شرعي

- أبواب مغلقة وأخرى مشرعة

ويسعى ترامب لتضييق الخناق على المهاجرين وسد أبواب الولايات المتحدة بوجههم بالسبل كافة، في حين تمارس الجارة كندا مثلاً سياسة مغايرة، من خلال إشراعها الأبواب أمام المهاجرين ورفع عددهم وزيادة المنح لهم.

وتخطط السلطات الكندية لزيادة عدد المهاجرين إليها خلال السنوات الثلاث المقبلة، ليبلغ عددهم سنوياً أكثر من 300 ألف مهاجر، وهو رقم يتعدى عدد المهاجرين إلى كندا خلال العام الحالي، وفق ما نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون بالبلاد عن وزراء كنديين.

لم تكن هذه التصريحات الأولى لترامب حول الهجرة واللجوء، فمنذ توليه منصبه في 20 يناير الماضي، وضع نصب عينيه تقليص دخول اللاجئين إلى حد بعيد؛ تماشياً مع سياسات متشددة ضد الهجرة، كانت محورية في حملته الانتخابية العام الماضي.

1280x960 (5)

وسارع إلى إصدار أوامر حظر مؤقتة على دخول اللاجئين والوافدين، من بعض دول الشرق الأوسط وأفريقيا، لكنها قوبلت بالطعن في المحاكم.

آخر هذه الإجراءات ما ذكره مسؤولون حكوميون أمريكيون، في أكتوبر، أن إدارة ترامب، ستؤجل مؤقتاً التعامل مع طلبات معظم اللاجئين من 11 دولة، تعتبرها عالية المخاطر، في حين ستستأنف استقبال لاجئي دول أخرى.

وجاء في مذكرة أرسلتها إدارة ترامب للكونغرس، قبيل إعلان الحكومة إجراءات التدقيق الجديدة بخصوص اللاجئين، أن الحكومة ستوقف مؤقتاً برنامجاً يسمح لبعض اللاجئين الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة، بالتقدم بطلبات للمّ شملهم مع أقارب لهم موجودين في الخارج.

وتقول المذكرة التي نشرت تفاصيلها وكالة "رويترز": إن "عمليات لمّ الشمل ستُستأنف فور تطبيق إجراءات أمنية إضافية خاصة بالبرنامج".

وتأتي التغييرات في نهاية حظر مدته 120 يوماً على معظم اللاجئين، كان ترامب أصدره لإتاحة الفرصة لمراجعة عمليات التدقيق، وانتهى بأكتوبر، وأصدر ترامب أمراً تنفيذياً يتيح استئناف برنامج اللاجئين الأمريكي.

وقالت المذكرة: "لا يزال لدينا مخاوف بخصوص استقبال مواطني 11 دولة، على وجه الخصوص، تعتبر عالية المخاطر".

وكان ترامب قد ألغى قراراً لسلفه باراك أوباما، يسمح ببقاء 800 ألف مهاجر غير شرعي داخل البلاد.

وكان أوباما أصدر أمراً تنفيذياً، في 15 يونيو 2012، يتم بموجبه منح اللاجئين غير الشرعيين، الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة عندما كانوا أطفالاً، حق الحياة والعمل والدراسة داخل البلاد بشكل مؤقت.

مكة المكرمة